من أجل حياة سعيدة

عالم الأسرة » هي وهو
01 - رجب - 1429 هـ| 05 - يوليو - 2008


1

تحتاج الأسرة العربية إلي كثير من النصائح التي تتدارك بها طبيعة وواقع الحياة التي تعيشها بين حياة عجاف في بعض بلداننا العربية وحياة متوسطة في بلدان أخرى وحياة الرغد في العيش في بلدان كثيرة من بلادنا العربية ، ولكن إذا كانت هذه هي الحياة ، وإذا كانت الحياة في إفريقيا تحتاج منا إلى أن نعطي هؤلاء أو علي الأقل أن نتعلم منهم ، كيف نحافظ علي الحياة التي بين أيدينا ، كيف نقيم حياة الأسرة العربية ، وكيف تكتشف المرأة " ربة المنزل " عما إذا كانت تسير بميزانيتها في الطريق الصحيح أم تسير عكس التيار، ولذلك أضع بعض النصائح ، في إطار عدد من التساؤلات، علها تكون طريقة لسعادة ربما اختفت عن بعض بيوتاتنا التي كثرت فيها المشاكل نتيجة عدم وجود آلية لإدارة البيت وميزانيته .

أبدأ هذه النصائح بالقول ، هل تساءلت ربة المنزل ومسيرة أموره يوما أمام أكوام من المشتريات التي تشتريها يوميا ، مدى حاجة الأسرة الحقيقية من وراء كل هذه الأكوام ، الحقيقة الغائبة ربما عن كثير من بيوتاتنا أن 40% من المشتريات ليس البيت في حاجة إليها وأن المتهم في ذلك سلوكيات شرائية سيئة .

وهل تستطيع " المرأة العربية " أن تسير في إطار من الوسطية محافظة علي ميزانية منزلها ، وفي نفس الوقت لا تقع في فخ الشراء بداع وبدون داع ، وضعنا لها عددا من النصائح حتى تتمكن من ضبط احتياجات منزلها وفي نفس الوقت الابتعاد عن الإسراف الشديد الذي يتسرب إلي كثير من هذه البيوت ،منها علي سبيل المثال:

        الابتعاد الدائم عن شراء أي شيء تحت وهم الإعجاب ، لأن هذا الإعجاب يزول مع الوقت ، وكم تتمنين بعد ذلك لو لم تشتره ، علاوة علي أن ذلك من الكماليات ، ويمكن القول عنه على أنه من المشتريات عديمة المنفعة ، وبذلك سوف تتوفر السيولة الكافية لتستثمريها في مشتريات أكثر منفعة

        حاولي ألا تستدرجي للأكل خارج البيت أكثر من مرة في الأسبوع ، لارتفاع أسعار هذه الوجبات من جانب وانخفاض قيمتها الغذائية من جانب آخر، علاوة وهذا هو الأهم أنها مجهولة الهوية والمصدر

        الابتكار ، وهنا ضروري أن تتعامل المرأة مع حياتها بشيء من الابتكار ، فيكون الشراء آخر شيء تلجأ إليه المرأة

        التأجيل ، فلابد أن يكون شعار المرأة دائما التأجيل في شراء الكماليات، وسوف تسير الحياة بيسر دون أن تتعطل ، وهذا دليل آخر علي عدم أهمية هذه المشتريات وعدم تأثيرها في مستلزمات البيت .

        طعام الواحد ، وهذه الطريقة توفر كثيرا علي بيوتاتنا ، حيث يكفي طعام الواحد الاثنين ، فمصاريف إنتاج طعام أربعة أفراد هي مصاريف إنتاج طعام ستة أفراد ، فتقليل وجبات الغذاء واجب حتى تكفي كامل الأسرة ، وفي هذه الحالة سوف تكفي الميزانية كل أفرد الأسرة ، ولن يبقى في هذه الحالة طعام يمكن أن يلقي في سلة المهملات كما يحدث عادتنا في كثير من البيوتات ، وفي ذلك يقول صلي الله عليه وسلم " طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي لأربعة " .

        ابعدي عن الاستدانة ، ذلك الفخ الذي تقع فيه كثير من الأسر ، وهو ناتج عن أمراض الشراء المتكررة .

        حددي يوما في الأسبوع للتسوق حتى لا تقعي في فخ شراء مستلزمات كثيرة دون فائدة

        اعرفي مواعيد الأوكازيونات " التخفيضات " واحرصي علي أن تستفيدي منها .

        حاولي التعامل مع محلات الجملة ، حتى توفري أكثر علي بيتك .

        في حال تناول أي وجبة غذائية حاولي تقديم ما تحتاجه الأسرة دون تبذير.

        لا تهتمي بتعدد الأطعمة علي منضدة الطعام، ولكن بقيمة ما تقدمين.

        احفظي الفائض من الطعام بطريقة لا تجعله يخسر ، وبالتالي يمكن أن توفري ربع ما تقومين بصرفه في الشهر الواحد.

        قدمي الطعام الفائض من اليوم السابق، قبل طعام اليوم الجديد.

        استخدمي بواقي الطعام في أكلة جديدة .

        حمصي بواقي العيش ، واستخدميها مرة أخرى بدلا من البقسماط الذي تقومين بشرائه.

        تعلمي ما يمكن عمله من الحلويات بدلا من اللجوء لشرائها من محلات الخارج وتحمل ميزانية الأسرة كثير من الأعباء المالية .

        اعلمي أن الاقتصاد في المنزل يبدأ من عود الكبريت .

هذه النصائح تبدو بسيطة وميسورة لكل أسرة عربية أن تقوم بها، ولكن لا يمكن للأسرة أن تتعامل بها إلا إذا كانت هناك إرادة قوية نحو إدارة حازمة وجادة من أجل حياة أكثر سعادة لكل أفراد الأسرة ، وحتى يمكن توفير بعض المستلزمات والاحتياجات التي ربما لا تستطيع الأسرة أن توفرها ، في حين فكرة توفيرها سهلة ويمكن التعامل معها يوميا في إطار الحياة المشتركة داخل البيت .

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...