مركز "المودة والرحمة" بالعاصمة تيرانا ينظم دورة حول الدعوة الإسلامية النسائية في بلاد البلقان لها أون لاين - موقع المرأة العربية

مركز "المودة والرحمة" بالعاصمة تيرانا ينظم دورة حول الدعوة الإسلامية النسائية في بلاد البلقان

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
05 - ربيع أول - 1436 هـ| 27 - ديسمبر - 2014


1

سارة الفاهم - ألبانيا

نظم مركز "المودة والرحمة" في العاصمة الألبانية، تيرانا، دورة علمية، يومي 13 ، 14 من شهر ديسمبر  الجاري2014م، تحت عنوان: "سبل الدعوة الإسلامية في ضوء الواقع المعاصر"، والتي شارك فيها عدد كبير من الداعيات من عدة مدن ألبانية، ومن خارجها. وكان المحاضرون خلال هذه الدورة أربعة، من أبرز الدعاة المعروفين في الساحة الألبانية.

تقول الأستاذة "شبريسا باشا"،  مديرة مركز "المودة والرحمة": "جاءت هذه الدورة تلبية لحاجة دائمة وملحة تجدها المرأة العاملة في المجال الدعوي، حيث إن الزاد العلمي ليس بكاف للقيام بواجب الدعوة  والتربية". مضيفة أن من الواجب على الداعية أن تعرف أفضل وأيسر الطرق للقيام بواجبها الدعوي، وأكثرها تأثيرا في المدعوين.

وافتتحت الدورة  بمحاضرة للأستاذ "إسماعيل بارذوشي" تحت عنوان: "حاجة الإنسانيّة للدعوة الإسلامية" تطرق خلالها إلى ضرورة وقوف الداعية مع نفسه، قبل أن يتوجه بدعوته للآخرين، وأن يجدد إيمانه ويتعهد قلبه. مشيرا إلى أن إقامة مثل هذه الدورات يساعده على القيام بهذا الأمر.

وأكد بارذوشي على ضرورة اعتماد الدعاة  للطرق السلمية واللين في القول، عند دعوة الآخرين حتى يتقبلوا الدعوة، ويتحقق الهدف الأسمى، وهو هداية الناس إلى ربهم سبحانه وتعالى. مشيرا إلى ضرورة أن يتحلى الدعاة بالواقعية والتواضع وأن تكون كلماتهم يسيرة وواضحة، حتى يتفهمها الناس ويقبلوا عليها.

وقد استغلت الداعيات فرصة إتاحة الأسئلة في أعقاب كل محاضرة. حيث عرضن المشكلات التي تواجههن أثناء نشاطهن الدعوي. مطالبات المحاضرين النصح والمشورة في مواجهة هذه المشكلات. وكانت فترات أداء الصلاة والتجمع لتناول الغداء فرصة للمشاركات في التعرف والتقارب وتبادل الأفكار والخبرات.

وخلال الفترة المسائية، ألقى الأستاذ "يوستنيان توبولي" محاضرة بعنوان: "أهمية الدعوة إلى الإسلام"، حيث أكد على وجوب الدعوة إلى الله على جميع المسلمين، كل بحسب طاقته العلميّة والمادية والثقافية. مشيرا إلى أن الدعوة الإسلامية تحمل للناس الخير والسلام والمحبة، وهي سبب الفلاح في الدارين.

وفي مستهل اليوم الثاني من أعمال الدورة، ألقى الأستاذ "أحمد كالايا" إمامُ أشهر مساجد العاصمة الألبانية تيرانا،  مسجد "دينا خوجا"، محاضرة بعنوان: "قواعد الدعوة وصفات الدعاة"، وقد بيّن أن أول خطوات الدعوة هي شعور الداعية بضرورة مشاركة الناس الخير والطمأنينة والسعادة التي يجدها المسلم بسبب إيمانه وعقيدته في الله تعالى. مؤكدا أن من لم يجد في قلبه هذا الشعور، فهو لم يفهم حقيقة كونه مسلما.

وأكد كالايا أن أهم شيء بعد إقامة أحكام الإسلام في النفس هو أن يدعو المسلمين الآخرين إلى ذلك. موضحا أن من صفات الداعية الضرورية للقيام بهذه المهمة، هي أن يتجرد في قصده، وأن يسلك مسلك التقوى، وأن يتزود من العلم والثقافة، وأن يتحلى بالصبر والخلق الحسن والكلام الطيب والعفو عن الناس، حتى يرزقه الله البصيرة التي هي الزاد الأوفى للدعاة.

وعلى عادة المشاركات فقد انتهزن فرصة إتاحة الأسئلة في أعقاب المحاضرة. حيث عرضن عدد من المشكلات التي اعترضت طريقهن  أثناء القيام بدورهن الدعوي. وقد قدم لهن إمام مسجد "دينا خوجا" النصح والمشورة للتغلب على هذه المشكلات.

وجاءت المحاضرة الختامية لأعمال الدورة بعنوان: "منهج الدعوة"، والتي قدمها المحاضر الأستاذ "مصطفى ترنيشي". حيث أكد خلالها على أهمية إقامة أسس الدين في نفوس المدعوين من خلال تعليمهم توحيد الله سبحانه وتعالى، وتعريفهم بأسمائه وصفاته ثم تأتي بعد ذلك تعليمهم أحكام الدين.

وفي الأعمال الختامية للدورة نظم مركز"المودة والرحمة" حفلا، وزعت خلاله شهادات التقدير والهدايا وشهادات التخرج للمشاركات، وأعربت الأستاذة "شبريسا باشا" ـ مديرة المركز ـ في كلمة ختامية عن شكرها للمحاضرين والمشاركات. متمنية للمشاركات النجاح في نشاطهن الدعوي.

وقد استعرض موقع "لها أون لاين" آراء عدد من المشاركات في الدورة، حيث قالت الأستاذة "ميريلا ثاتشي"  وهي مديرة إحدى المدارس الخاصة في تيرانا: "إن هذه المحاضرات التي استمعنا إليها من الأساتذة الفضلاء، تأتينا اليوم غضة طيبة، ونحن في أمس الحاجة إليها، هذه الحاجة التي صاحبتنا منذ بدأنا التعرف على الإسلام في سنوات 96 و 97 حينما كنا طلبة، وشعرنا بالجفاف الروحي والعطش الذي لم يكن ليرتوي إلا بالإيمان.

وتضيف  ثاتشي: "لقد أنار الإيمان بالله تعالى، حياتنا وصار الغذاء الذي ننمو به والهدى الذي يرشدنا". مؤكدة أن "الدعوة ليست ضرورة فقط لمن لم يعرف الإسلام، ولكنها حاجة ملحة لجميعنا، حتى نحن الذين ندعو غيرنا على مدى عدة سنين منذ أن عاد الإسلام إلى بلادنا، بعد انقضاء فترة الحكم الشيوعي".

وتقول "برانفيرا تسيريكو" وهي داعية في مدينة "سرندا" من الجنوب الألباني: "أشعر أنني محظوظة جدا للمشاركة في هذه الدورة، التي جددت إيماننا وأمدتنا بدفعة جديدة لمواصلة الدعوة إلى الإسلام".

أما الأستاذة "شكورته كاتسيو" التي حضرت من مدينة "بودوييف" في كوسوفا، فتقول: "لقد سعدنا جدا بهذه الدورة، وقد تركت فينا أثرا بالغا، وشعورا بالفرح للمشاركة فيها". مضيفة "هذه أول مرة أشارك في نشاط كهذا، وقد سعدت بوجودي في هذه الدورة، التي أتمنى أن تتكرر مرات أخرى لما فيها من فوائد".

بهذه المعاني نفسه أكدت "شبريسا أوكبيراي" من مدينة "هاس" الألبانية، سعادتها بالمشاركة في هذه الدورة.

أما الأستاذة "فاطمة إسلامي" التي حضرت من عاصمة كوسوفا "بريشتينا" فقد قالت: "أشكر منظمي هذا اللقاء على دعوتهم إياي لهذه الدورة، التي استفدنا منها فوائد كثيرة، نرجو أن نسعى في تطبيقها، والعمل بها في حياتنا الدعوية".

وبالتصافح والتعانق افترقت المشاركات في أعمال هذه الدورة، على أمل تكرار مثل هذه الفعاليات الدعوية والتي تساهم بشكل كبير في سبيل تنمية الوعي الديني لدى مسلمي البلقان، ومساعدتهم على تخطي الصعاب، وتحاول من خلال أنشطتها ملء الفراغات، ومواجهة المشكلات في العمل الدعوي، خاصة النسائي منه، والذي يحتاج لمزيد من الجهود.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى القائمين على هذا العمل في خدمة الإسلام الدين العظيم....
أتشرف بخدمة دين الإسلام المعتدل , الإسلام بفكره الروحي والأخلاقي , الإسلام الذي يسعى الكثير لتشويه صورته ...
علما أنني حاصل على شهادات عليا في الدراسات الإسلامية
فإن كان لكم الرغبة بذلك سوف أرسل لكم السيرة الذاتية ...
علما أنني أتشرف بخدمة القرآن الكريم ...

ولكم جزيل الشكر .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...