مرثية زوجة

أدب وفن » مرافئ الشعراء
10 - رمضان - 1437 هـ| 16 - يونيو - 2016


1

توفيت زوجتي هالة محمد شموط المستشارة بلها أون لاين في الثامن عشر من شهر شعبان من العام 1436هـ  الموافق 5/6/2015م،  وفي هذه السنة توافق وفاتها الثامن والعشرين من شهر شعبان 1437هـ ليلة الجمعة، وبهذه المناسبة قلت وفاء لها؛ لأن الذكريات مهور المحبة ودليل صدقها ديمومتها:

وإن أم الحسن ـ رحمها الله تعالى ـ لتستحق مني الكثير، ومع أني كتبت نبذة عن سيرتها لم توف حقها، ووعدت بأن أستكمل الكتابة عن سيرتها إن شاء الله تعالى قريبا، وإلى الأبيات:        

 

               

عَلَّمْتُ قبرَكِ بالطِّلِّاءِ لعلني       

حين الزيارةِ لا أضِلُّ وأتعبُ

فوجدتُه عَلَماً تُزَيِّنُهُ الحصى      

والتُّرْبُ فوقَ جبينِهِ يتقلَبُ

كلمْتُها لكن صوتا لم يُجِبْ       

إن الحياة بذي الحياةِ تُحَجَّبُ

فدعوتُ ربي أن يُنَوِّرَ  قبْرَها        

ويزيدَها شرفا ويدنو المطْلَبُ

سنةٌ مضتْ وبجنْبِ قبْرِكِ لم يكن     

إلا قبـــورٌ قد تُعَدُّ وتُحْسـَبُ

زرتُ القبورَ بُعَيْدَ قبرِكِ إنها      

تزداد صفا بعد صفٍّ يعْقُبُ

يا من تأمل في الحياةِ وزيْنِها         

اعلمْ بأن جمالَها متَذبْذِبُ

والصالحات الباقياتُ هي التي         

تبقى وتفنى الفانياتُ وتذهب

إياكَ أن تعلو بجاهٍ ومنْصِبٍ       

ومالٍ وأبراجٍ فإنك تلعبُ

أين الألى عمروا البلاد وشرَّقُوا       

أو غرَّبوا هل دام منهم منْصِبُ

ووقفتُ قربَ القبرِ أدعو خالقا      

فالله يسمع من يطيع ويتعب

لله دركِ يا حبيبةَ مخْلِصٍ       

للودِّ إن الوُدَّ نبْعٌ يعْذُبُ

علَّمْتِني أن الشفاء من الأسى      

ذكرى وموعظةٌ وعينٌ تسْرُبُ

لا أنسى ما بقي الزمانُ حياتَها      

فحياتُها تقوى وحزمٌ أصْلَبُ

يا هالةَ الخيرِ فخيْرُكِ دائمٌ      

ما دام زوجُكِ في الحياة يُقَلَّبُ

علمتني درسا أنوشُ قِطافَه     

إن الدعاة بكل أرضٍ تُحْرَبُ

فالصبر والتقوى مَلاذٌ آمِنٌ      

والحزم يُثْمِرُ والعزيمةُ تصْلُبُ

فاللهَ أُشْهِدُ يا هُوَيْلَةُ إنني        

لك صادقٌ متثبِّتٌ لا أكْذِبُ

قد كنتِ فينا يا هويلة معلما       

ومنارَ هدْيٍ لا يغيبُ وينْضُبُ

طوبى لقبرٍ أنتِ فيه كريمةٌ            

وسقى ترابَكِ في الصباح الصَّيِّبُ.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...