مصر: البرلمان يفتح ملف العنوسة

عالم الأسرة » رحالة
11 - ربيع أول - 1424 هـ| 13 - مايو - 2003


أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أن عدد المصريين الذين بلغوا سن الخامسة والثلاثين ولم يتزوجوا بعد وصل إلى 8 ملايين و962 ألفًا, بينهم 3 ملايين و731 ألفًا من الإناث !!

وهذا ما دفع أحد نواب الإخوان المسلمين إلى التقدم بسؤال لرئيس الوزراء المصري "عاطف عبيد" عن خطط الحكومة لرفع المعاناة, ومساعدة الشباب في تكاليف الزواج, وتقديم تسهيلات لهم , سواء بطرح الشقق المغلقة بالمجتمعات العمرانية الجديدة بأسعار مخفضة, أو من خلال توعية الأهالي بضرورة تخفيض تكلفة الزواج؟".

وأكد النائب محمد العدلي أنه تقدم بسؤاله لرئيس الوزراء, بسبب ارتباط هذه القضايا الاجتماعية باستقرار المجتمع، وخطورة ارتفاع أعداد العوانس على الأمن القومي, واستقرار المجتمع المصري.

كما تقدم النائب المستقل محمد خليل قويطة وهو المتحدث الرسمي باسم النواب المستقلين في الدورة البرلمانية الجديدة بطلب مناقشة لرئيس الوزراء المصري وقع عليه أكثر من 25 نائبا دعوا إلى فتح هذا الملف الشائك ومناقشته في جلسات خاصة، سواء من ناحية التأثير الاقتصادي أو الاجتماعي على تأخر الزواج لما يقرب من تسعة ملايين فتاة وشاب.

وأوضح طلب المناقشة أن الوصول إلى هذا العدد دون زواج يفتح باب المخاوف أمام الأسر المصرية إزاء تزايد حالات الزواج العرفي، وخصوصا بين شباب الجامعات، في ظل الصعوبات التي يواجهها الشباب لإتمام الزواج الرسمي، نتيجة تزايد الطلبات من جانب أهل الفتاة، وهي أحلام تصطدم إلى حد كبير بالظروف الاقتصادية للمجتمع بصفة عامة، وانتشار حالات البطالة بين شباب الخريجين في سن الزواج، وهو ما يؤدي إلى العزوف عن الزواج.

والمعروف أن الظروف المعيشية المرتفعة، فضلا عن انتشار البطالة، وارتفاع أسعار السكن لأرقام فلكية, تعرقل زواج الكثير من الشبان المصريين.

حلول ومقترحات

وسبق لعدد من نواب البرلمان المصري, منهم النائبين "عبد الرحيم عبد الحميد" و"ناريمان الدرمللي" أن دعوا إلى إنشاء صندوق للزواج في مصر، على غرار صندوق الزواج, الذي تم إنشاؤه في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت, تتكفل فيه الدولة بتقديم تسهيلات لزواج الشباب, وتسهم في حل مشكلة العنوسة في مصر, بعد أن ارتفعت المهور وتكاليف الزواج.

وقالا : إن هذا الصندوق سيكون تحت رقابة الدولة, ويجمع تبرعات من رجال الأعمال والقادرين، ويسهل إقامة حفلات زواج جماعية. واقترحوا إمكانية قبول الصندوق لجزء من أموال الزكاة؛ بهدف معاونة الشباب على نفقات الزواج، بدلا من عزوفهم عنه، نظرا لتكلفته العالية، وذلك كحل لحماية الشباب من الانحراف، وللحد من انتشار الزواج العرفي.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...