منع نساء طبقة النبلاء في بريطانيا من الميراث: نموذجا لازدواجية المعايير الغربية

رأى لها
12 - ذو القعدة - 1437 هـ| 15 - أغسطس - 2016


منع نساء طبقة النبلاء في بريطانيا من الميراث: نموذجا لازدواجية المعايير الغربية

تناولت صحيفة الاندبندنت البريطانية، الصادرة يوم الجمعة الماضي، خبر امتلاك دوق ويستمنستر الجديد، أيرل هيو غروفنر (25 عاما)، نصف العاصمة البريطانية لندن، بوفاة والده جيرالد كافينديش غروفنر، ليحرم بذلك شقيقتين أكبر منه من الميراث، وفق تقليد قديم يحكم المؤسسة الملكية.

وتضيف الصحيفة أنه بحسب التقاليد الملكية المتعارف عليها منذ عقود، فإن طبقة النبلاء، ومن بينهم اللوردات والدوقات، لا يورثون العقارات للبنات، خشية انتقال الإرث من الأم إلى أبنائها في حال زواجاها، وتغير اسم العائلة.

 

هذا الخبر تناولته وسائل إعلام غربية، بالإضافة إلى صحيفة الاندبندنت، دون أن تعلق أو تتناول الظلم والاضطهاد الذي يقع على نساء طبقة النبلاء في بريطانيا نتيجة لحرمانهن من الميراث.

 كما لم نسمع أو نرى تنديد منظمات حقوق المرأة التي صدعت رؤوسنا بالمطالبة بمساواة المرأة بالرجل، مما يعكس ازدواجية المعايير الغربية والانتقائية التي تتعامل بها مع قضايا المرأة.

 

ازدواجية المعايير الغربية لا تتجلى في هذا الحدث وحسب، بل نراها في عشرات القضايا، نحو قضية فلسطين والانحياز للكيان الصهيوني، وقضية الإرهاب واعتبار أنه مقصور على المسلمين وفقط، وأما قتل الغرب للآلاف في سورية والعراق والبلدان الإفريقية فهو دفاع عن النفس، و قضية حرية التعبير التي تسمح بإهانة الأنبياء والمرسلين.

 أما الكلام على السامية، ورفض مزاعم المحارق اليهودية، فهو ممنوع ويجرم صاحبه، وقضية الديمقراطية  التي هي حق للشعوب الغربية، في حين نرى الغرب ينقلب على الأنظمة الديمقراطية في العالم الإسلامي، ويدعم الانقلابات العسكرية كما وقع في تركيا مؤخرا، وهناك عشرات القضايا التي تفضح ازدواجية المعايير الغربية، الأمر الذي يفقدها أدنى درجات المصداقية.

 

وعلى الرغم من ازدواجية المعايير الغربية تجاه هذه القضايا، وبيان زيف وكذب القيم الغربية، نجد البعض من أبناء جلدتنا ممن يتكلمون بألسنتنا  يدافع عن القيم الغربية، ويروج لها ويتعامى عن زيفها، وصدق الله إذ يقول: "فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"(الحج:46).

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...