مكافأة لمن يتزوج بأرملة!

ساخر » غرائب وعجائب » عجائب الدنيا
21 - ذو القعدة - 1432 هـ| 19 - اكتوبر - 2011


1

  في خبر حديث مفاده أن رئيسة إدارة المرأة والأسرة والصحة بإحدى الولايات الماليزية السيدة "عبيدة عمر" قد اقترحت بأن يمنح الرجل الذي يتزوج من أرملة مكافأة على صنيعه الخيّر، سواء أكانت زوجته الأولى أم الثانية الثالثة أو الرابعة.

وقد لا يكون مستغرباً اقتراحها، حين نعرف أن الإدارة المالية الخاصة بتلك الولاية تصرف نحو 600 ألف دولار على أولئك الأرامل، بالتالي فإن الزواج منهن يخفف من الأعباء المالية التي تصرفها هذه الولاية.

هذا الاقتراح أثار انتباهي لما له من نظرة اجتماعية تكافلية، ترتكز وتتماشى مع الجوانب الخيّرة للمجتمع المسلم المتكافل، والذي يجبر القوي على التكافل مع الفقير، فيؤمن الحياة الكريمة لأولئك الأرامل، اللاتي توفي أزواجهن، وتركوا لهن أطفالا صغارا ليس لهم كافل يكفلهم ويقدم لهم العيش الكريم.

ما أكثر الأرامل اللاتي ترملن وقاسين الأمرين من جراء فقدهن لأزواجهن، إضافة للمعاناة الروحية، تأتي المعاناة المادية وشظف الحياة، بالتالي تصبح حياتهن  جحيما لا يطاق. 

 فكم من أرملة تحاول إعالة أطفالها، ولكنها تصطدم بذلك الواقع المرير، حيث إنها ربة منزل، وليس لها مهنة تجيدها، وإن طرقت أبواب العمل، فقد لا تجد ما يتناسب مع طبيعتها، عدا عن صعوبة الموازنة بين واجبها في المنزل، وأعبائها في العمل في ظل غياب الأب؛ مما يجعل المسؤولية تتضاعف عليها في داخل وخارج المنزل.

بعض الخيرين من الرجال الأثرياء يحاولون تقديم ما تجود به النفس، ويشكرون على هذا، ولكنهم ربما لا يداومون على هذا العمل.

وإننا لنطمح بأن تقدم الدول الإسلامية على مثل هذا العمل الخير، والذي يجعل الأرملة في حل من المعاناة المادية على الأقل فيما يبقى الجانب المعنوي يثقل كاهلها حيث إن فقد الزوج يعتبر من أجل وأعظم الأمور وقعا على شريكة الحياة.

هناك نماذج جميلة في تقديم يد العون للأرملة في بعض الدول الإسلامية، ولكن الأغلبية من الدول الأخرى لازالت مقصرة في هذا الجانب.

هناك حالات أخرى تعاني منها النساء، وهي هروب الأزواج لمكان مجهول وهي لا تقل معاناة عن التي فقدت زوجها، وأياً كانت الأسباب، فهذا يتطلب من المجتمع والدول القيام بواجبهم حيال هؤلاء النساء.

وإن فكرنا في اقتراح عبيدة عمر الماليزية، سنجده مشجعاً للرجال للقيام بهذا العمل الخيّر؛ فحينما يتقدم زوج للأرملة وتكون للأرملة أطفال ويتسع صدره لرعاية أولئك الأطفال؛ فإنه سيقدم خدمة جليلة لهذه المرأة، وستعود أيضاً بالنفع على المجتمع الذي سيفخر برجال لديهم الشهامة والمروءة والقلوب المليئة بالحب والجمال الإسلامي، وفيها أيضاً تضحية عظيمة لبذل الغالي والنفيس من أجل إسعاد أسرة كريمة.

 حينما أقر الإسلام الزواج للرجل، إنما أقره لمثل هذه المواقف الخيرة،  وبالتالي يستطيع هذا الرجل بقلبه الكبير إسعاد أسرتين، وأما أذا ما  فتح الله عليه ورزقه رزقا وفيرا فيمكنه إضافة الثالثة،  وهذا بحسب رأيه ومقدرته ومحبته  لعمل الخير.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...