ميمونة بنت الحارث آخر أمهات المؤمنين

وجوه وأعلام
16 - صفر - 1439 هـ| 06 - نوفمبر - 2017


1

كانت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها- صاحبة مكانة بين أُمَّهات المؤمنين؛ فهي أخت أُمِّ الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد، كما أنها خالة ابن عباس.

 

ورُوي لها سبعة أحاديث في "الصحيحين"، وانفرد لها البخاري بحديث، ومسلم بخمسة، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثًا.

 

وهي ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، زوج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت آخر امرأة تزوجها رسول الله ميمونة بنت الحارث ـ رضي الله عنها.

 

ولدت رضي الله عنها قبل الهجرة النبوية بـ29 عاما، في عام 593م، وأُمُّها: هند بنت عوف بن زهير بن الحارث. وقد كان يقال: أكرمُ أصهار عجوزٍ في الأرض، هندُ بنت عوف بن زهير بن الحارث أمُّ ميمونة، وأمُّ أخواتها أصهارها العباس وحمزة ابنا عبد المطلب، الأول على لبابة الكبرى بنت الحارث منها، والثاني على سلمى بنت عميس منها، وجعفر وعلي ابنا أبي طالب، كلاهما على أسماء بنت عميس، الأول قبل أبي بكر، والثاني بعد أبي بكر، وشداد بن أسامة بن الهادي الليثي، على سلمى بنت عميس منها بعد وفاة حمزة بن عبد المطلب، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

 

كان زواجها رضي الله عنها أولا بمسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام ففارقها، وتزوجها أبو رهم بن عبدالعزى، ولما فتوفي عنها، عرضها العباس رضي الله عنه، على النبي في الجُحْفَة، فتزوَّجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وبنى بها بسَرِف على عشرة أميال من مكة، وكانت آخر امرأة تزوَّجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وذلك سنة سبع للهجرة (629م) في عمرة القضاء.  

 

وقد أصدقها العباس عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؛ ويقال: إنها التي وَهَبَتْ نفسها للنبي؛ وذلك أن خطبة النبي انتهت إليها وهي على بعيرها، فقالت: البعير وما عليه لله ولرسوله. فأنزل الله تبارك وتعالى: "وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ"(الأحزاب: 50).

 

لقد حقَّق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزواجه من السيدة ميمونة - رضي الله عنها- مصلحة عُلْيَا، وهي أنه بهذه المصاهرة لبني هلال كَسَبَ تأييدهم، وتألَّف قلوبهم، وشجعهم على الدخول في الإسلام، وهذا ما حدث بالفعل، فقد وجد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم العطف الكامل، والتأييد المطلق، وأصبحوا يدخلون في الإسلام تباعًا، ويعتنقونه طواعيةً واختيارًا.

 

وبانضمام السيدة ميمونة -رضي الله عنها- إلى ركب آل البيت، وإلى أزواج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان لها - كما لأُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن- دور كبير في نقل حياة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الأُمَّة، كما قال الله تعالى: "وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا"(الأحزاب: 34).

 

وكانت أُمَّهات المؤمنين تنقل الأحكام الشرعية بدقَّة بالغة، فنجد الأحاديث التي يُذكر فيها الغسل والوضوء، وما كان يفعله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نومه واستيقاظه ودخوله وخروجه، وما كان أحد لينقل هذه الأمور كلها بهذه الدقَّة إلاَّ أُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ وذلك نظرًا لصحبتهن الدائمة للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

 

روت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وروى عنها: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، ومولاها سليمان بن يسار، وعبد الله بن سليط، وابن أختها عبد الله بن شداد بن الهاد، وابن أختها عبد الله بن عباس، وابن أخيها عبد الرحمن بن السائب الهلالي، وغيرهم.

 

تُوُفِّيَتْ رضي الله عنها بسَرِف بين مكة والمدينة، حيث بنى بها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وذلك سنة 51هـ الموافق 671م، وكان عمرها يوم تُوُفِّيَتْ 81 عاما.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ قصة الإسلام.

ـ الموسوعة الشاملة.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...