مصر: ندوة حول تربية الأبناء في ظل مشكلات العصر

عالم الأسرة » شؤون عائلية
20 - صفر - 1436 هـ| 13 - ديسمبر - 2014


1

المشكلات الاجتماعية المعاصرة، من أهم التحديات التي تواجه الأبوين في تربية الأبناء؛ نظرا لاتساع المؤثرات وتشعبها بالدرجة التي أفقدت الكثير من الأسر السيطرة والإحكام في تربية الأبناء، وتوجيههم التوجيه المناسب، الذي يقيهم الوقوع في الأخطاء والمشكلات المعاصرة المختلفة.

 

ولمحاولة علاج هذه المشكلات، وإلقاء المزيد من الضوء عليها؛ لتستفيد منها الأسر في تربية الأبناء، نظم المجلس القومي للمرأة ببورسعيد برئاسة المهندسة سحر لطفي ندوة بعنوان: "تربية الأبناء ومشاكل العصر"، وذلك في إطار محاولة مساعدة المرأة والأسرة، وطرح الحلول التي تواجه المرأة مع أبنائها.

 

شارك في الندوة أكثر من 50 سيدة من فئات متنوعة من المجتمع، وتأتي الندوة نظراً لتحديات العصر، وازدياد الفجوة بين الأجيال، وضرورة توعية الأمهات بالتعامل مع جيل الإنترنت والفيس بوك بمختلف المراحل العمرية.

 

و قالت الدكتورة أمل حسونة عميد كلية رياض الأطفال بجامعة بورسعيد: لدينا حالة من اللامبالاة في الاهتمام بالناحية النفسية للطفل، ونعاني كثيراً من مشكلات سلوكية لأولادنا وأحفادنا داخل منازلنا، وهذه المشكلات تفرز لنا جيلا مخربا، يميل للعدوانية والتطرف في كل شيء. مؤكدة أن المشكلة ليست إمكانات مادية، بل هي عقلية، ولا يتطلب الأمر أموالا لحل مشكلاتنا مع أبنائنا.

 

ودعت إلى ضرورة تفعيل مكاتب الإرشاد والتوجيه الأسري، وذلك من خلال تخصيص الخطوط الساخنة داخل المحافظة للاستشارات الأسرية، وأن يتوفر بها 2 من المتخصصين النفسيين والاجتماعيين، وتشرف عليها الجامعة أكاديمياً.

 

وأوضحت الدكتورة حسونة أن الأم والأب مسؤولان عن الأبناء وتربيتهم، فالأب يعمل خارج المنزل، ويكسب الرزق والقوت الضروري للأسرة، والأم تقوم بدورها في ترسيخ الأخلاق والقيم الإسلامية.

 

وقالت: إن الأطفال منذ سن مبكرة يتلقون توجيهات ومعارف متعددة، عبر وسائل الاتصال التكنولوجي التي لا يمكن السيطرة عليها، ويتأثرون بها بشدة، مما ينعكس على أخلاقهم وسلوكياتهم إيجابا وسلبا، ودعت إلى ضرورة مراعاة توصيل مادة إيجابية خالية من الازدواجية والكذب والنفاق والعنف والكراهية، حتى يشبوا أسوياء.

 

وبينت حسونة أنه من الضروري الوعي بأن تربية الأبناء من الأمور المعقدة، وأن الأبناء هم أهم مشروع في حياة الوالدين، ومن هذا المنطلق يمكن التأسيس على رؤية تربوية تجنبهم الوقوع في المشكلات.

 

وقالت: من أجل ذلك يجب على الأب أو الأم تقديم القدوة للأبناء، بالحرص على اتفاق الأقوال مع الأعمال، وأن يقدم القدوة بالعمل قبل القدوة بالكلام، كما يجب الحرص على مشاعر الأبناء، بعدم إظهار أخطائهم أمام الآخرين؛ حتى لا يمثل ذلك حرجا أو جرحا لهم.

ودعت إلى أهمية بيان الأخطاء في بصورة تحفظ للمراهق كرامته، وتوجيه النصائح بلطف، وإعطاء المراهق أدوارا مساندة في البيت، كالاعتناء بأخوته الأصغر سنا، والتعويد على النظام بجدية من غير تعنيف.

 

وبينت أن التربية بالحب، من أنجع وسائل التربية، وعلى الأب أو الأم منح الأبناء المساحة الكافية من الحب الذي ينشئ الثقة المتبادلة، ويشعر الأبناء بأنهم محط عناية ورعاية آبائهم، فينطلقون في الحياة ويتعاملون مع الآخرين بثقة واعتزاز بأنفسهم، وهو ما يجنبهم الوقوع في تأثير أصدقاء السوء.

 

وأكدت على أهمية توزيع الأدوار بين الأب والأم، خصوصا فيما يتعلق بالتوجيهات، والتركيز مع معطيات العصر المعقدة، فمن المناسب أن يقوم الأب بدور الموجه، وتقوم الأم بالخطوات التكميلية أو العكس، بما لا يشعر الأبناء أنهم مراقبون طوال الوقت، وإنما تقدم لهم النصح بحرص وحب، و يلمسونه من خلال الأفعال وليس الأقوال فقط.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...