محرقة حلب والصمت العربي

رأى لها
30 - صفر - 1438 هـ| 30 - نوفمبر - 2016


أكدت تقارير أممية أن الأوضاع الإنسانية في الجزء الشرقي من مدينة حلب مفجعة؛ جراء التصعيد العسكري العنيف للنظام السوري وحلفائه الروس والروافض ضد المدنيين في هذه الأحياء. واصفة الأوضاع بالمروعة، حيث صرح مبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا من أنه "يخشى "فناء" حلب قبل نهاية العام، وصار يحذر من قيام بشار الأسد بـ"سحق" المدينة".

 

تأتي هذه المأساة المروعة، لتكتب فصلا جديدا من فصول معاناة الشعب السوري، وسط حالة غير مسبوقة من تكالب قوى الشر والظلم في الشرق والغرب على إبادة هذا الشعب، الذي لا يجد ما يدافع به عن نفسه وفي ظل حالة من التجاهل، بل وتواطؤ دولي مريب.

 

لكن أخطر ما في هذه المأساة: هو حالة الصمت والتخاذل التي تحياها الشعوب العربية والإسلامية بمثقفيها وكتابها وإعلاميها ودعاتها، تجاه ما يجري لإخوانهم في سوريا وكأنه لا يعنيهم، حتى عبارات التنديد والشجب والاستنكار التي كنا نسمعها في مثل هذه الحالات، لم نعد نسمعها!.

 

بعيدا عن واجب النصرة للمسلمين المستضعفين، والذي هو فرض على كل قادر. وبعيدا عن البعد الإنساني الذي يحتم علينا التفاعل مع المرضى والأطفال والنساء العجائز. بعيدا عن كل هذا، وبلغة المصالح التي لم يعد يفهم غيرها النخب والساسة في بلادنا العربية، نذكرهم بمقولة أحد الباحثين السياسيين: "إذا حققت إيران طموحها في استباحة حلب والموصل، فسنرى ميليشياتها تجوس خلال الديار بدول الخليج، وتشعل تركيا من الداخل، وسيدفع الجميع ثمن الخذلان"(1)، فهل نستدرك الأمر قبل فوات الأوان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • المقولة للأكاديمي والمحلل السياسي د. محمد مختار الشنقيطي، خلال تدوينة له تعليقا على الأحداث.
  •  

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...