منصور والبيضة الذهبية (2ـ2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

منصور والبيضة الذهبية (2ـ2)

واحة الطفولة » واحة القصص
05 - محرم - 1437 هـ| 19 - اكتوبر - 2015


1

يمكنكم متابعة الحلقة السابقة على هذا الرابط

فهم منصور أن هذا الرجل هو صاحب الخاتم. تقدم نحوه و سأله: ماذا تفعل هنا يا سيدي؟

رد عليه الرجل وهو في حالة مضطربة: لقد فقدت خاتما ثمينا، ورثته عن والدتي مرجانة، ومنذ فترة وأنا أبحث عنه، ولم أجده.

رد عليه منصور: اطمئن، الخاتم الذي تبحث عنه موجود.

فسأله الرجل: و لكن أين؟

رد عليه منصور: إنه عندي في الحفظ والأمان.

فرح الرجل وقال لمنصور: اعطني الخاتم، أعطيك هذه الدجاجة.

فقال منصور: وما حاجتي بدجاجتك؟

رد عليه الرجل: إنها ليست دجاجة كالدجاجات الأخريات، هذه دجاجة تبيض لك كل يوم بيضة من ذهب.

سلم منصور الخاتم للرجل، وأخذ الدجاجة وأسرع إلى بيته فرحا مسرورا، و فور وصوله قال لزوجته ميمونة:

أبشري يا امرأة، لقد سلمت الرجل خاتمه، و أعطاني دجاجة تبيض كل يوم بيضة من الذهب.

عاتبت ميمونة زوجها بسبب تصرفه هذا قائلة له: كيف تصدق كلاما كهذا، إنك والله لرجل بسيط، فهذه نهاية في الغباوة.

غضب منصور من كلام زوجته، و قال لها: لما هذا العتاب، لا أريدك أن تتسرعي في حكمك عليه، فلقد بدا لي الرجل صاحب الخاتم صادقا في أقواله.

قالت ميمونة لزوجها: سنرى.

فرد عليها منصور: إذن، اتق الله يا امرأة، فالخاتم خاتمه، والدجاجة دجاجته.

وضع منصور الدجاجة في القفص، و ناولها حبات من القمح، وفي الغد باضت بيضة، و كانت بيضة من ذهب، ففرحت المرأة كثيرا و قالت لزوجها منصور: إن صاحب الخاتم كان صادقا في أقواله، لقد باضت الدجاجة بيضة من ذهب.

فرح منصور، وقال لميمونة: الرجل لم يكذب علي.

أخذ البيضة من يد زوجته، وذهب مسرعا لدكان المجوهراتي و عرضها عليه، فقال له صاحب المحل: إنها من الذهب الخالص، لقد تأكدت منها فهل تبيعها لي؟

رد عليه منصور قائلا: لا يمكن بيعها لك الآن، فهذه البيضة لخالتي، فإن رضيت ببيعها سأعود إليك، ثم انصرف.

بعد أيام أخذ منصور كل البيضات التي باضتها الدجاجة، وذهب لمحل بائع المجوهرات، و قال له: خالتي تريد بيع هذه البيضات الذهبية ، فكم ستعطيني ؟

أخذ المجوهراتي البيضات، وأعطاه ثمنها الذي لم يكن يتخيله منصور، هذا العاطل عن العمل، والفقير

وهو يسأل نفسه هل هو في حلم أم في يقظة.

تغير حال منصور و زوجته ميمونة، و أصبحا يعيشان في أرغد عيش لمدة طويلة، و في يوم من الأيام ماتت الدجاجة.

فحزنت ميمونة، و أخبرت زوجها منصور، و لم يعد كعادته مسرورا ببيع البيضة الذهبية، فبدأ الفقر يدق بابه، وخيم على البيت من جديد رياح الخصاصة، و أصبح حاله مزريا، يزداد السوء بالأسوء ولم يعد لديه ما يسد الرمق.

أصبح منصور يفكر في إيجاد عمل يضمن له عيشا كريما بالحلال، و لو قليلا، و ذات يوم اعترضه صاحب محل المجوهرات فسأله: أين أنت يا رجل، لم تعد تأتي لبيع البيضة الذهبية؟

فرد عليه منصور قائلا: لقد ماتت خالتي، و لم يعد لديها بيض من ذهب، و ها أنا الآن أبحث عن عمل أكسب منه قوتي، و قوت عائلتي، ما أجمل أن يكسب الإنسان قوته بعرق جبينه.

هكذا يا أصدقائي الصغار، تنتهي قصة "منصور والبيضة الذهبية" و التي فيها عبرة لمن يعتبر، وأن يتوكل الإنسان على الله سبحانه وتعالى، ويصبر ويسعى في طلب الرزق، وألا يتكاسل أو يتواكل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- جميلة سلطاني - المغرب

07 - محرم - 1437 هـ| 21 - اكتوبر - 2015




اعجبتني قصة منصور و البيضة الذهبية و اشكر موقع لها اونلاين على نشر جزءها الثاني . و شكرا لكاتبها الأستاذ رضا سالم الصامت و هو كاتب تونسي معروف و هل من مزيد - اختكم جميلة من المغرب

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...