مشكلات دراسية

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
22 - صفر - 1438 هـ| 23 - نوفمبر - 2016


1

النجاح الدراسي نوع من أنواع النجاحات، وليس هو كل النجاح؛ لذا يجب علينا الحرص على نجاح شخصية الابن، ونجاح علاقته بربه, وبنفسه, وبالآخرين، ولا يكون هم النجاح الدراسي سبباً في خلل في تكوين شخصيته، وعائقا في نجاح علاقاته. ومما يزعج الأسرة ويفسد العلاقة بين الأباء والأبناء.

خلال العام الدراسي داخل منظومة التعليم أحد العوائق وهي

 المشكلات الدراسية ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:

  • ابنى خجول يكره المدرسة، منطوٍ يخاف أن يسأل داخل الفصل. ما الحل؟
  • - ينبغي أن يكون هناك لقاء للأب مع المدرس، بحيث يمتدح المدرس الطفل عند إلقاء الأسئلة ويشجعه على ذلك.

    - شجع طفلك على إلقاء الأسئلة بقولك: "دعنا نعد قائمة بثلاثة أو أربعة أسئلة، يمكنك أن

    تسألها لمدرسك، ثم تخبرني عن هذه الأسئلة التي تسألها غدًا، ويا حبذا أن تكون الأسئلة يسيرة

     في البداية".

    - اشرح له وعرفه أن طلب المساعدة داخل الفصل سيساعد على التعلم، وينمي معارفه

    ومهاراته، فالأطفال الذين يسألون أكثر، يؤدون أداء جيدًا داخل الفصل.

    - أفهمه أن إلقاء الأسئلة ليس معناه أنه لا يفهم، ودعه يلاحظ بنفسه أن أذكى الأطفال في الفصل

     الذين يسألون، ومن ثم يؤدون بشكل أفضل.

    - حفز طفلك بقولك: لقد أخبرني مدرسك أنك سألت اليوم سؤالا داخل الفصل، أخبرني كيف كان ذلك؟

    واحذر عزيزي الأب عزيزتي الأم:

    • تهديد ابنك بتصعيد الأمر مع المدرس، ما لم يتم إلقاء الأسئلة في الفصل. وإنما أشعره بأنك

     سند له أنت والمدرس، وأنكما ترغبان في مساعدته.

    • إذا سألك طفلك سؤالا عن واجباته المنزلية، فلا تسخر منه (لماذا لا تعرف هذا)؟هل نسيت؟
    •  حتى لا يرتبط عنده إلقاء الأسئلة بضعف الكفاية أو النسيان، فيدفعه ذلك إلى التوقف نهائيًّا

    عن طرح الأسئلة.

    • إذا كان طفلك يعانى بعض القلق، فلا توبخه على عدم إلقاء الأسئلة، ومن الأفضل أن تفهم

     مخاوفه وأسبابها، ثم تقدم له بعد ذلك النصائح العملية للتغلب عليها.

    • احذر إصدار التعليمات للطفل بوجوب إلقاء الأسئلة؛ كي تزيل المخاوف من قلب الطفل،

     فطريقة (افعل /لا تفعل) ليست مناسبة في هذه الحالة.

     

    2-  مدرس ابني مزعج لا يهتم به، لا يحسن التعامل معه ما الحل؟

    - كثرة الشكاوى من المعلم قد تكون غير صحيحة، وقد يكون التلميذ مبالغًا فيها، فعلى الوالدين

     آلا ينساقا وراء هذه التعليقات، المدرس وطريقته تؤثر على طريقة أداء التلميذ سلبًا أو إيجابًا،

     

    فالمدرس الممتاز هو الذي يشجع التلاميذ ليؤدوا أداء جيدًا، ولا يرضى بالدرجات المتوسطة.

    - إذا كان طفلك ليست لديه عادة إتقان العمل، أو يؤخر الواجب المدرسى أو يفضل الألعاب على القراءة والكتابة، فلا تتسرع في الحكم على مدرس طفلك بأنه مزعج.

    - استمع إلى طفلك جيدًا واستوضح منه، ما الذي قاله مدرسك أو فعله حتى يزعجك؟

    - ضع له تفسيرات بديلة، قل له: إن الآباء والمدرسين أحيانًا يقومون بما لا يحبه الأطفال؛ لأنهم

     يريدون لهم الأفضل والخير، والأطفال لا يعلمون.

    - اسأله هل هناك أوقات يكون فيها مدرسك غير مزعج، وهل هناك تلاميذ معك يكون لطيفًا معهم، فماذا

    يمكنك أن تفعله مثلهم ليكون هو معك لطيفًا غير مزعج.

    - لا تقل له: "هكذا الحياة" لا بد أن تتعلم كيف تتعامل مع المزعجين فأنت بهذا تمنع الاتصال.

    - قص على طفلك من خبراتك مع المدرسين، فهذا يساعده على المواجهة، ولا تجعل من أمر من

    يخالفنا في الطبع صدمة أو عقدة.

    - قد يكون مدرس ابنك حادًّا ومزعجًا: تعاطف مع مشاعر ابنك، وشجعه على الالتزام والطاعة.

    ـ  قبل أن تظهر التأييد للمدرس، فتش أولا عن الأسباب التي من أجلها يشعر طفلك بهذا الشعور

    تجاه مدرسه؛ حتى لا تظلم أحدهما  في الحكم عليه.

     

  • ابني مرفوض من زملائه، ثقته في نفسه ضعيفة، ماذا أفعل معه؟
  • الأولاد المنبوذون غالبًا ما تبالغ أمهاتهم في حمايتهم وتتحكم فيهم، أما البنات من هذا النمط

     فغالبا ما تكون أمهاتهم غير ودودات معهن، ويوجهن لهن النقد ويهددن بالرحيل، على الوالدين

    التحدث مع الابن والابنة عن بعض الأشياء منها:

    - مَن المسؤول عن إحباطك هذا؟ هل هو طفل أم أطفال أم مدرسك؟

    - ما الذي قلته أو فعلته وأدى لكراهية زملائك لك؟ فقد يكون الطفل نفسه مسؤولًا عن نبذ

    زملائه له لعدوانيته أو ميله الشديد للعزلة.

    - لابد أن يظهر الأبوان التعاطف مع طفلهما مع تعليمه السلوكيات المحببة اجتماعيًّا من التعاون وروح الدعابة والطيبة.

    - ما رأيك أن تقول شيئًا طيبًا لبعض زملائك في الفصل مرتين يوميًّا؟ ولست مجبرًا على قول ذلك للمزعجين منهم. دون ملل.

    - إذا كان طفلك حساسًا تجاه النقد، فربما يستقبل المضايقات الودية في شكل سخرية.أعطه درسًا

    حول طرائق بديلة لرد الفعل، وقل له: أتذكر أني كنت مكروهًا من بعض زملائي، لكنني تغلبت

     على ذلك بالدعاء والأمل، وحسن معاملة زملائي والتودد إليهم، ومشاركتهم والتعاون معهم.

    لا تقل له:

    - لست في حاجة لهم فأنا أحبك وكل من في البيت، هذا غير واقعي؛ لأن الأطفال بحاجة إلى

     المجموعة والأصدقاء، وأن يشعروا أنهم مقبولون من بعض الزملاء على الأقل.

    - سوف أتحدث مع آباء هؤلاء الأطفال، لأنك قد تستدعي الأطفال الآخرين حتى يتوقفوا عن

    مضايقة ابنك، ولكن ليس بإمكانك أن تجعلهم يحبونه.

    - انضم إليهم حتى ولو لم يكونوا يحبونك، فسوف يتعلمون كيف يحبونك؛ لأن طفلك لو كان يفتقد

    المهارات الاجتماعية للتعامل مع النقد أو أن يبدأ حوارا فسوف يظل مرفوضًا، فالأولى أن تعلمه

    هذه المهارات للتواصل، وغالبًا ما يكون من المفيد له الأنشطة خارج المدرسة، مثل: تعلم بعض

    الفنون و ممارسة الرياضة لتحسن مهاراته وقدراته النفسية والجسمانية.

     

    4- تقديرات ابني ضعيفة؟! مستواه الدراسي ضعيف!

    لا تعكس درجات الطفل دائمًا مستواه الحقيقي، فقد يكون متوترًا قبل الامتحانات أو يكون تقدير

     المدرس غير منصف بعض الشيء. أو إذا أيقنت من أن التقرير المدرسى ضعيف:

     

    - تحدث مع المدرسين عن مستوى التلميذ وملاحظاتهم الدقيقة عليه.

    - إظهار الحنان والمؤازرة، فالآباء الذين يفعلون ذلك يشجعون ويحثون أطفالهم على العمل والتقدم.

    - إذا كان أحد التقارير المدرسية الضعيفة يمثل صدمة، فأنت إذن لم تراقب أعمال طفلك المدرسية بحزم طوال الفصل الدراسي.

    - التأكد من أن مدرس طفلك يتمتع بصفات تدفعه إلى العمل الجاد والأداء الأفضل، أن يكون من

     الذين يحاولون فهم وجهة نظر الطفل، ويدرس له طبقًا لقدراته الفردية، ولديه تطلعات بأن

     الطفل سوف يؤدى بأفضل ما عنده من قدرات.

    - عدم افتراض أن الطفل كسول بداية، فالمدرسة الجديدة أو تغيير المدرس قد يكونان لهما أثرًا على تقديرات الطفل سلبًا.

    - التعاون مع طفلك لوضع خطة عمل لتحسين مستواه الدراسي.

    - أن تقول لطفلك: يبدو أن مستواك مبني على الواجب الدراسي ودرجات الامتحان والمشاركة

    في الفصل، لقد أبليت بلاء حسنًا في الامتحانات، لكني أعرف أنك أحيانًا تتأخر في عمل الواجبات

     وسوف يكون هذا أول الأولويات من الآن.

    - تحديد هدف واضح، فإخبار طفلك بأن يحسن مستواه يعد شيئًا غامضًا، ولكن قل له مثلًا: لكي

     تحقق تقدمًا سوف أقوم بمراجعة واجبك المنزلي كل ليلة، وامتحنك خلال الأيام التي تسبق

     الامتحان،فما رأيك؟

    - مناقشة طفلك في السبب الرئيس لهذا المستوى، فالأطفال الذين يرجعون سبب الفشل إلى قصور في

     القدرات يقررون أنه لا طائل من المحاولة الجادة، أما الذين يرجعون الفشل إلى أسباب غير القصور

    في القدرات، فعادة ما يؤدون أداء جيدًا بصفه عامة.

    - عدم إحباط طفلك، بل إشعاره بأن لديه القدرة على بذل الجهد، إذا تجنب مضيعات الوقت

     والتركيز، مثل: مشاهدة التلفاز أو الألعاب.

     

    عزيزي الأب,عزيزتي الأم:

    ابنك أهم ونجاح علاقاته يأتي بنجاحه الدراسي وتحقيق حلمه هو، وليس تحقيق حلمك فيه, ومقدار حبك وتقديرك له ليس حسب درجاته وتقديراته الدراسية.

    أحبك يابني وأتقبلك، لكني غير راض عن تقديرك هذا، فهيا نفكر كيف نحسن ونرتفع، وأثق أنك

    تحقق الأفضل في الاختبار القادم.

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


    أماني داود

    الاسم : أماني محمد داود
    المؤهل: بكالوريوس علوم
    حاصلة على العديد من الدورات منها البرمجة اللغوية العصبية ,الطب البديل, تطوير البرامج التعليمية وتأهيل المعلمات ,وفى الإعلام الناجح وإعداد المقال و أيضا في فنون ووسائل التربية الصحيحة
    محاضرة تربوية أسرية في الجمعيات الخيرية والمراكز والمدارس
    مقدمة ومعدة برامج إذاعية تربوية
    كاتبة في بعض الصحف والمجلات ومستشارة أسرية في عدد من المواقع
    مؤلفات صادرة:
    مطويات: أفراح رمضان, بساتين الصيف, وهدايا رمضان
    كتب : أسرار جمالك,صغيرة على الحب، الفتاة والحب , 55 نصيحة للآباء في تربية الأبناء, أخطاء الآباء في تربية الأبناء, وأسرار جمال المرأة المسلمة


    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...