من أنت؟

واحة الطفولة » واحة القصص
28 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 08 - فبراير - 2016


1

هو: طفل مشاغب كثير الحركة، يعاند أمه يلعب كثيرا. في يوم حفل نجاح أولاد ابنة خالته لعب مع الجميع.

ولكنه أثار الشغب، وأغضب أمه من تكرار عناده وإصراره، لم ينفذ الاتفاق مع أمه بأن يطيع الأوامر، ولا يؤذي أحدًا.

وعندما رجعوا قالت له والدته: " لن أحتفل بنجاحك، ولن أدعوأصحابك وأولاد خالتك عقابًا لك.

فأخذ (هو) يبكي. طلبت منه والدته أن يذهب للنوم بعد غسيل أسنانه، رفض، وذهب للجلوس أمام التلفاز، بينما أخته (مروة) استجابت للأمر، وقبلت يد والدتها، وها هو يفتح التلفاز فإذا به يجد ورقة كبيرة مكتوب عليها لا -لا – لا.

ثم سمع غير صوت القناة يردد لا.لا .لا:

يا هو "لا أحبك أن تجلس أمامي، قم حالا الوقت الآن متأخر، يجب أن تنام مبكرًا لتستيقظ مبكرًا.

هذا موعد النوم - وأنت لا تنظم أوقاتك، وهذا خطأ كما أنك أغضبت والدتك ولم تعتذر.

هو: ما هذا؟ من صاحب هذا الصوت؟

فزع وخاف وأسرع بعيدًا عن التلفاز.

ذهب مسرعًا إلى حجرته، وقرر أن يلعب على الكمبيوتر فوجد بطاقة معلقة مكتوب عليها: لا - لا ـ لا.

وسرعان ما سمع الصوت السابق نفسه "اغلق الجهاز من فضلك".

أنا منك غاضب، ولن أسمح لك باللعب معي هذا وقت النوم - اللعب له وقت، وللنوم وقت، و كما أن للمذاكرة وقتا.

ارتعد ماذا يحدث. أخذ يبكي، وجرى إلى حجرة والدته وحكى لها، أمي إني خائف. أنا آسف.

- أخذته والدته في حضنها، لا تخف، علام تعتذر: فكر هل ما تفعله صواب أم خطأ؟ سبق أن تعاهدنا معًا على تنظيم الوقت وتقسيمه، وأن تستجيب حتى دوما نحبك ونهديك الجوائز والمكافآت وتتدرب على قيمة وقتك.

طرقت الباب أخته مروة، واستأذنت بالدخول وقالت له: أنا التي كتبت البطاقات واللافتات وجعلت صوتي غليظا، وأردد على مسامعك حتى تفكر وترجع عن الخطأ.

الجهاز نفسه يتعب من كثرة الاستعمال، ولابد له من وقت راحة حتى يعيش أطول مدة، كما أن جسمك وأجهزتك تتأثر وتتعب وتمرض من عدد الساعات استهلاكًا لها.

نحن نتصرف مع الأوقات، مع الأشخاص مع الأجهزة والجمادات والحيوانات بأدب ونظام. ولكل عمل وقت، ولكل وقت عمل، هكذا تعملت من معلمتي في المدرسة، وكذلك كما شرحه لنا والدنا في نزهة الأسبوع الماضي وأنت سمعت وقلت: نعم سأفعل.

هو: أنا مخطئ، أنا المذنب. الحمد لله فهمت وسوف أبدأ من الآن.

آسف، وقبل يد والدته، وذهب للفراش داعيًا الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إرشادات وأنشطة حول القصة:

هذه وسيلة جديدة لتعزيز قيمة الوقت لدى الأبناء، وتحجيم عدد ساعات جلوسهم الطويلة أمام الألعاب والأجهزة الكهربائية الإلكترونية.

- نسأل: س: كم ساعة تجلس في اليوم للصلاة؟ مع الله؟

س: كم ساعة تجلس مع التلفاز؟

س: هل يمكنك الذهاب للمدرسة الثامنة مساءً لماذا؟

- هيا نقسم ساعات اليوم، نصفه عمل وساعات النوم.

هيا معي نكتب منذ الصباح.

- يكتب الابن بيده بخط يحبه، وألوان يحبها اللافتة، كما نترك له حرية التصميم لها ليعلقها هو بنفسه على كل ما يحب، حتى تذكره بما وارئه من دروس وواجبات أو مهام أخرى.

س: ما الاسم الذي تقترحه لبطل القصة الذي يدعى (هو)؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


أماني داود

الاسم : أماني محمد داود
المؤهل: بكالوريوس علوم
حاصلة على العديد من الدورات منها البرمجة اللغوية العصبية ,الطب البديل, تطوير البرامج التعليمية وتأهيل المعلمات ,وفى الإعلام الناجح وإعداد المقال و أيضا في فنون ووسائل التربية الصحيحة
محاضرة تربوية أسرية في الجمعيات الخيرية والمراكز والمدارس
مقدمة ومعدة برامج إذاعية تربوية
كاتبة في بعض الصحف والمجلات ومستشارة أسرية في عدد من المواقع
مؤلفات صادرة:
مطويات: أفراح رمضان, بساتين الصيف, وهدايا رمضان
كتب : أسرار جمالك,صغيرة على الحب، الفتاة والحب , 55 نصيحة للآباء في تربية الأبناء, أخطاء الآباء في تربية الأبناء, وأسرار جمال المرأة المسلمة


تعليقات
-- عايدة المنصورى - تونس

29 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 09 - فبراير - 2016




قصة رائعة جداً، بارك الله فيكى و فى قلمك

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...