مبادرات إعلامية لأنامل رقيقة: هذا ما نبحث عنه

رأى لها
15 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 25 - يناير - 2016


مبادرات إعلامية لأنامل رقيقة: هذا ما نبحث عنه

ما أحوجنا اليوم إلى نشاط تثقيفي وعملي، يدور حول الشأن الإعلامي، ليس لأنها أدوات إعلامية ووسائل الشهرة والنشر، بل لأن الكتابة الإعلامية والصحفية أصبحت فوضى مشتتة في العالم؛ بسبب تنامي وسائل الإعلام والاتصال، وكثرة الكاتبين وندرة الفاهمين لهذا الدور الهام.

في العالم، يتم تعريف الصحافة من ناحية النفوذ، بأنها "السلطة الرابعة" بعد السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية، ذلك لأن الصحافة يمكن أن تتسبب بتغييرات في التشريعات، وتؤثر على القضاء (وفق دراسة أمريكية رصدت تأثر الأحكام القضائية بما يتم نشره في الصحافة المطبوعة والمتلفزة)، وكذلك قد تسبب الصحافة بإقالة بعض المسؤولين، وكشف جوانب في المجتمع لا تصل لها أعين الرقيب أو الحسيب.

اليوم، هناك الكثير من الأقلام التي تكتب بأنامل ذهبية، ذات نسق إعلامي متزن، وإيديولوجية معتدلة، وفكر سليم. ليس من الضروري أن تكون هذه الأنامل لصحافيين وكتاب مشهورين، بل أنامل فتيات لا يزلن في مقتبل العمر.

وهناك أقلام كثيرة تستحق الإشادة، قد يحتاج البعض منها إلى الصقل، وقد تحتاج بعض الأنامل إلى التناغم في بيئة عملية تسند خبرات البعض إلى الآخر، وتملئ ما ينقص البعض من خبرات الآخرين.

ومثل هذا العمل يحتاج إلى مبادرات إعلامية حقيقية، تجمع الفتيات ذوات التوجه السليم، والفكر النقي، والهمة في العمل، والجد في البحث عن فرص ناجحة.

ويشهد المجتمع حالياً واحدة من هذه المبادرات، والتي أطلقتها مركز المهاجرات النسائي، بعنوان (همزة وصل)، بهدف صقل مواهب الفتيات إعلامياً، ونشر مفاهيم عن الإعلام الهادف، ضمن ورش عمل، ودورات ولقاءات وجلسات حوارية وأوراق عمل.

نتمنى لمثل هذه المبادرات الدعم والتشجيع والنجاح، فمجتمعنا أحوج ما يكون لها، خاصة في ظل الحاجة إلى إعلام إسلامي هادف ومتزن، يتمتع بخبرة ودراية كبيرة في تقديم الحرف الجميل، بصيغ جميلة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...