من قصص القرآن: هدهد سليمان "2" لها أون لاين - موقع المرأة العربية

من قصص القرآن: هدهد سليمان "2"

واحة الطفولة » واحة القصص
10 - ربيع الآخر - 1438 هـ| 09 - يناير - 2017


1

أصدقائي أهلا بكم، أنا الهدهد سوف أصحبكم في رحلة قصيرة، أحكي لكم قصتي مع النبي  سليمان ـ عليه السلام ـ.

  فذات يوم خرج سليمان في رحلة وكنت معه، فلما احتاج للماء سأل عني فلم يجدني، فعند ذلك غضب، وقال: لأعذبنه عذابا شديدا، أو لأذبحنه، أو ليأتيني بسلطان مبين، ولما جئت قال لي: أين كنت؟ لأعذبنك عذابا شديدا.

فقلت له: تذكر يا نبي الله وقوفك بين يدي الله. فارتعد سليمان وعفا عني، ثم سألني: ما الذي أبطأك عني؟  قلت: أحط بما لم تحط به، وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امراأة تملكهم وأوتيت من كل شيء، وأخبرته أنها الملكة بلقيس، وقومها يسجدون للشمس من دون الله، فقد كانوا يسجدون لها إذا طلعت وإذا غربت، فقال سليمان: سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين؟.

ثم كتب سليمان من عبدالله سليمان بن داود إلى"بلقيس" ملكة سبأ:

بسم الله الرحمن الرحيم

 السلام على من اتبع الهدى أما بعد: آلا تعلو علي وائتوني مسلمين.

  حملتُ الكتاب بمنقاري، وطرت حتى وقفت على رأس  بلقيس، وألقيت الكتاب في حجرها.

أخذت بلقيس الكتاب، فلما رأت الخاتم ارتعدت وقالت: إن ملكا تكون رسله الطير لملك عظيم، فقرأت الكتاب وتأخرت غير بعيد. ثم قعدت على سرير ملكها وجمعت الملأ من حولها، تطلب منهم المشاروة.

 فقالوا لها: نحن أولو قوة عند الحرب، والأمر إليك، فقالت لهم بلقيس: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعوة أهلها أذلة.

وقالت: إنها سوف ترسل لسليمان بهدية، فإن يكن ملكا قبل الهدية وانصرف، وإن يك نبيا لم يقبل الهدية ولم يرض منا إلا أن نتبعه على دينه.

 فأرسلت بلقيس هدية إلى سيدنا سليمان، ولكنه رفض، ورد الهدية وتوعدهم. إذا لم يأتوا مسلمين، فرجع رسل بلقيس من عند سليمان، وأخبروها برفض الهدية، وتوعد سليمان لهم فعرفت أنه نبي، وبعثت إليه بأنها قادمة عليه حتى تنظر أمره، وما يدعو إليه دينه، وأمرت بلقيس بحفظ عرشها، ووضعت عليه الحراس، ورغب سليمان أن يري بلقيس قدرة الله، قبل أن تأتي إليه، فطلب من الملأ حوله أن يأتوا له بعرشها.

فقال عفريت من الجن: أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك.

 قال سليمان: أريد أسرع، فقال الذي عنده علم من الكتاب: أنا آتيك بهذا العرش قبل أن يرتد إليك طرفك.

 فلما رأى سليمان عرش بلقيس أمامه، قال: هذا من فضل ربي. وقال سليمان: نكروا لها عرشها، أى زيدوا وانقصوا منه واجعلوا أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه، لننظر أتهتدي فتعرفه، أم تكون من الجاهلين.

 وقال لها سليمان: أهكذا عرشك، قالت: كأنه هو، فعرف كمال عقلها، فلم تقر بأنه عرشها وفي الوقت نفسه لم تنكر.

فأمر سليمان ببناء صرح، فلما رأته حسبته ماء، فكشفت عن ساقيها لتنزل في الماء، فناداها: إنه صرح ممرد من قوارير وليس بماء، فلما جلست ودعاها سليمان إلى الإسلام، وقد رأت الهدهد والهدية والرسل والصرح قالت: رب إني ظلمت نفسي بالكفر، وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين.

ومن هذه القصة نتعلم الذكاء والحكمة يقودان الإنسان دائما إلى النجاح وتحقيق الهدف المرجو.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...