نحن بعيدون

عالم الأسرة » همسات
17 - رجب - 1435 هـ| 17 - مايو - 2014


1

التفت إلى صديقه الذي يقود السيارة وقال له: نحن بعيدون عن هدفنا، فالتفت إليه صديقه الذي يقود السيارة مندهشا: وكيف عرفت ذلك؟

أجابه الصديق: لأنني أرى معالم حولي لا تشبه معالم الهدف الذي نقصده، لذلك لا زلنا على بعد مسافة طويلة عن هدفنا، فبدت على وجه الذي يقود السيارة علامات الأسى والحزن.

فبادره صاحبنا بقوله: عفوا لا أريد بقولي هذا إحباطك، ولكني قصدت أن تكون جاهزا ومستعدا  لحدوث أي طارئ خاص بالوقود أو إطارات السيارة أو غيرها من الاستعداد لهذا الطريق الطويل.

ما أشبه هذا الحوار بحال المسلمين اليوم، فكلما نظرنا إلى ما حولنا نجد أننا بعيدون عن هدفنا الذي ننشده.

فها هو جارنا لا يفتقدنا إذا غبنا عنه، فحضورنا وغيابنا عنه سيان.

وها نحن نركض، ونلهث خلف مصالحنا الشخصية، أما مصالح الغير أو المجتمع فنعدها من الكماليات هذا إذا لم نعدها من النفايات.

عفوا لا أقصد بهذا الحديث المحزن إحباطا، ولكني فقط أردت أن أوضح بعد المسافة التي تفصلنا عن هدفنا حتى لا نتفاجأ بعدم استعدادنا لهذا الطريق الطويل.

أما إذا شاهدنا معلما من معالم الطريق يدل على قربنا من الهدف، فلا بد أن نفرح فرح المؤمنين يقول الله تعالى: "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ"، وعندما رأى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رجلا يريد أن يحول عظمة الإسلام إلى شخصه – صلى الله عليه وسلم – قال له – عليه الصلاة والسلام – :"هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد"رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...