ملتقى القيادات النسائية الخليجية وفقدان بوصلة الإصلاح

رأى لها
08 - صفر - 1438 هـ| 08 - نوفمبر - 2016


ملتقى القيادات النسائية الخليجية .. وفقدان بوصلة الإصلاح

نظم الفرع النسائي لمعهد الإدارة العامة بالرياض، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لقاء موسعا للقيادات النسائية الخليجية، تحت شعار: «القيادات النسائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودورها في التنمية الإدارية»  في قاعة ابن خلدون بمركز الملك سلمان للمؤتمرات بالمقر الرئيس للمعهد في العاصمة الرياض.

 وتضمن اللقاء ثلاثة محاور رئيسة هي: واقع مشاركة القيادات النسائية في دول مجلس التعاون الخليجي في صنع القرار الإداري والتنموي في مؤسسات القطاعين العام والخاص، واستعراض التحديات التي تواجه مشاركة القيادات النسائية في صنع القرار الإداري والتنموي، وتمكين وتعزيز دور القيادات النسائية في المشاركة الفعَالة في صنع القرار الإداري والتنموي.

 

ولا يختلف أحد على أهمية مشاركة المرأة في التنمية المجتمعية بكافة صورها، وقد أثبتت المرأة العربية، وخاصة الخليجية، أنها عنصر هام في تطور وتقدم مجتمعها، من خلال مساهمتها الفاعلة في شتى مجالات الحياة، وخاصة القطاع التنموي ومؤسساته ، حيث إن دورها في هذه المؤسسات جوهرى وأساس في العمل التطوعي، وتنمية المجتمع وهو دور في تطور مستمر.

 

لكن ما يلاحظ على مثل هذه اللقاءات هي المنطلقات التي تنطلق منها، حيث تلتزم بالطرح السائد في أدبيات الحركة النسوية، ولا تخرج عن المصطلحات النسوية بما تحمله من مضامين وتحيزات لقيم وثقافة مغايرة عن ثقافة مجتمعاتنا، دون اعتبار لخصوصيتنا الدينية والقيمية، وهي النظرة التي تنطلق من مركزية الحضارة الغربية. ومن النماذج على ذلك مصطلح (التمكين) الذي تم استخدامه بشكل كبير من خلال لقاء "القيادات النسائية الخليجية".

 

ومصطلح التمكين المقصود به هو: تمكين المرأة في صراعها مع الرجل، ولا يعني إصلاح وضع المرأة، وهي دعوة للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة الطبيعية.

 إن مثل هذه المصطلحات وليدة فلسفة حركات تحرير المرأة، ورائدات الحركة النسوية الماركسية والراديكالية. والفلسفة الكامنة خلفها، هي (فلسفة علمانية تقصي الدين من الحياة).

 

إن الأجدر بمثل هذه اللقاءات هو المطالبة بتفعيل تشريعاتنا الإسلامية الخاصة بالقضايا والمشكلات التي تواجه (المرأة والأسرة)، وليس الخضوع لحالة الاستلاب الثقافي والارتهان لقيم ومواثيق ومقررات ومصطلحات تتناقض مع هذه التشريعات.

 إن أي منطلق لمعالجة قضايا المرأة لا ينطلق من حقيقة أننا مسلمون نعيش في مجتمع مسلم، وتظللنا الشريعة الإسلامية هو فقدان للبوصلة الحقيقة للإصلاح والتنمية، لن تجد هذه التحركات استجابة وتفاعلا مجتمعيا، وستظل المرأة ترزح في معاناتها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...