من يوميات كتاب الحواديت! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

من يوميات كتاب الحواديت!

واحة الطفولة » واحة القصص
04 - جماد أول - 1430 هـ| 29 - ابريل - 2009


1

على رف المكتبة الصغيرة في حجرة "أحمد" جلس كتاب الحواديت حزيناً بعد أن توقف عن تدوين يومياته. تذكر أيامه ولياليه الجميلة عندما كان صديقه "أحمد" يواظب على قراءته كل مساء بعد أن ينتهي من مذاكرة دروسه.

كان لكتاب الحواديت أصدقاء كثيرون، فقد كان أحمد يعيره إلى أصدقائه المقربين بعد أن يوصيهم بالمحافظة عليه. حاول كتاب الحواديت أن يتنفس لكنه لم يستطع، فالأتربة جاثمة على صدره منذ أن أحضر والده أحمد جهاز الكمبيوتر هدية له بعد نجاح في الابتدائية.

تمنى كتاب الحواديت أن يتذكره أحمد ليزيل عنه التراب لترى صفحاته النور مرة أخرى ليكمل تدوين يومياته. لكن هذا الأمر أصبح صعباً، فها هو أحمد يجلس أمام الكمبيوتر وقد انشغل عن كل ما حوله.

حاول كتاب الحواديت أن ينظر إلى شاشة الكمبيوتر لعله يعرف ما يشغل صاحبه، لكنه لم يستطع، حاول ثانية لكنه فشل، كرر.. زاد إصراره للمرة الثالثة، لكن صفحاته انزلقت من على الرف، فسقط على الأرض ليحدث صوتاً أفزع أحمد.

وبرغم مما كان يشعر به كتاب الحواديت من الألم بعد حادثة سقوطه الأليمة خاصة بعد أن كادت بعض صفحاته أن تتمزق، إلا أنه كان سعيداً فقد زالت بعض الأتربة عنه، وأحسن بالهواء يسرى في جنباته.

زادت سعادة كتاب الحواديت بعد أن التقطه أحمد من على الأرض ووضعه على المنضدة بجوار الكمبيوتر، الآن سوف تكتمل صفحات كتاب الحواديت البيضاء.

فقد ظلّ يدون ما يراه من معلومات مكتوبة على شاشة الكمبيوتر والتي تعبّر عن محتوياته ومكوناته.

اندهش كتاب الحواديت عندما رأى أحمد وهو يضع شيئاً يشبه الدائرة، عرف بعد ذلك أنها تسمى اسطوانة داخل الكمبيوتر، فظهرت حكايات مصورة بعضها مكتوب وبعضها ناطق.

أحس كتاب الحواديت بحزن شديد وأنه لم يعد مهماً لصاحبه كما كان في الماضي.

تمنى أن يتحول إلى جهاز كمبيوتر لينعم بحب الأصدقاء مرة أخرى!!

كم كانت دهشة كتاب الحواديت كبيرة عندما بدأت حكاياته تظهر على شاشة الكمبيوتر.

أحس بالفخر خاصة بعد أن رحب به الكمبيوتر قائلاً:

ـ مرحباً معلمي.

ـ معلمك.. أنا..؟!

ـ  نعم فأنت مصدر كل حكاياتي.

ـ أنا وحدي؟!

ـ لا.. لست أنت وحدك، فكل كتاب في هذا الكون معلمي.

بدأ ضوء المصباح يرتعش ويهتز معه صوت الكمبيوتر حتى سكت عن الكلام، وأظلمت شاشته. دُهش كتاب الحواديت قليلاً لكنه عرف السر، لقد انقطع التيار الكهربائي فجأة وهذا مما أسعده.

بدا أحمد غاضباً جداً لدرجة جعلته يضغط دون قصد على كتاب الحواديت فآلمه، لكن كتاب الحواديت كان سعيداً، فقد طار التراب من على غلافه فظهرت صورة سندريلا بابتسامتها الجميلة التي جذبت أحمد، فأمسك بالكتاب ومسح باقي التراب فظهرت صورة الفارس الشجاع بحصانه الأبيض.

فتح أحمد باب غرفته وخرج إلى الحديقة لينعم بضوء النهار، جلس على الحشائش الخضراء، أخذته حكايات الكتاب لعالمها الساحر، أطلق لعقله العنان لكي يسبح في بحر الخيال، أحسّ أنه يتصفحه لأول مرة، لام نفسه على ترك هذا الكنز الثمين.

سمع صوت والدته تخبره بأن التيار الكهربائي عاد في الأسلاك. شعر كتاب الحواديت بالخوف من أن يتركه أحمد دون أن يكمل صفحاته، لكن أحمد لم يهتم بالتيار الكهربائي، فظلّ يقرأ كتاب الحواديت وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة جعلت كتاب الحواديت يطمئن أنه سيظل صديقه إلى الأبد.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- نور -

05 - جماد أول - 1430 هـ| 30 - ابريل - 2009




قصة رااائعة مليئة بالأفكار البناءة
شكرا أستاذة هالة فالكتابة للصغار صعبة جدا لا يتقنها إلا المحبون للطفل
شكرا ثانية

-- تاج-8سنوات - سوريا

05 - جماد أول - 1430 هـ| 30 - ابريل - 2009




القصةجميلةومفيدةوعلمتني ان لا اهتم بالكمبيوتر اكثر من الكتاب وشكراً

-- سمية صلاح رجب - مصر

07 - جماد أول - 1430 هـ| 02 - مايو - 2009




هما تقدمت التكنولوجيا سيظل للكتاب اتره وقيمته

-- نورا - مصر

08 - جماد أول - 1430 هـ| 03 - مايو - 2009




القصة جيدة جداً وقد أحببتها

-- نشوان - مصر

08 - جماد أول - 1430 هـ| 03 - مايو - 2009




القصة جمييييييييييييييييييلة جدا وممتعة واستقدت من قراتها الكثير وسوف اهتم بالقراءة كما اهتم بالكمبيوترشكرايااستاذة هالة

-- سهير - مصر

08 - جماد أول - 1430 هـ| 03 - مايو - 2009




من يوميات كتاب الحواديت
القصة رائعة و جميلة وانا تعلمت منها اهمية الكتاب
في حياتنا
اروم لك النجاح يا استاذة هالة

-- امانى فؤاد - مصر

10 - جماد أول - 1430 هـ| 05 - مايو - 2009




القصة جميلة وافكارها شيقة وممتعة وتؤكد ان ثقافةالكتاب ستبقى دائمامهما تعددت انماط التكنولوجيا

-- رؤى ناصف مدرسة عمر مكرم9سنوات - مصر

10 - جماد أول - 1430 هـ| 05 - مايو - 2009




القصة حلوة ولذيذة وحكيتها لأصحابى فى المدرسة وعايزة اقرا كتاب الحواديت شكرااااااااااااا ياماماهالة

-- محمد عبد الحافظ - مصر

11 - جماد أول - 1430 هـ| 06 - مايو - 2009




مرحبا بك فى مجال الكتابة الصعب و خاصة الكتابة للأطفال . مزيدا من القصص الحلوة و الجيدة و الكتب و الرويات . مبروك كتابك الأخير المؤامرة الكبرى عن دار الهلال

-- احمد مصطفي محمد - مصر

11 - جماد أول - 1430 هـ| 06 - مايو - 2009




بجد قصه من اروع ما قراءت
تسلم ايدك يا استاذه هاله

-- mona mostafa - مصر

11 - جماد أول - 1430 هـ| 06 - مايو - 2009




قصه جميله ومفيده جدااا يا استاذه هاله

-- -

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




قصة جميلة ولئة بافكار واستمتعنة بها لانها علمتنة الاهتمام

-- suker - مصر

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




قصه جميله اوي وكلها فوائد

تسللللللللللللمي

-- SiR.AhMeD - مصر

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




فعلا الكتاب شئ متهم اوي في حياتنا
ولازم ياخد حقه معانا

شكراااااااااا عالقصه

-- اسراء محمد - مصر

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




قصه جميله اوي ومفيده
وفعلا الكتاب اهم شئ في حياتنا ومزود للأفكار

شكرا يا استاذه : هاله .
علي القصه

-- محمود المنسى - مصر

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




قصه جميله وان الكتاب خير جليس فى انتظار قصصك القادمه استاذه هاله

-- مصطفي محمد - مصر

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




من اروع ما قراءت

تسلم يمينك يا بنتي

-- فاديه الجبالي -

12 - جماد أول - 1430 هـ| 07 - مايو - 2009




قصه جميله وشيقه
وفعلا الكتاب خير صديق للانسان

-- اميرة مجدى - مصر

13 - جماد أول - 1430 هـ| 08 - مايو - 2009




لو كتبت شعرا لا يكفينى عمراولو كتبت نثرا لا يكفينى دهرا تعجزكلماتى عن وصف سعادتى واستمتاعى بالقصه. (سيرى الى الامام وبالله التوفيق)

-- ahmed - مصر

01 - ربيع أول - 1431 هـ| 15 - فبراير - 2010




هذه القصة جميله مثل الذي كتبها

-- احمد - مصر

01 - ربيع أول - 1431 هـ| 15 - فبراير - 2010




القصة جاااااااااااااااااااااااااااامدة

-- روان - مصر

28 - صفر - 1432 هـ| 03 - فبراير - 2011




هذه القصة وايت حلوة

-- ابو نوف -

11 - محرم - 1433 هـ| 07 - ديسمبر - 2011




جدا حلوة جميلة والله

-- سالم أبوزيد -

11 - محرم - 1433 هـ| 07 - ديسمبر - 2011




جميلة ما أحوجنا هذه الأيام للكتاب ولقصص الأطفال بالتحديد,أحس هذه الايام أن أطفالنا قد فاتهم الكثير فقد نشأ جيل كسول في نمط حياة سريع , كذلك أباء كسلة فبالكاد الأب أو الأم يرد على سؤال أحد أبناءه,
أتمنى أن نرجع لقصص الأطفال فهذا النوع من الأدب نشأنا عليه وتهذبنا من خلاله . شكرا للكاتب

-- مشعل -

11 - محرم - 1433 هـ| 07 - ديسمبر - 2011




يعطيك العافيه

-- احتراماتي -

11 - محرم - 1433 هـ| 07 - ديسمبر - 2011




كتير حلوة

-- أبو نور -

11 - محرم - 1433 هـ| 07 - ديسمبر - 2011




معتش في وقت نقرا ومفيش حتى وقت نسمع ومفيش صبر نحكي يكون العيب فينا ولا الزمن من حوالينا على كل حال قصة رائعة في زمن ما ينفعش فيه غير الخيال العلمي مع جيل مينفعش معاه غير الأكشن مع أمهات منهمكات في المطبخ أو بالكاد يدخلون المطبخ

-- أم راكان -

13 - محرم - 1433 هـ| 09 - ديسمبر - 2011




مرة حلوة يعطيك العافية

-- عرجونة -

13 - محرم - 1433 هـ| 09 - ديسمبر - 2011




رووووووووووووووووعة عجبتني هلبه هلبه مشكورة ع القصة الحلوووووووووة

-- بو مزين -

13 - محرم - 1433 هـ| 09 - ديسمبر - 2011




برشا كويسة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...