مسلسل "غرابيب سود" تسطيح واستغباء رافضي مفضوح!

أدب وفن » آراء وقراءات
11 - رمضان - 1438 هـ| 05 - يونيو - 2017


 

 

الجديد هذه المرة في خطاب الدراما التي تحارب المسلمين في دينهم وقيمهم وأخلاقهم منذ سنوات بعيدة: أن مسلسل (غرابيب سود) ابتكر بشكل فج فرية متطرفة، تزعم أن النساء السنيات والنساء الخليجيات تحديدا، لاهثات خلف ما أطلقوا عليه جهاد النكاح، الذي يقدم الخدمات الجنسية لمن اعتبرهم مجاهدين!

 

ومصطلح جهاد النكاح، تم سكه قبل خمسة أعوام تقريبا، مع بداية الثورة السورية، وكان منشأ هذا المصطلح قنوات إيرانية، ومازال المصطلح يبرز ويختفي بحسب الحاجة إلى توظيفه، في وصم خصوم الرافضة في كل مكان.

 

والمسلسل افتضح أمره، بانتسابه لجهات رافضية، تسعى لوصم مواطني الخليج والمملكة العربية السعودية الذين يمثلون عصب أهل السنة.

 

وقد حذر الكثير من العلماء والمثقفين الغيورين من هذا المسلسل، الذي يشوه الحياة الاجتماعية والدعوية للمجتمع الإسلامي، باحتسابهم على تنظيم إرهابي كداعش، الذي لا يمثل السنة بأي حال، واعتبار هذا الكيان المتطرف الشاذ صورة لأهل السنة، وهو تصنيف ظالم بلا أدنى شك.

 

وقد صدرت العديد من التصريحات ضد هذا الافتراء، فقال الدكتور محمد البراك ـ عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، وعضو رابطة علماء المسلمين، في عدة تغريدات له: إن "نكاح الجهاد الذي تعرضه قناة mbc في غرابيب سود، من أقبح أنواع السفاح، ولا شك في تحريمه، ومن أفتى بجوازه فهو كافر، لأنه استحل ما حرم الله، وأضاف البراك أتحدى هذه القناة التي تعرضه أن تجد فتوى لعالم أو داعية مسلم، يجيز نكاح الجهاد، لكنها تتجاهل الزنا المقنن (نكاح المتعة) الشائع عند الشيعة.

 

وقال البراك: "نكاح الجهاد هو مجرد تهمة اختلقها الرافضة، ولا وجود له في الواقع، ومهما بلغ المسلم من الانحراف، فلا يجيزه ولا يقبله من عنده ذرة من دين أو شرف".

 

والمسلسل رغم فجاجته وقبحه، فهو يؤكد لجوء صناع الدراما الكارهين للمسلمين وقيمهم، إلى الخطاب المتشنج، والتخلي عن خطاب الغواية الذي انتشر في دراما خمسينات وستينيات القرن الماضي في مصر والشام ودول المغرب العربي، تلك الصورة التي كانت تجعل الإسلام نقيض المدينة والتحضر والحرية والانطلاق، وكانت هذه اللغة الدرامية تأسر قلوب الشباب والفتيات، وتهوي بهم في مزالق التغريب، والانحراف عن مقتضى الحياة العفيفة في ظل قيم الإسلام.

 

ويعد هذا الانتقال الحاد: إعلان موت دراما الغواية، واليأس من تأثيرها، فكان الانتقال إلى نوعية أخرى من الدراما؛ هي دراما الصدمة، التي تلح على استفزاز مشاعر المشاهد، والزراية به، والسخرية من قيمة ومبادئه، والتخلي عن نعومة الخمسينيات والستينيات، التي كانت تمرر الرسالة في غفلة إرادية، أو لا إرادية من الوعي!

 

لكن هذه الصور القبيحة التي تعرضها الدراما العربية، منذ ما يزيد على العشرين عاما، بتقدم صور مشوهة عن حياة الناس، جعلت الأغلبية الساحقة من المسلمين، تؤمن أن هذا الخطاب يستعديها ويكذب عليها، ويستغفلها بإلصاق ما ليس فيها، وإلا فأي جهاد نكاح، وأي نساء في أحضان رجال غرباء لا يحلون لهن، ولا تحل لهم في حضرة أزواجهن وأبنائهن!

 

إن هذه النوعية من دراما الاستغباء، استمرأت استفزاز المشاهد، وإسكاته برفع لافتة الرؤية الفنية وحرية الإبداع ،والتناول الفني، لكن حين يأتي هذا الانتهاك مع سبق الإصرار، مستهدفا حرمات عقائدية، لا يسع أي مسلم القبول بها؛ فإنها لم تترك لنفسها مخرجا فنيا كريما أو غير كريم، ولم تترك مجالا للتأويل إلا تأويل واحد فقط، وهو استهداف أهل السنة ولا شيء غير ذلك!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...