معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)

عالم الأسرة » هي وهو
08 - ربيع أول - 1429 هـ| 15 - مارس - 2008


كيف تحققين نجاحك في التوفيق بين مهامك في العمل وواجباتك في البيت وحقوق العلاقات الاجتماعية والعائلية ..؟

 كيف تثبتي قدرتك في التوفيق بين كل هذه المستويات؟

هناك قواعد عامة تساعدك في تحقيق النجاح، وذلك من خلال معرفة طرق وأساليب التغلّب على الصعاب عبر برمجة مسبقة  ومن النصائح على سبيل المثال : ـ

1/ حددي أهدافك ثمّ قومي بتجزئة الهدف إلى أهداف صغيرة لاستكمال العمل المحدد وتحقيقه بسهولة ، وهذه العملية تجعلك دوماً تدركين أين أنت..

2/  حددي  الشيء الذي تودين إنجازه يومياً ولا تنتابك المخاوف .

3/ لا تؤجلي، واحذري المماطلة .

 4/ زيادة الرغبة في العمل تزيد الإنتاجية والفاعلية  .

5/ اعرفي كيف تتجاوزين العقبات التي تعترضك ولا تستسلمي .

المشكلات التي تواجهك، بين البيت والعمل، تكاد تكون بغير حصر... ولكن دعينا هنا نعالج المشكلات التي تواجهك داخل البيت وأنت تعودين من العمل، الكل في انتظارك، الأبناء وأبوهم، ينتظرونك لأنّ واجباتك هي أيضاً في انتظارك ..

 في مثل هذه الحالات ، تظهر قدراتك في تحمل كل كبيرة وصغيرة ، تظهر قدراتك وطاقاتك في استيعاب المشكلات والعوائق التي تعترضك، قد يكون الغضب هو أبرز الانفعالات التي تواجهك في مسيرتك بين البيت والعمل ..

الغضب بشكل عام يأتي نتيجة شعور بعدم الرضا من موقف ما، هذا الشعور ليس دائما ، فهو عاطفة ثانوية. في جوانبه الإيجابية، قد يدفعنا لإيجاد حلول لأشياء تعيق حياتنا . .

وبالنسبة للأبناء وخاصة المراهقين فإنهم يواجهون كثيراً من القضايا خاصة في مرحلة النمو والتطور الجسدي والفكري. عليك  في هذه المرحلة تفهم الأبناء الذين يميلون إلى الشعور بالاستقلالية، لذلك يجب عدم منعهم من تحقيق هذه الاستقلالية مع الانتباه بشكل جيد إلى عدم الوصول إلى الاستقلالية المطلقة عن الأسرة . .

لا تواجهي أبناءك الغاضبين بغضب مثله فيصعب حل المشكلة القائمة وتزداد تعقيداً . . إنّ تجاهلك لابنك أو عدم تفهمك له ، أو تعاملك معه بغضب يؤدي إلى حدوث إرباك في العلاقة، والعكس أيضاً صحيح . .

لتتفادي مثل هذه المشكلة عليك أولاً التخلص من هذا السلوك الانفعالي تجاه أبنائك، وقد وضع علماء النفس عدداً من النصائح للوصول إلى طريقة تجعل الأم العاملة قادرة على امتصاص موجة الغضب قبل أن تدمر علاقتها مع ابنها ، ومن تلك النصائح

1.       أنصتي إلى ابنك ولا تقللي من شأنه أو تحتقري مشاعره

2.       أبدي اهتماماً به وخاصة عندما يكون مراهقاً ليشعر بالأمان معك.

3.       حاولي دائماً أن تفهمي موقفه أو وجهة نظره الخاصة في القضايا العالقة أو غير العالقة ، وهذا يجعلك تتعرفين على تفكيره أثناء المشكلة أو بعدها وقبلها، وهذا يجعلك تتفادين الاتهامات التي تظهرك بصورة المرأة العاملة الفاشلة التي لم تستطع التوفيق بين عملها وتربية أبنائها.

 

صور وأشكال المعاناة

الضائقة المادية في كثير من المجتمعات، تركت أثراً على نفسية المرأة العاملة التي زاد حملها وهي تتحمل مسؤولياتها بشرف. ومن الصور التي تحكي عن هذا الواقع ، ولا يخلو منها مجتمع من المجتمعات :

1/ صورة الأم العاملة التي تضطر لترك أبنائها وحدهم في المنزل منذ الصباح الباكر، مما يجعلهم – على صغر سنهم – يواجهون واقعهم دون أن يدركوا أسباب مقنعة جعلت أمهم تخرج لتعمل على إسعادهم .

2/ صورة المرأة التي تعمل منذ ساعات الفجر الأولى وحتى ساعة متأخرة من الليل كي تساهم في تأمين الدخل الكافي للأسرة، ولا تنتهي معاناتها عند هذا الحد بل تعود إلى المنزل بعد يوم شاق لتجد زوجها وأولادها في انتظارها، هذا الانتظار الذي لا يخلو من تذمر ورفض ، وإشعار بالتقصير في الواجبات المنزلية، فالبيت لا يوجد فيه طعام، والبيت يحتاج إلى ترتيب ، والأولاد لم يبدءوا دراستهم بعد، الكل في انتظارها لكي تقوم بما لا يستطيع أحد غيرها القيام به .

3/ صورة الزوج الذي يقوم بشؤون البيت والأولاد، بينما تذهب زوجته إلى العمل صباحاً وتعود مساءً ، وقد تعود الأسباب لفصل الزوج عن العمل وعدم إيجاده لوظيفة أخرى، مما يضطره إلى الاعتماد على وظيفة زوجته فترة طويلة.

4/ صورة الزوجة التي تعاني من رفض الزوج أن يقوم بأي عمل داخل البيت، وهو يدري أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان في خدمة أهل بيته، ولم يكن يتأفف من ذلك، لكن الزوجة العاملة اليوم تجد نفسها "تعيش عبء خيارها العمل المزدوج لوحدها " . وهذا الرفض للتعاون قد يكون إرادياً يفعله الرجل عن رغبة وتصميم ، كما قد يكون لا إرادياً وذلك عندما يطال المهمات التي هي أصلاً من اختصاص الزوجة كما حددتها طبيعتها الجسدية كالحمل والإرضاع والاهتمام بالأطفال ..الخ . 

5/ صورة الزوجة العاملة وهي تعيش فقدانها للراحة أو الاستقرار مع زوجها وأولادها حين يسود جو مشحون بالتوتر واللوم نتيجة تقصيرها في واجباتها العائلية، هذا التقصير الذي لا يخفف منه الاستعانة بالخادمات والمربيات اللواتي يزدن من إحساسها بتأنيب الضمير .

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- نوال قاسم - الأردن

16 - ربيع أول - 1429 هـ| 23 - مارس - 2008




انا سيدة تعمل فى شركة للتجهيزات الطبية فى قسم المشتريات الخارجيه وبنفس الوقت انا ام لطفل عمره 8 سنوات وانا من النساء اللاتى تحب العمل واننى اعترف اننى عانيت كثيرا مابين التوفيق فى عملى وبيتى ، الحمد لله انا انسانه ناجحه فى عملى وفى بينى وهذا احتاج مجهود كبير منى فى تنظيم الوقت حيث اضطر فى بعض الاوقات ان اصحى من النوم الساعة الرابعة صباحـا من اجل تحضير الغداء لانه لايوجد لدى الوقت الكافى ان اقوم بتحضيره بعد العودة من العمل لان زوجى ليس لديه الاستعداد للانتظـار طويـلا
عدا اننى اقوم بتدريس ابنى واعمل جاهـدة على ان يكون البيت دائما نظيفا وبنفس الوقت لا انسى نفسى حيث اننى احب ممارسة الرياضة واننى احب ان اداوم فى النادى الرياضى وهكـذا اجد نفس طوال اليوم اننى مثل الجندى فى المعركة يجب ان يكون دائما مستعد ، هكذا تتطلب منا الحياة الحالية مزيدا من الجهد لتوفير الحياة المعيشية الملائمة .

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- دود عوض - ألمانيا

27 - ربيع أول - 1429 هـ| 03 - ابريل - 2008




ارى اذا كان الزوج صالح صلح البيت كله

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- أم أحمد - الإمارات العربية المتحدة

17 - جماد أول - 1429 هـ| 22 - مايو - 2008




الزوجة هذا الزمن أصبحت مضطرة للعمل وخصوصاًعند عدم إلتزام الزوج بمتطلبات الأسرة المالية أو لمساهماته المحدودة، الآن أصبح الشاب يبحث عن العروسة الموظفة لماذا حتى (تشيل عنه همها وهم عيالها في المستقبل) كما جاء على لسان أحد الشباب المقبلين على الزواج.
لكن المشكلة هنا في إستمرار نظرة المجتمع العربي و الخليجي بالذات لعمل المرأة بأنها للرفاهية او التسلية،قد تكون هذه الحالة منطبقة على نسبة من الفئات في المجتمع.لكن حقيقة أن أغلب العاملات الخليجيات مضطرات لذلك لتخلي الآباء مثلاً في حالات الطلاق و تنكر الإخوان والأغلب لتجاهل الأزواج وإن بدت الصورة الخارجية للمراة الخليجية بعكس ذلك.

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- ألعاب بحر - السعودية

12 - جمادى الآخرة - 1431 هـ| 25 - مايو - 2010




أنا مطلقة منذ شهرين فقط
وأهلي دخلهم محدود
طليقي متحمل مصاريف الأولاد ولكن ما يدفعه لهم لا يكفي
وأنا الآن مضطره لتوفير احتياجاتنا
كما انني كنت معتادة على أخذ وقت خاص بنفسي كالذهاب للصالون والنادي والبحر
والآن لا أجد فرصة لشيء
ومع هذا الدوام لم أستطع التوفيق بين العمل والمنزل وأبنائي
فلدي بنت وولد
وهذا أمر أتعبني
حتى أنني أنام من بعد صلاة العشاء مباشرة

ولا أجد الوقت للغسيل بالذات والطبخ وووو
سأحاول الضغط على نفسي وتنفيذ ما طرح في هذا الموضوع
وأسأل الله التوفيق

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- نوال - قطر

03 - رجب - 1432 هـ| 04 - يونيو - 2011




السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته: انا سيده متزوجه وعندي بنت بعمر سنه عامله اعاني من مشاكل كتيرة بخصوص العمل وعدم الاهتمام لكن لديه اسئله الرجاء الاجابه عليها هل المراه التي تشتغل الصبح فالمدرسه والمسا تتنقل لاعطاء دروس ومن بعد هدا مشاوير الزوج والزحمة فالطريق لدرجة مرات تصل الى البيت الساعه 9 ليلا وتكون صاحيه من الساعة4 صباحا وطبعا معانات ثانيه فالبيت ترتيب وتنظيف والاعتناء بالبيبي ومتطلبات الزوج وعدم الراحه وقله النوم ماهو الحل في رايكم؟وزيادة على دلك لاتسمع كلمة حلوة اوشكر بل خناقات وانتقادات من زوج يريدها دائما نشيطه . انا شخصيا نفسيتي تعبانه لاني بحب زوجي ولااستطيع ان اجرحه بالكلام, هل انا غلطانه او لست مرتبه للوقت مع انه الحمدلله بيتي نظيف ومرتب فقط لااطبخ كثيرا ممكن مره اومرتين فالاسبوع والباقي سدويتشات وخفايف .هل الحل هو احضار خادمه ارجو المساعده وجزاكم الله خيرا....

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- مشرف المحور -

03 - رجب - 1432 هـ| 04 - يونيو - 2011




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكِ سيدتي وشكرا لثقتك بموقعنا
أعانكِ الله على مواجهة أعباء الحياة، ولا شك أن قرار العمل كان مدروسا بينكِ وبين زوجكِ وكان له دوافعه القوية ولا شك أنكما تدركان أن لهذا القرار ثمنه الكبير و ضريبته الباهظة التي يجب عليكما التعاون سويا لدفعها
من هذه الضريبة أن يتفهم زوجكِ أن هذا العمل سوف يخصم الكثير من حقوقه المعنوية وعليه أن يتحمل ذلك بل وأن يمد يد العون لكِ لمساعدتك و للعمل بالبيت إن أمكن فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله وفي حالتك يجب عليه هذا وجوبا لا مفر منه وخاصة إذا كان العائد المادي من عملك يعود على البيت ومصاريف الحياة
وعليكِ أيضا أن تتحملي أختي فلا تلومي عليه من عدم سماع كلمة حلوة فحياتكما بهذا الوصف استثنائية وليست طبيعية وعليكِ أن تقدري أن للرجل حقوقا معنوية كثيرة ولبنتك كذلك ولن تستطيعي أن توازني بين عملك وحقوقهما بشكل تام ولاشك أن هذا سيجلب لكِ معاناة وسيولد الكثير من أسباب الاحتقان بينكما فعليكِ أولا بأول أن تزيلي هذه الأسباب قدر الإمكان وتتحلي بالصبر الجميل فلا تقابلي غضبه بغضب ولا تكثري من تذكيره بأنكِ تساعدينه أو تضحين من أجله ولا تفقدي اعصابك واستعيذي بالله دائما من الشيطان و اكثري من الدعاء أن يمدكِ بالصبر والعون
وأمامك بعض الخيارات التي يمكن أن تلجئي إليها حال تأزم الوضع
الخيار الأول: أن تكتفي بعمل الصباح وتمتنعي عن إعطاء دروس بالمساء كي تتفرغي قليلا لتعوضي بنتكِ وزوجكِ
الخيار الثاني: أن تجلبي خادمة كبيرة السن وأمينة لتقوم بأعمال المنزل وإعداد الطعام ورعاية البنت
وعليكِ أن تعذري زوجكِ وأن ترخي حبال الود والصبر حتى تمضي بكما سفينة الحياة إلى بر الأمان
وفقكم الله وكتب لكم السعادة والهناء

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- سحر - مصر

18 - ذو الحجة - 1433 هـ| 02 - نوفمبر - 2012




لااعرف كيفية تنظيم الوقت عمرى يضيع منى بين العمل والبيت حتى تربية اولاتى لاترضينى

معاناة المرأة العاملة بين البيت والعمل والعلاقات الاجتماعية (2/3)
-- samar - الجزائر

25 - ربيع الآخر - 1434 هـ| 07 - مارس - 2013




مساء الخير والله يضهر أن معاناة المراة العاملة مشتركة في جميع دول العالم ومهما قدمت المراة من تضحيات قلما تجد الاعتراف بالجميل وانا واحدة من النساء العاملات التي لا تجد المؤازرة من زوجها والله يجيب الخير للجميع,

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...