مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة

رأى لها
16 - صفر - 1438 هـ| 16 - نوفمبر - 2016


مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة

لا يقل الطفل العربي ذكاء عن بقية أطفال العالم. هذه حقيقية، و هذا ما أثبتته الطفلة السعودية "كادي الضويحي"، الطالبة بالصف الرابع الابتدائي، إذ تمكنت من الحصول على الميدالية الذهبية في معرض (Itex2016) بماليزيا، وكذلك الميدالية الفضية في معرض (Kiwi2016) بكوريا الجنوبية، وذلك عن اختراع جهاز عبارة عن "قلم مضيء" يكتشف كسور العظام في جسم الإنسان بطريقة التمرير على الجسم.

 

في واقع الحال إننا نظلم الطفل العربي حين نقارنه بأطفال المجتمعات المتطورة، من حيث النبوغ والذكاء؛ لأن العنصر الفارق والفاصل بيننا وبين تلك المجتمعات، ليس في نبوغ وذكاء الأطفال، بل هو في نبوغ وذكاء المجتمع ذاته، بقادته ومفكريه ومثقفيه.

 

إن المجتمعات المتقدمة أدركت بسهولة، أن العنصر البشري هو الثروة التي لا تنضب، وأن القوة الحقيقية هي قوة المعرفة، وأن قاطرة النهضة لا تمر إلا من خلال مجتمع المعرفة، الذي يعني إنشاء جيل يعتمد على المعرفة في تحقيق التنمية المستدامة.

 

من هنا كان التعليم في كل المجتمعات هو أيقونة النهضة، فلن نجد مجتمعا متقدما والتعليم فيه متخلف، وكذلك في المقابل لن نجد مجتمعا متخلفا والتعليم فيه متقدم. التعليم والتقدم متلازمتان، لا ينفك إحداهما عن الأخرى.

 

          إن المجتمع الرشيد هو الذي يسعى لتوفير البيئة الحاضنة للثروة البشرية التي يمتلكها، ويعمل على تنميتها، واكتشاف مواهبها ورعايتها؛ ليؤهلها لاقتصاديات النمو الجديدة المرتكزة على إنتاج المعرفة، ومن ثم ينتقل بالتدريج من موقع المستهلك إلى موقع المنتج.

 

لم يعد أمام شعوبنا من سبيل، سوى أن تلوذ بطوق التعليم وأن تلحق بركب المعرفة، قبل فوات الأوان!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...