مرحباً.. بالامتحانات!

تحت العشرين » صوت الشباب
26 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 25 - مايو - 2006


مرحباً.. بالامتحانات.. رغم أن الترحيب والبشاشة عادة ما تكون للضيف الكريم المتدفق عطاءً، وليس للثقيل المزعج (الامتحانات) كما يظن البعض.

قارئي العزيز.. أرجو أن تغمرني بلطفك وتأذن لي بكرمك أن نكشف سوياً عن بعض أوجه الجمال لفترة الامتحانات، وهل فعلاً تستحق منا كل ترحيب وبشاشة وحسن استقبال؟ ويكون حينها الضيف الكريم الرائع الذي يستحق الترحيب.

أولاً: جمالية التعاون بين أفراد الأسرة خلال فترة الامتحانات من خلال:

الأب.. يعمل جاهداً خلال فترة الامتحانات على تلبية الطلبات الأسرية - كعادته- ويمنح الأبناء مزيداً من الراحة والهدوء وينعش البيت بدعواته المباركة لنجاح الأبناء.

الأم.. كعادتها حناناً واهتماماً ولطف كلام وتجهيز طعام، بدون تأفف وتجدها كالنحلة الملكة تصنع العسل وتزرع الأمل في الوجدان، وتضفي على المنزل إيحاءات النجاح والفلاح بدعواتها الطاهرة.

الإخوة والأخوات: ترى مزيداً من التعاون والاحترام والخصوصية، واشتراك المشاعر وتخاطب الأحاسيس، وفيض من الدعاء المشترك أن يكلل الله عز وجل الجهود بالنجاح الباهر.

ولا ريب سيكون لهذه الجمالية الأسرية الأثر البالغ في تحقيق النجاح والصلاح والسعادة لأفرادها.

 ثانياً: انتشار المزيد من روح الأخوة الإسلامية، وما أجملها إيماناً بقوله عز وجل: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ{، وتحقيق العالي من لغة الجسد الواحد الجميلة ]مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد[...

فتجد الكل يسأل عنك أيها الطالب ويهتم بك؛ إمام المسجد، جماعة المسجد، رجل الشارع، صاحب البقالة، الأصحاب، الأحباب، وسائل الإعلام بأنواعها، وكأنك القلب النابض لهؤلاء جميعاً، فما أسعد المجتمع بكما طالباً وطالبة، وكم أنتما مهمين.

 ثالثاً: اكتشاف المزيد من القدرات الإبداعية والمواهب لدى الطلاب والطالبات خلال فترة الامتحانات أهمها:

-       حب النجاح والسعي إليه.

-       استشعار المسؤولية والتحدي الحلو.

-       احترام الوقت وحسن إدارته (لدى الأسرة) أيضاً.

-   التعود على الصبر وهذا جميل، والأجمل احتساب أجر ذلك الصبر قال الله تعالى: }إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ حساب{، والأروع من ذلك أيها الصابر حين تعلم }إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ{ فهنيئاً لك هذه المعية الإلهية الخاصة حين تجد نصرها ودعمها بقوة في الامتحانات.

-       حب الخير للزملاء، والدعاء لهم بالنجاح.

-    روعة القرب من الله عز وجل، من اهتمام بالصلاة، وكثرة التضرع والإلحاح عليه، وهذا.. رائع.. رائع.. رائع، وبشرى خير يجب تقديرها واستحسانها من الجميع.

وبشراك أيها الطالب والطالبة، فالله عز وجل يحب الملحين عليه ويجيب المضطرين إليه، قال عز وجل: }أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ{.

-   التفاؤل الجميل وهذا مفتاح الفوز والنجاح، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تفاؤلاً فكانت النتيجة = ناجح بتقدير المقام المحمود، يغبطه عليه الأول والآخر.

رابعاً: عادة ما تقل العلاقات الاجتماعية خلال فترة الامتحانات لدى البعض، وهي فرصة ثمينة تزيد فيها الأشواق ويحن المتحابين للالتقاء بعد طول غياب، مما يكون لهذا اللقاء فرحة قصوى تشدو بها الأطيار، وترقص لروعتها الأزهار، وينتشر عبير الصفا والإخاء بين القلوب الصافية، ويزداد التقدير والتعاون، وتعود العلاقات أكثر جمالاً وبهاء.

 

 خامساً: فترة الامتحانات بداية انطلاقة نحو البسمة الجميلة والغد المشرق والعطاء المتدفق في مكان آخر.. فهي خطوة نحو المستقبل.

 

ختاماً أيها الطلاب والطالبات إن الامتحانات الدراسية كانت سبباً مباشراً ورائعاً أن يخاطب قلمي المتواضع صفاء قلوبكم، ويشارككم بسعادة في امتحاناتكم ويدعو لكم بالنجاح والتألق والفوز بسعادة الدارين. وألف صلاة وسلام على الحبيب محمد.

  وحيث إن قارئ العزيز يوافقني الرأي بقوة أن الامتحانات ضيف كريم يحق أن نقول له: "مرحباً بالامتحانات"، أقدم له أجمل الشكر وأجزله.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- lolo - الأردن

28 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 27 - مايو - 2006




كتير كتير الكلام حلو و منطقي و شكرا

-- ابو رغد - السعودية

28 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 27 - مايو - 2006




ديباجة ادبية وحلة سندسية، لم أر شبيها لها في موضوعها
تأسر القارئ في الفكرة والمضمون
حوت اضاءات اتمنى رائعة والماحات اكثر من رائعة

-- خضر الزهراني - السعودية

29 - ربيع الآخر - 1427 هـ| 28 - مايو - 2006




تحية أهل الجنة عليكم:
كل الشكر والجمال للأخوة الرائعيين على تعليقهما، وهذا بإذن الله بدفعني بقوة لمزيد من الاهتمام والمثابرة لأمة تنادي بالحب والسلام.

-إذاً .. مرحباً امتحاناتي =)- خولة السويلم .~ -

22 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 16 - يونيو - 2009




طالما شعرت أن في الامتحانات شيئاً جميلاً له نكهة مختلفة .~

شكراً .

موضوع منعش بحق .

مرحباً امتحاناتي . =)

-- ميما - مصر

22 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 16 - يونيو - 2009




معاك حق

الكلام كتير منطقي لكن بدي توضيح اكثر ر مع كل هدا شي شكرا و انا راح ادعمك كثير merci

-- -

07 - صفر - 1431 هـ| 23 - يناير - 2010




انا اعترض وبقوه فالاختبارات كابوس وشبح مخيف لأن لوكان لايوجد رسوب كنت تطمنت لأن التقصير مو منا بل من الذين يضعون اسئله صعبه لتعليم البكالريوس

-- حياتي كلها لله - السعودية

11 - صفر - 1431 هـ| 27 - يناير - 2010




رؤية جميلة وإيجابيبة لكن ارى لو مهدت خطوات عمليه لهذه الرؤية الرائعة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...