موطن الحسن

أدب وفن » مرافئ الشعراء
10 - شوال - 1439 هـ| 24 - يونيو - 2018


1

مِـنْ تُــرْبِــكِ الـتِّـبْرُ أمْ مـن مائِكِ الـمـاهُ

يـا مَـوطِـنَ الحُسْنِ، أَلْـقَى الـسِّحْرُ عُدَّتَهُ

(صَفْصافُكِ المُـسْتَحِيْ) أغْضَى بنظْرتِهِ

و(زَنْـبَـقُ الـماءِ) مَــدَّ الـسـاقَ مُـبْـتَـرِداً

و(البَيْلَسانُ)؛ جِـرارٌ بـالشّـذَى خُـتِـمَـتْ

و(زَهرةُ اللوزِ) فــي بُـسْـتانِـها اشتعلتْ

 

* * *

غَنّــتْ (نواعيرُكِ) الوَلْـهَى وقدْ سَفَحَتْ

نِــداؤهــــا فــي ضـميـر الكونِ متَّصِلٌ

ألْـقَـتْ عـــلـى شَـفَـتِـيْ كـالـسِّحْرِ قافيةً

في مُقْـلَـتِــــيْ طَـيـفُها سَاجٍ، وفي أذُني  

وسَــارَ نَـهْــرُكِ بـالخَـيْـراتِ، جَادَ بِهـا

مــاءٌ نَـمـيرٌ، وظِــلٌّ وارِفٌ خَــضِـــلٌ

* * *

يا مَوطِنَ المَجْدِ، جَلَّ المَجْدُ، كمْ رَقَمَتْ

عــلَــى ثَــراكِ جِـباهُ العِزِّ كم سَـجَـدَتْ

وكــمْ تَـعَـفَّـرَ وَجْــهُ الـظُّـلْـمِ مُـنْـدَحِـراً 

سـنـابِـكُ الـفَـتْـحِ فـي أرجـائهــا تَرَكَتْ

بــكِ الــزّمــانُ اكـتَسَتْ بالنّورِ جَـبْهَتُهُ

كــم فــي مَغانيكِ شادَ الحُسْنُ مَغْناهُ

في ضفَّـتَـيـكِ، فــكـيفَ النّهْرُ أغْواهُ

وقــد أسَرَّ إلـى الـشّـطَّـتيْـنِ نَـجْــواهُ

فـاخْـضَـلَّ بـالـمـاءِ والأنْـداءِ جَـفْناهُ

* * *

عــيــونُـهـا الدّمْعَ، في خَدَّيَّ مَجْراهُ

لـهُ عــلـى الـدهْـرِ عَزْفٌ ما جَهِلْناهُ

بُــغــامُــهــا مُـبْـهَـمٌ... لـكِـنْ فَهِمْناهُ

رَهــيـفُ هَـيْــنَــمَـةٍ، مـا كانَ أحْلاهُ

بِلا حِـســابٍ، فـمَـنْ بـالـجُودِ أجْراهُ

آمـنـتُ بـاللهِ...كــم عَـمَّـتْ عَـطاياهُ

   * * *

في صَـفْـحَـتَـيْكِ سُطورَ المَجْدِ يُمْناهُ

للهِ شُـــكْـــراً، فــكـــانَ العِزُّ والجاهُ

وذَلَّ طـــاغِــيــةٌ، بــالــكُـفْـرِ والاهُ

آثــارَ مُــعـــتَـــرَكِ ضَـجّتْ سَراياهُ

وجَــلّـلَ الــفَـخْرُ بــالنُّـعْـمَـى مُحَيّاهُ.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...