ما الذي تفتقده الفتاة في الغرب؟

عالم الأسرة » رحالة
13 - رمضان - 1433 هـ| 01 - أغسطس - 2012


1

             تقابل في أحد المقاهي صديقان، أحدهما غربي على قدر من الحكمة والتعقل، والآخر شرقي متدين ومحافظ على القيم والأخلاق، ودار بينهما نقاش هادئ حول الفتاة الغربية وهل هي تفتقد شيئا من احتياجاتها.     

  وابتدر الحديث الصديق الغربي فقال: وفق وجهة نظري فإن الفتاة الغربية يتوفر لها كل ما تطلب من احتياجات، وأهم هذه الاحتياجات حاجة الطعام والشراب والمسكن الهادئ المريح، بجانب الحالة الاقتصادية الوافرة, فالأطعمة المتناولة من قبل الفتاة الغربية تحتوي علي كل أنواع المواد الصحية الهامة من بروتينات وفيتامينات بجانب توفر الخضروات والفواكه بتلك الوجبات، كما تتناول تلك الفتاة  المياه الصحية النقية.

            أما من الناحية الصحية فالغرب خصص لكل فتاة ولكل أسرة تنتمي إليها تلك الفتاة طبيبا عائليا يشرف علي تلك الفتاة منذ ولادتها وحتى وفاتها، وبالتالي يتابع كل حالتها المرضية، ويحاول جهد استطاعته تجنب إصابة هذه الفتاة بالأمراض الوراثية التي يصاب بها معظم أفراد أسرتها عبر الإرشادات التي يوجهها لتلك الفتاة.

           ومن الناحية الثقافية فالفتاة متاح لها الانضمام للمدرسة التي تنوي الالتحاق بها، هنالك المدارس المتخصصة "لغات , تقنية , ….. إلخ " وهنالك المدارس غير المتخصصة. وتتوفر للفتيات المكتبات المدرسية بجانب المكتبات التي تكون بالأماكن العامة, وحاليا عمت مقاهي الإنترنت في جميع الأماكن العامة ومحطات المترو والحافلات، مما يتيح لأي فتاة الجلوس لتصفح الإيميل وتقليب صفحات الصحف والقنوات الفضائية.

          ويضيف الصديق بأن الفتاة الغربية تتمتع بسقف عال من الحرية الشخصية, مما يتيح لها السفر في رحلات جماعية لزيارة المناطق السياحية التي ترغب في زيارتها.

        وعندها تدخل الصديق ذو الصبغة الشرقية قائلا لصديقه: "إنها تتمتع بكل أنواع الرفاهية المادية في حياتها حقا، لكن هل تتمتع بنفس هذه المزايا في النواحي المعنوية؟

          أجابه صديقه الغربي بتردد: "الحقيقة أن الفتاة الغربية  تعاني قصورا وشحا كبيرا في حياتها المعنوية؛ مما ينعكس سلبا علي حياتها بأكملها، وأهم هذه المشاكل مشكلة التفكك الأسري, فنجد كثيرا من الأزواج بالغرب لا يهتمون بعقود الزيجات وحينما ينجبون لا يهتمون بتربية هؤلاء الأطفال! وفي أغلب الأحيان يهجر الزوج زوجته ويعاشر أخرى، وكذلك المرأة يمكنها هجر زوجها والارتباط بآخر, وليس هنالك أدنى اهتمام بمشاعر الصغار؛ مما يؤثر سلبا علي حياتهم النفسية.

الانتحار في الغرب ينتشر كالنار في الهشيم، وهذه حقيقة لا نستطيع أن ننكرها؛ لأن الحياة المنفلتة والحالة الفوضوية التي تحيط بالفتاة تنعكس سلبا علي حياتها ومستقبلها, حيث إنها تنطلق في حياة الفوضى والانحلال في سن مبكرة، مما يعرض حياة أطفالها أيضا لمثل الحالة التي تعرضت لها في الماضي وهكذا دواليك.

وحتى بالنسبة للفتاة التي نشأت في كنف والديها، فإنها تتربي علي رؤيتهما وهما يعاقران الخمر، ويشاهدان الأفلام الخليعة بالتلفاز والإنترنت مما يدمر أخلاقهن، و يعرضهن لمخاطر الحمل المبكر، وبالتالي يعرض أطفالهن لخطر الإجهاض والموت المبكر لأطفالهن وربما أيضا لأرواحهن.

هنا تدخل الصديق الشرقي بقوله: وأين مكان الدين في هذا كله؟

قال الصديق الغربي: للأسف يا صديقي المجتمع الغربي ابتعد عن الدين بشكل كبير، وهو الآن يجني ثمرة هذا البعد!

عند هذه النقطة التقى الصديقان على ضرورة العودة إلى الدين، واحترام القيم والأخلاق، وإلا ضاع كل شيء حولنا!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- عمرو - مصر

18 - رمضان - 1433 هـ| 06 - أغسطس - 2012




يقول الشاعر الباكستانى محمد أقبال

أذا الأيمان ضاع فلا أمان
و لا دنيا لمن لم يحى ديناً
و من رضى الحياة بغير دينً
فقد جعل الفناء لها قريناً

نقلها من الفارسية الشاعر أحمد رامى

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...