ممنوع دخول الأطفال !!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
18 - ذو الحجة - 1431 هـ| 24 - نوفمبر - 2010


المصدر: Le monde.fr

معظم دور العرض و صالات الاحتفالات تمنع دخول الأطفال , وهذا الأمر يعقد مسألة زيارة العائلة لتلك العروض, وبالتالي يحرم الكثير من الأسر من زيارتها , ويمنعهم بالتالي من عملية مشاركة  أصدقائهم في مناسباتهم السعيدة .

في العالم الغربي لا تمتلك الأسر مربيات لأطفالهم ولذا فإنهم يمتنعون عن الذهاب لتلك المناسبات , أما بالعالم العربي فإن كثيرا من الأسر تمتلك مربيات يستطعن الإشراف على الأطفال حتى وصول الوالدين من المعارض وصالات الاحتفالات .

يعتبر الأطفال بهجة الحياة .. إذ إنهم  امتداد طبيعي لحياتنا .. والكل يفرح حينما يشاهد طفلا يلعب في بهجة ومرح , وهذا المنع المعلن يصبح حجر عثرة في سبيل ارتياد العائلات لتلك المناطق , والبعض يمتنع نهائيا عن ارتيادها رغما عن أنه مشتاق لمشاهدة تلك الفعاليات الجميلة والتي تجد هوى في نفسه , وإن الوالدين حينما يذهبان لمشاهدة فعالية ويتركون أطفالهم بعيدين عنهم يشعرون بالوحشة لاسيما وأن أطفالهم كانوا يصرخون ويبكون بصوت عال حينما خرجوا من المنزل .

ويتساءل علماء النفس هل للطفل مقدرة علي تذوق الجمال الممثل في حضوره فعاليات تلك المعارض؟ وهل يمتلك الطفل القدرة علي تذوق جمال العروض بجانب تذوق جمال الفنون ؟ وهل للطفل القدرة العامة علي تذوق الجمال ؟

يرد البروفسير لي برادو مدير جامعة بيزانسو بفرنسا علي هذا الموضوع قائلا:

" للطفل القدرة علي تذوق الجمال المتمثل في مشاهدة اللوحات الفنية الجميلة بجانب تفاعله القوي مع العروض الفنية واللوحات الخلفية والإضاءة المستخدمة , بلا شك يتفاعل الطفل مع تلك المشاهد وترتسم في مخيلته وتعمل على تنمية ذوقه الفني وترقي من إحساسه بصفة عامة , وربما تعمل على شحذ همته ليصبح من أعظم الموهوبين في عصره مستقبلا" .

إذا حدث و صرخ الطفل باكيا , فإنه بلا شك يزعج الحاضرين ويجب على والديه العمل علي إخراجه من القاعة لتهدئته , ويحبذ علماء النفس بضرورة وجود  قاعة صغيرة ملقحة بأي صالة عرض تزود ببعض الألعاب الخاصة بالأطفال , حتى يستطيع الوالدان تهدئة ابنهما باللجوء لتلك الألعاب ومن الرجوع لصالة العرض ,

وإن رفض الرجوع لصالة العرض يمكن أن يبقى معه أحد الوالدين ليرجع الآخر لتكملة العرض .

وفي هذا الصدد يتحدث البروفسير شاتو ويهان " يجب أن نصطحب أطفالنا لأي مكان نذهب إليه ....أرواحهم من أرواحنا .... اهتماماتهم من اهتماماتنا , إنهم قادرون علي تذوق الجمال أيا كان نوعه وتخزينه بحيث يعمل علي تنمية مواهبهم وترقية ذوقهم الفني والشعوري في حياتهم المستقبلية , يجب إشعارهم بإنسانيتهم وأنهم قادرون علي مشاركتنا الشعورية في تذوق هذا الجمال الذي نشعر به بالكامل إذ هم يشعرون به فعلا ولكن بنسبة أقل , ومما لا شك فيه أنهم سوف يشعرون بهذا الجمال بصورة أكبر مما نشعر به نحن حاليا  مستقبلا ."

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...