معاذ بن جبل رضي الله عنه الفقيه الشاب جامع القرآن الكريم

وجوه وأعلام
24 - ذو الحجة - 1439 هـ| 05 - سبتمبر - 2018


1

كان الصحابي الجليل معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ من أفضل شباب الأنصار علماً وحلماً وحياءً وسخاءً، كان جميلاً وسيماً، كما كان فقهياً واعياً، أرسله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قاضيا إلى الجند باليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضي بينهم.

أسلم رضي الله عنه وهو ابن 18 سنة، وشهد بيعة العقبة الثانية، ثم شهد مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ المشاهد كلها، واستبقاه الني في مكة بعد فتحها؛ ليُعلّم الناس القرآن ويفقههم، ثم بعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك،وبعد وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، شارك معاذ في الفتح الإسلامي للشام، وتوفي في الأردن في طاعون عمواس.

 

ذكرنا أنه من شباب الأنصار الذين أسلموا مبكرا، ولما هاجر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، آخى بينه وبين عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ.

 

كانت له عناية شديدة بجمع القرآن الكريم وحفظه، قال أنس بن مالك: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ، مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ أحد عمومتي".

وروى عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قوله: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ"متفق عليه.

 

وقد أثني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على معاذ، فقد روى أنس بن مالك عن النبي محمد قوله: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، وأفرضهم زيد، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة"رواه أحمد وابن ماجه، وغيرهما وضعفه بعض العلماء بهذا اللفظ.

 

وقال أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل جعفر، نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح".

 

كان معاذ بن جبل من قلة ممن سُمح لهم الفتيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال سهل بن أبي حثمة: "كان الذين يفتون على عهد رسول الله ثلاثة من المهاجرين: عمر وعثمان وعلي، وثلاثة من الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ وزيد".

 

كما كان لمعاذ منزلته بين صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما خطب عمر بن الخطاب الناس بالجابية، قال: "من أراد الفقه، فليأت معاذ بن جبل". وقال عبد الله بن مسعود: "إن معاذ بن جبل، كان أُمة قانتًا لله حنيفا، ولم يك من المشركين".

 

توفي رضي الله عنه سنة 18هجرية عن 38 عاما في طاعون عمواس، ويروى أنه لما أُصيب أبو عبيدة بن الجراح والي الشام في طاعون عمواس: استخلف معاذ بن جبل، فماتت زوجتيه، ثم ولديه، ثم مات هو في الطاعون نفسه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ الطبقات الكبرى لابن سعد.

ـ سير أعلام النبلاء.

ـ موسوعة ويكبيديا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...