محمد منلا غزيل البحتري الصغير لها أون لاين - موقع المرأة العربية

محمد منلا غزيل البحتري الصغير

وجوه وأعلام
11 - رجب - 1439 هـ| 28 - مارس - 2018


1

محمد منلا غزيل: مفكر وشاعر إسلامي سوري، وغزيل هو لقب شعبي لجده، اشتهر به بين الناس، ولد في مدينة منبج عام 1936م، ونشأ فيها، وعندما بلغ السابعة من عمره، أرسله والده إلى كُتَّاب الشيخ يوسف، ثم تلقى تعليمه الأولي في جامع الشيخ عقيل المنبجي، ثم اهتم بحفظ القرآن، وحفظ قصائد من الشعر على يد الشيخ عبد الرحمن الداغستاني.

 

أحب الشعر منذ طفولته ففي عام 1949م عندما كان في الصف الخامس الابتدائي، ظهرت موهبته الشعرية والأدبية، فكانت له أول تجربة شعرية، وهو يتغنى بمنبج بلدته الحبيبة بقصيدة عنوانها: "تحية دمشق" قال فيها:

سلامٌ جلَّق مدفن آبائي

ومنبعَ نهرِ البطولةِ والإباء

سلامٌ من محبّ متيّم في

هوى ذات الهمة القعساء

هو بعيدُ الديار عنك ولكنْ

مشوق كشوق قيس لليلاء

 

تعلم غزيل الخط ومبادئ الكتابة؛ مما هيأ له دخول الصف الثاني الابتدائي مباشرة عام 1946ـ 1947م في مدرسة نموذج منبج، وأنهى المرحلة الابتدائية منها عام 1950م بتفوق؛ مما أهلّه للذهاب إلى حلب ليتم دراسته الإعدادية في ثانوية المأمون بين العامين1950م و 1954م.

 

وكان لنشأته هذه ولطبيعة منبج أثرهما في تكوين شخصيته؛ فقد شغفه حبها بأجوائها ودروبها وأطايب أشجارها وأفيائها، كل ذلك كان محركاً مهماً لشاعريته التي اعتبرها النقاد شاعرية فذة.

 

وفي الصف الثالث الإعدادي (المتوسط): نشر دراسة نقدية لديوان "مع الفجر" للشاعر سليمان العيسى في جريدة الشباب الحلبية، وكانت النسخة هدية من أستاذه فاضل ضياء .

 

وقد أخذت شهرته تزيد يوماً بعد يوم، وذلك لما امتاز شعره من حُسن وعذوبة وجمالاً. وفي هذه الفترة كان شعره ينحو نحواً غزلياً؛ ففي عام 1953م نشر قصيدة بعنوان حُطام "المنديل الأخضر"، ومن أبياتها:

ضمخّتُ قلبي بالشذى وفرشتُ دربي بالمروجْ

وحملتُ منديل المنى وحدي على الدرب البهيج

كيما أناولَ زهرتي رمزاً لأشــــواقٍ تموج

في خافقي، بصبابتي بيضاً ويا طهـرالثلوج

 

نال شهادة الدراسة الثانوية الأدبية فرع الآداب واللغات سنة 1957م. وفي ثانوية المأمون درس على يد الشيخ أحمد عزالدين البيانوني، وإسماعيل حقي، والأديب القاص فاضل ضياء الدين رحمهم الله. وغيرهم من أساتذة حلب الشهباء الكبار.

 

وقد جذب الأنظار إليه، حين بدأ ينشر في الصحف والمجلات؛ مما فطن له أساتذته مستقبلاً باهراً في عالم الشعر. وأطلق عليه أستاذه إسماعيل حقي لقب "البحتري الصغير"، وكان سعيداً بهذا اللقب، فبدأ ينشر ويوقع به تحت ما ينشر، وأول مجلة نشرت له تحت اسمه ولقبه كانت مجلة "الصاحب" البيروتية، فنشرت له قطعة شعرية بعنوان (مع الطبيعة)، ثم تتالى نشره بهذا اللقب في عدد من الصحف والمجلات المحلية السورية، منها جريدة البريد السوري، ومجلة الجمهور الجديد البيروتية، الذي نشر فيها باسم مستعار آخر هو "البلبل المجهول".

 

ثم انتقل إلى دمشق، ليتابع دراسته في جامعة دمشق في قسم اللغة العربية كلية الآداب بين 1958 حتى عام 1961م حيث نال شهادة الإجازة في الآداب (اللغة العربية). وبعد ذلك في عام 1962م حصل على أهلية التعليم الثانوية في صورة دبلوم عام في التربية.

 

عمل في مجال التدريس مدة من الزمن، حتى أحيل إلى التقاعد لأسباب صحية خاصّة في تاريخ 15 نيسان 1969م، وانصرف بعد ذلك إلى الإنتاج الأدبي، وتدريس بعض الساعات في اللغة العربية تكليفاً حتى عام 1977م، وبعدها اعتزل التدريس تماماً.

 

من أهم أعماله الأدبية المطبوعة: عدد من الدواوين الشعرية منها: في ظلال الدعوة، وقد صدر في حلب عام 1956م وكان الشاعر في العشرين من عمره، ثم صدرت طبعة ثانية منقحة في حماة بالعام نفسه. وديوان الصبح القريب، وقد صدر عام 1959م، وهو في السنة الثانية في قسم اللغة العربية، وقدم له الأستاذ عصام العطار.

 

وإلى جانب هذا الإنتاج الشعري: كان يكتب في مجلة "حضارة الإسلام" بعض المقالات التي جمعها في ثلاثة كتب نثرية: أولها: بعنوان (على طريق الوعي الحضاري العربي الإسلامي). وثانيها: بعنوان: (في رحاب الأدب العربي) ويضم عدداً من المحاضرات الأدبية. وثالثها: بعنوان (كلمات على طريق الوعي الحضاري)، طبع في حلب بالمكتبة العربية عام 1978م، 88 صفحة. وظلَّ يكتب حتى آواخر عام 1977م حيث صدرت أعماله الشعرية في مجلد واحد، وكذلك صدرت أعماله النثرية موزعة على العناوين الثلاثة السابقة.

 

توفي محمد منلا غزيل ـ رحمه الله ـ في صباح يوم الثلاثاء 25 ربيع الأول 1437هـ الموافق 5 يناير 2016م، ودفن في مقبرة الشيخ عقيل المنبجي، في مدينة منبج بريف حلب الشرقي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ معجم الأدباء الإسلاميين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...