ما ردة فعلك عندما يحاكي طفلك تصرفات غير سليمة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

ما ردة فعلك عندما يحاكي طفلك تصرفات غير سليمة

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
28 - ربيع الآخر - 1436 هـ| 18 - فبراير - 2015


1

لابد للطفل أن يمر بمرحلة يحاكي بها تصرفات الغير، مكتسباً بذلك سلوكيات خارجية قد تكون سليمة أو على العكس من ذلك.

و هذا ما يجعل الأم تقف مصدومة من هذه المكتسبات الغير سليمة، وخاصة إن لم ينشأ الطفل عليها، وعاجزةً عن خلق ردة فعل منها؛ لتقوم بها سلوك طفلها دون أن يؤثر ذلك سلباً في طفلها.

 

هُنا في هذا الحوار وضعت لنا الدكتورة إيمان شعبان ـ أستاذ مساعد إدارة المنزل بجامعة بنها بمكة ـ النقاط على الحروف، معللة أسباب اكتساب وترديد الطفل لمثل هذه الألفاظ و السلوكيات، ساردة أهم الطرق التي على الأم اتخاذها عند ملاحظة هذه مثل السلوكيات لدى ابنها،  فإلى الحوار:

 

*بدايةً دكتورة إيمان، ما الأسباب التي تجعل الطفل يلتفت ويكتسب مثل هذه السلوكيات الغير سليمة؟
 و هل ذلك يعود للبيئة التي نشأ فيها؟

في البداية أحب أن أُؤكد أنه ليس هناك طفل مثالي، فالأطفال يتفاوتون فيما بينهم في اكتساب أنواع السلوك الجيد والسيء حتي لنفس الطفل في مراحل أعماره المختلفة.

كما أن هناك أسبابا عديدة تجعل الطفل يردد بعض الألفاظ السوقية، أو يقدم على تصرفات غير سليمة، وتعتبر البيئة المحيطة من الأسباب الرئيسة لتلك الألفاظ والتصرفات.

 

هل معنى هذا أن الطفل يكتسب مثل هذه التصرفات بدرجة أكثر و أكبر من بيئته (المنزل)؟

بالتأكيد البيئة المحيطة بالطفل وخصوصاً المنزل لها التأثير الأكبر على تكوين سلوكيات الطفل.

 

نجد في بعض الحالات أن الطفل ينشأ في بيئة سليمة. لكن بمجرد خروجه إلى البيئة الخارجية (المدرسة) يبدأ في الالتفات لمثل هذه الألفاظ، ويكتسب تصرفات غير سليمة.

ما سبب التفاته و اكتسابه لذلك؟

يتعلم الأطفال عن طريق التقليد، فقدرتهم علي الملاحظة، قوية. ويقلدون الآخرين من البيئة المحيطة سواء من المدرسة أو الأصدقاء والجيران، وحتي من تعامل الناس في الأسواق. ويكتسب هذه الفلتات لأنها غريبة بالنسبة له وجديدة.

ما التصرف السليم الذي من الواجب أن تتخذه الأم عند رؤية تغير سلوك طفلها هكذا؟

أولا: لا تهتم بشكل مثير لهذه الألفاظ، وعدم تضخيمها للأمر والتظاهر بعدم المبالاة.

ثانيا: مدح الكلام الجميل، فنبدي إعجابنا بالكلمات الجيدة التي يقولها الطفل.

         ثالثا: تعليم الطفل فن الكلام  ومهارات الحديث من خلال الأمثلة والتدريب.

        كيف يكون تعليم الطفل فن الكلام من خلال التدريب؟

من خلال القصص التي تحكيها الأم للطفل، أو القيام ببعض الأدوار التمثيلية اليسيرة، مثل أن أطلب منه أن يمثل دور طفل يشتري من البقالة، وتقوم الأم بدور البائع، ومن خلال ذلك يتعلم الطفل أسلوب الحديث، مثل: من فضلك، أو لو سمحت، وهكذا في كثير من شؤون الحياة.
هل هناك طرائق (أمثلة) يمكنك ذكرها للأم، يمكنها تطبيقها عندما يردد طفلها مثل هذه الألفاظ ، أو يقدم على هذه التصرفات؟

1 – يمكن التلاعب في الألفاظ الغير مرغوبة لتغيير الكلمة حتي ينساها الطفل.

2- التعليق بشكل إيجابي علي بعض الأفعال مثل: (أنت ولد نظيف وأنيق، وهذا التصرف لا يليق معك).

3- التعبير بالقبول عن السلوك الجيد مثل: (ما شاء الله عمل متميز، أو أنت بارع).

 

 

هل معاقبة الطفل من قبل الأم بسبب هذه الألفاظ أو التصرفات، يعتبر حلا مجديا لابتعاد الطفل عن ذلك؟

العقاب في مثل هذه المواقف يجعل الطفل يتمسك بهذه الألفاظ والتصرفات، ويكتشف سلاحاً ضد الوالدين ونقطه ضعف لديهم.

 

إذن كيف نجد تأثير أسلوب المكافأة على الطفل؟

أسلوب المكافأة سواء كانت معنوية او اجتماعية  أو مادية  لها تأثير كبير علي الطفل، في تدعيم  السلوك الإيجابي والابتعاد عن السلوك الغير مرغوب فيه.

 

هل هناك نوع من الأطفال لا يستجيب لأسلوب المكافأة تحديداُ في التربية؟!!

من الصعب آلا يستجيب الطفل لأسلوب المكافاة، إلا إذا كان مبالغاً فيها فيؤدي ذلك إلى نتائج عكسية.
 

ممكن تذكري لنا تفصيل أكثر عن المبالغة في أسلوب المكافأة؟

إنه عندما يقوم الطفل بعمل جيد مثل تنظيف حجرته، نجد أن الأم تبالغ في المكافأة، سواء كانت مكافأة معنوية (الابتسامة- الربت – المديح – الاهتمام – العناق) أو مكافأة مادية (حلوي – ألعاب – نقود –رحلة) أو تَجمع بين أكثر من نوع.

فيشعر الطفل بأهمية هذا السلوك من قبل الأم، فيجعل المكافاة سلوكا مشروطا لتأديه أي عمل يقوم به، هذا بالإضافة إلى أنه قام بالسلوك الإيجابي، ولم تعززه الأم بالشكل الذي يرتضيه  فلن يقوم به مرة اخرى.

 

هل يمكن للأم المحافظة على سلوك طفلها بالشكل المطلوب، مع العلم أن الطفل يتعرض للبيئتين مختلفتين. أعني الداخلية (المنزل) و الخارجية ويقضي بهما معظم وقته؟

 نعم يمكن للأم المحافظة علي سلوك طفلها وذلك من خلال:

1- القدوة السليمة من الأب والأم والإخوة.

2- التوجيه المستمر بأسلوب  يتقبله الطفل.

3- تعليم الطفل السلوكيات الجيدة من خلال القصص التي تحكيها الأم للطفل، وتبث فيها قيمة أو سلوكا جيدا.

4- نقد السلوك الخاطئ الذي يحاكيه الطفل ولكن يكون النقد بشكل بناء.
   وهل هذا بدوره يخلق فجوة لدى الطفل؟

 نعم تعرض الطفل للبيئة الخارجية تخلق فجوة عند الطفل.
و كيف يمكننا تفادي ذلك؟
وهنا يأتي دور المتابعة والتوجيه من الوالدين بشكل أساس وكبير جداً.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...