نسونة محلات الملابس النسائية بين الرفض والقبول

عالم الأسرة » شؤون عائلية
13 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 10 - يوليو - 2006


شهد المجتمع السعودي في الآونة الأخيرة أحداثاً ساخنة كان بطلها قضية عمل المرأة كبائعة في الأسواق العامة والمحلات التجارية عبر قرار وزاري لم يكتب له التطبيق بقدر ما كتب عليه أن يثير جدلاً واسعاً أثبت فيه أن المجتمع السعودي لا يزال يصر على أن تتمتع المرأة السعودية بخصوصيتها ومكانتها المصونة.

موقع "لها أون لاين" ارتأى أن يقدم رأي عينة من النساء اللواتي يعتبرن من المجتمع الذي يتمحور حوله القرار، والتقى مجموعة من النساء اللواتي شددن على أن تطبيق مثل هذا القرار صعب في هذه المرحلة، وأيدت الغالبية العظمى منهن عدم موافقتهن على العمل كبائعات في المحلات التجارية، كما أكدت 30% منهن رفضهن القرار جملة وتفصيلا، فيما شددت 70% منهن على أن هذا القرار في حال تطبيقه يجب أن يلزم بحدود وضوابط شرعية.

القرار بين التطبيق والتأجيل

صدر مؤخرا قرار من وزارة العمل يقضي بقصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية خلال العامين المقبلين، وحدد في هذا القرار برنامج زمني على مرحلتين لتطبيقه، الأول: يتمثل في قصر العمل في محلات وأماكن بيع الملابس النسائية الداخلية في الأسواق العامة والأسواق المركزية وأقسام المتاجر الكبرى والمحلات التجارية الأخرى على المرأة السعودية خلال سنة واحدة من تاريخ صدور القرار.

وتنص المرحلة الثانية على قصر العمل في محلات العباءات والملابس النسائية الجاهزة على المرأة السعودية خلال سنتين من تاريخ صدور القرار.

كما سيتم خلال هذه المدة المحددة لكل من المرحلتين تدريب وتأهيل السعوديات للعمل في هذا المجال من خلال برامج يعدها ويدعمها صندوق تنمية الموارد البشرية والتنظيم الوطني للتدريب المشترك ومجلس الغرف التجارية والصناعية ومراكز التدريب الأهلية النسائية.

هذا القرار تمّ تأجيله وفق قرار وزاري آخر ذكر فيه أن التأجيل تم بناء على ما رفعه أصحاب محلات بيع المستلزمات النسائية في أنه تعذر عليهم تنفيذ القرار في الوقت المحدد نظراً لما يتطلبه ذلك من تهيئة محلاتهم، فإن القرار يؤجل حتى استكمال الاستعدادات اللازمة، وكان الجدول الزمن لتطبيق القرار قد حدد تاريخ 23/5/1427هـ موعداً لانطلاق المرحلة الأولى من التطبيق المدرج للقرار، وتاريخ 23/5/1428هـ لتطبيق المرحلة الثانية.

إشارات استفهام حول هذا القرار

قوبل هذا القرار بضجة كبيرة من المجتمع، بين مؤيد له ومعارض، بسبب دخول المرأة في مجال البيع بالمحلات التجارية واحتمال اضطرارها للاختلاط مع الرجال، وكذلك ساعات العمل التي تستلزم عودتها في ساعة متأخرة من الليل، ورأي محايد ينتظر كيف سيتم تطبيق هذا القرار، وهل يمكن تذليل العقبات الكبيرة التي تواجهه حتى ينفذ بالشكل الذي يضمن للمرأة خصوصيتها ويجنبها الاختلاط ولا يفتح الباب أمام مشكلات جديدة وفتن أخرى؟!!

وحيث أن القرار الذي صدر يمسّ بشكل مباشر المرأة سواء كانت الطرف المشتري الذي يبحث عن السلعة، أو الطرف البائع الذي يمكن أن يوفر له هذا القرار فرصة عمل جديدة، التقى موقع "لها أون لاين" بمجموعة من النساء من شرائح اجتماعية وثقافية مختلفة لمعرفة رأيهن بهذا القرار وتبعاته والظروف المحيطة به.

نعم إذا طبق هذا القرار وفق ضوابط شرعية

70% من العينة أجبن بالموافقة والتأييد على قصر العمل في محلات الملابس النسائية على النساء، وبررن اتفاقهن مع هذا القرار أنه كون البائع امرأة أفضل من الرجل خاصة فيما يتعلق بالملابس الخاصة للمرأة منعاً للإحراج، وكذلك العباءات، لأنها تتطلب أن تخلع المرأة العباءة التي تريدها لقياس العباءة التي تنوي شراءها، إلا أن هذه النسبة علقت تأييدها للقرار بحسب الطريقة التي سيطبق بها، وتساءلت عن إمكانية تهيئة المحلات التجارية الحالية لتتناسب مع خصوصية المرأة وفق الضوابط الشرعية لتضمن الراحة لكل من البائعة والمشترية.

ومنهن من اشترطت أن يتم إيجاد أسواق نسائية كاملة مختصة بهذا الموضوع، إذ رأين أن الأسواق أصبحت مرتعاً لقلة الأدب، فمن الجميل أن تعمل المرأة في مكان يحفظ لها شرفها ومكانتها كمشترية وبائعة، لكن المشكلة تكمن في آلية الوزارة في تنفيذ هذه القرارات.

ابتهال ( 35 ) سنة، بكالوريوس تربية وعلم نفس، تقول: "لا أعرف إلى أين سيفضي مثل هذا القرار، هل سيكون الحال كما حصل في المستشفيات الأهلية التي تعمل فيها موظفات استقبال سعوديات، ويعم الاختلاط في المستشفيات الحكومية والخاصة بين الأطباء والطبيبات، ألم تكن البداية بوعود تأمين خصوصية وضوابط لعمل المرأة الطبية، إلا أن ذلك لم يحصل عند التطبيق ودخلنا في متاهة الاختلاط ولم ولن نستطيع أن نخرج منها في هذا المجال.

هالة في ليبيا أرسلت تعليقاً للموقع عن هذا الموضوع تقول فيه: "أتفق مع من يطالب بإيجاد حل يحفظ للمرأة المسلمة حياتها ويكفيها خطورة الموقف السيء الذي تتعرض له عند شراء لوزامها الخاصة جدا، خاصة إن وجدت في نفس البائع نوايا سيئة، مما يجعلها تلغي فكرة الشراء رغم الحاجة إلى ذلك، هنا إن وجد أن الأمر ملزم ولكن قبل تنفيذه ربما وجب علينا النظر إلى الأمر بعين التفحص، إخوتي: بعض الأمراض تحتاج إلى لقاح تحصين يقينا شر الإصابة، وخروج المرأة للعمل المختلط وباء يلزمنا التحصين، ولكن كيف نصل لحله، اختصر حديثي في نقاط:

1ـ غرس حب العائلة في نفوس الفتيات، بحيث لو شعرت بخطر يحيق بعائلتها من جراء عملها في الخارج يكون قرار ترك العمل سهلاً وطبيعياً.

2ـ تنشيط الرادع الديني لدى الفتاة وضميرها رقيبها وحسيبها أمام نفسها والله شاهد عليها.

3ـ أن يكون العمل لغرض خدمة المجتمع المسلم، لا لإعطاء العالم صورة متهتكة عن حرية المرأة، هذه الحرية التي شوهها المشوهون، فأصبحت حرية التسكع والخضوع، بعد أن كانت حرية العزة والحياء والعفة.

4ـ منع الاختلاط داخل المحال النسائية باستخدام رجال الأمن خارج المحل، ولكن من منطلق أني من دولة لا تمنع الاختلاط في العمل، أنصحكم بسرعة ودقة التحصين قبل الإصابة.

 منهن من رفضن القرار ومنهن من رفضن الإجابة

10% من العينة رفضن الإجابة على السؤال سواء بالقبول أو الرفض، منتظرين حتى تتجلى صورة تطبيق هذا القرار، معللين رفضهن بأنه وفق تطبيق القرار يتم تحديد موقفهن ورأيهن منه إما بالقبول أو الرفض.

أما 20% من اللواتي رفضن القرار وبشدة كانت لهن وجهات نظر متعددة، منهن من رأت أن مثل هذه القرار سوف يفتح باب للفتنة، كون المرأة ستعمل في محل داخل مجموعة من المحلات التي يعمل فيها رجال، ومنهن من رأت أن هذا العمل يناسب الرجال وأن لهم فيه خبرة طويلة لن تستطيع المرأة مجاراتهم فيه، ومنهن من رأت أن هذه العمل يضطر المرأة للاختلاط لا محالة، سواء في مكان العمل أو في البيع والشراء إن سمح للزوج بمرافقة زوجته عند شرائهما الملابس - وهذا ما نتوقع حدوثه فعلاً-، أو عند التفاهم مع بائعي الجملة لشراء البضاعة اللازمة.

أم عبدالرحمن ـ تبلغ من العمر 45 عاماً، وهي تعمل معلمة في إحدى المدارس، ترى أنه قرار غير قابل للتنفيذ، وتقول: "حتى القرار تم تأجيله لأسباب عديدة، منها عدم تهيئة أصحاب المحلات لأماكن البيع.. لقد خلق القرار مشكلات أخرى بدل أن يحل مشكلات سابقة، ونحن في غنى عن مشاكل جديدة نصدر من أجلها قرارات جديدة بعيدة كل البعد عن منطقية التطبيق.

إيمان 26 سنة (دبلوم) تقول: "لا يمكن إجراء هذا الفصل، إذ أن كثيراً من الرجال لديهم الرغبة في مشاركة نسائهم في شراء الأشياء الخاصة، بل إن زوجي يقوم بين الحين والآخر بشراء مستلزماتي ويقدمها لي كهدية، وأقترح إن أرادوا تطبيق مثل هذا القرار أن تفتح الشركات الكبيرة لها فروعاً نسائية مع المحافظة على الفروع الحالية، وهكذا يكون أمام المرأة الخيار فإن أرادت شراء مستلزماتها بمفردها ذهبت إلى المحلات النسائية وإن أرادت أن تصحب زوجها معها لتأخذ رأيه أو ليختار لها ما تشتريه ذهبت إلى المحلات الموجودة الآن ليختارا سوياً.

تؤكد على قولها وفى (28) جامعية تقول:" إذا كانت المرأة نتقي الثياب الخاصة لترتديها لزوجها فأكثر شخص يهمها رأيه ومشاركته في الاختيار هو زوجها، فكيف يمكن أن يتم ذلك إذا أصبحت البائعات نساء؟.. إلا إذا كان ذلك سيجعلهم يفتحون المجال أمام الزوج ليدخل مع زوجته ليشاركها الاختيار ونحن نرفض مثل هذا التصرف الذي يفتح الباب أمام الاختلاط ومشاكل أخرى نحن في غنى عنها.

البائع رجل.. العقبات كثيرة

لدى سؤالنا العينة إذا ما كن يواجهن عقبات حالية في كون البائع رجل، أم أن الأمر لا يختلف كثيراً سواء أكان البائع رجلاً أم امرأة:

70% أجبن بنعم، وذكرن قصصاً كثيرة حول الإحراج الذي يتعرضن له حين يرغبن بشراء الملابس الخاصة.

تقول أنيسة صالح علي سلطان (28 سنة) ـ دبلوم حاسب آلي: "عندما أنوي شراء ملابس خاصة بي أذهب برفقة زوجي وادعه يتكلم مع البائع، وبصراحة أشعر بحرج حتى في ذلك، حينما يتحدث رجلان عن قطعة أريد أن أرتديها، وغالباً لا أستطيع إعادة القطعة أو تبديلها إذا كان مقاسها غير مناسب منعاً للإحراج، وتبقى القطعة عندي بدون استخدام، وأضطر لشراء أخرى وهكذا.

تقول نوف(25 عاماً) ـ ثانوي ـ: "إن وجود أي رجل في قسم المستلزمات النسائية الخاصة، سواء أكان بائعاً أو مشترياً، أمر محرج بالنسبة للمرأة، وكثيراً ما وقفت جانباً حتى يبتعد الرجل المشتري لأتمكن من طلب ما أريده منعاً من أن أقع في إحراج بين رجلين البائع والمشتري.

وتتحدث إحدى السيدات عن أخيها، تقول هذا القرار أغضب أخي فقد كان يسعد بالذهاب إلى هذه المحلات ومراقبة النساء وهن يشترين ويقمن باختيار الملابس الخاصة.

أم عبدالله ـ تبلغ من العمر الخمسين، تقول: "أذهب إلى السوق ومعي قائمة بطلبات بناتي اللواتي يرفضن النزول معي إلى السوق عندما يتعلق الأمر بشراء مستلزماتي الخاصة.

منيرة ـ(30 سنة)- دبلوم، تقول: "منعاً من الوقوع في الإحراج أذهب لشراء مستلزماتي الخاصة من الأسواق النسائية، لكن لا أجد فيها الماركات التي أبحث عنها ولا ذلك التنوع الموجود في الأسواق الأخرى، وأحياناً أشتري من البائعات اللائي يبسطن في الطريق، وأرى أن مثل هذا القرار لو تم تطبيقه وفق أطر شرعية لحفظ لكثير من النساء كرامتهن، سواء بائعات مضطرات لهذا العمل أو مشتريات، ماذا نقول عن هؤلاء النسوة اللواتي أوصلتهن الحاجة إلى البيع على الأرصفة وهن يتعرضن في كل لحظة إلى الاختلاط والإزعاج، أليس من الأفضل أن يوفر لهن القرار البيع داخل محلات مغلقة يحميهن من الحر والبرد ومخاطر الاختلاط.

ما أهم مزايا كون البائع امرأة؟

سؤال توجهنا به إلى العينة العشوائية التي التقينا بها، 80% وجدت ميزة في كون البائع امرأة، و20% لا يرين أي مزايا في ذلك.

تقول نوف "25 سنة ثانوية": "المرأة أكثر تفاهماً وتجاوباً مع الجنس الناعم لكونهن بنات جنسها، وهي أكثر احتكاكاً ومعرفة بهن وبطباعهن ما يحببن وما يناسبهن".

أمولة ( 25) سنة" بكالوريوس خدمة اجتماعية"  ترى أن كون البائع امرأة يعني هذا أنه بإمكانها استشارتها إن احتارت في اختيار القطعة، وأخذ رأيها فيما هو أنسب لها.

هـ / ن( 26) جامعي ودبلوم ICPL: تقول في هذا الشأن ربما لا تكون القضية في أن البائع امرأة، بقدر ما يمكن أن يوفره تواجد البائعة من خصوصية تتمتع بميزاتها المشترية، بحيث يخصص مكان للمرأة تحافظ فيه على خصوصيتها ويقيها من الوقوع في الإحراج، فتأخذ راحتها وتستطيع اختيار ما تريده وتتمكن من فحص القطعة وخامتها وموديلها، ويكون الأمر أفضل إذا توفرت غرفة للقياس.

خ. ن (26) جامعي: ترى أن الراحة والحرية في انتقاء البضاعة شيئان ما كان ليتوفران إذا ما كان البائع رجلاً.

غيود (24) ثانوية ترى أن وجود المرأة كبائعة سيجعلها تأخذ راحتها في الاختيار وسيمكنها ذلك من الاستفسار عن أي نوع وعن كل ما هو جديد.

نابغة عيسى السبعي (33) ثانوية ترى أن المرأة البائعة تتسم بحسن التصرف والمظهر ويمكن استشارتها في القطعة المناسبة ومدى ملاءمتها مع جسم المشترية.

القرار وفرص العمل الجديدة!!

لدى طرحنا السؤال على العينة إذا ما كان القرار يوفر فرصاً وظيفية للكوادر النسائية في المجتمع، أجابت 70% منهن بأنه فرصة مهمة لتوظيف النساء، خاصة أن هناك نسبة كبيرة من الفتيات يبحث عن أي وظيفة مع اختلاف مؤهلهن الدراسي، سواء كن جامعيات أو تأهيلهن ثانوي، وهن بحاجة كبيرة إلى الوظيفة مهما كان الراتب.

بينما 30% يرين أن هذا القرار لا يوفر فرصة مهمة لعمل المرأة، كون هذه المهنة غير مقبولة لدى الكثيرات من السعوديات، هذا عدا أنها لا تتناسب مع ظروف المرأة وواجباتها نحو بيتها وأسرتها وأطفالها، إذ يتطلب العمل ساعات دوام طويلة.

كما أن منهن من رأت أنه من الصعوبة أن يتقبل الأهل أو الزوج أن تعود المرأة إلى البيت قبل منتصف الليل، خاصة وأن المحلات تغلق أبوابها عند الساعة الحادية عشرة، عدا الوقت الذي ستستغرقه عودتها إلى البيت.

لا أقبل أن أكون بائعة

رغم أن 70% من العينة وجدن في هذا القرار فرصة مهمة لتوظيف الكوادر النسائية في المجتمع، إلا أن 100% من العينة لا تقبلن العمل هذا، أي لا يقبلن العمل كبائعات في هذه المحلات.

90% أجبن بأنهن لا يقبلن هذا العمل، و 10% لم يجبن بنعم أو لا، وإنما اكتفين بأن ذلك يقرره المستوى التعليمي للفتاة وحاجتها للعمل والمال، ومن أجبن بذلك كن من أصحاب المؤهل العلمي العالي.

التبرير بالرفض كان عند الغالبية العظمى بأنهن أرقى من أن يعملن كبائعات، وأن مثل هذا العمل لا يناسبهن، ومنهن من رأت أن مستواها التعليمي يمنعها من مزاولة هذه المهنة، وترى أخريات أن هذا العمل لا يتناسب مع مؤهلاتهن ونظرة المجتمع للبائعة تجعلها في مستوى أقل من المهن الأخرى.

وأجابت إحداهن: كيف سيكون موقفي إن دخلت قريبة لي تريد أن تبتاع ووجدتني أنا التي أبيع؟

ومنهن من قالت: أنا لا أحب هذه المهنة، وأخرى قالت بأنها لا تجيد مثل هذا العمل ولا تجد راحتها فيه، كما أنه ليست لديها المقدرة على الكلام والمفاصلة وإقناع الزبون.

وقالت أخرى إنها لا تتقن فنون البيع والشراء، وهي تحتاج إلى مهارة كبيرة وكثير من التدريب.

بينما كان رأي البعض منهن أن العمل لا يتناسب مع ظروف المرأة، كونه يتطلب فترتي عمل يومية، وانتهاء ساعات العمل في وقت متأخر من الليل، العمل في أيام العطلات الرسمية والأسبوعية، وكل هذا لا يتناسب مع واجبات المرأة كأم وزوجة.

بائعات يتحدثن

تجربة بيع المستلزمات النسائية ليست جديدة، إذ أنها مطبقة ولكن في أسواق نسائية مخصصة للمرأة تضمن خصوصيتها، وتحفظ لها كرامتها.

وللحديث عن هذه التجربة التقينا بالأستاذة هند الدخيل المشرفة على مجمع أسواق حواء في الروضة، والتي وصفت القرار بأنه مناسب إذا ما تمّ تفعيله بشكل يحترم خصوصية المرأة ويوفر لها عدم الاختلاط مع الرجال، ويوفر للمشترية أيضاً الراحة والحرية في اختيار ملابسها دون التعرض لمضايقات، واستشهدت في حديثها بتجربة البيع في السوق الذي تشرف عليه وما يضمنه من خصوصية للمرأة سواء البائعة أو المشترية، وأشادت بالبائعات السعوديات اللواتي أثبتن نجاحاً وتفوقاً في هذا المجال.

وفي جوابها على سؤالنا إذا ما كانت البائعة تضطر إلى الاختلاط مع الرجال، قالت بالنسبة إلى الأسواق النسائية فمن المعروف أنه يمنع منعاً باتاً دخول الرجال إلى السوق، أما فيما يتعلق بشراء البائعة للبضاعة فإنها تذهب برفقة محرمها (سواء كان زوجها أو أخوها أو ابنها لشراء البضاعة من محلات الجملة) وهذا يجعلها تختار البضاعة التي تود شراءها وتكلف المحرم بالاتفاق مع بائعي الجملة أو المؤسسة المعنية حول السعر والشحن وما إلى ذلك.

تطوير الأسواق النسائية هو الحل

التقينا أثناء جولتنا بالسوق النسائي بالبائعة جليلة سعد علي، وسألتها كونها تمارس مهنة البيع هل هي شاقة، تقول: كل عمل له متاعبه، وهي مهنة ممتعة تحتاج إلى حسن المعاملة والقدرة على إقناع المشتري.

وعن سؤالنا حول إقبال النساء على شراء المستلزمات النسائية من السوق النسائي، أجابت جليلة: لا يوجد إقبال، فالنساء للأسف لا يرغبن بالتسوق من الأسواق النسائية، ونحن لا نلومهن على ذلك، لأن الأسواق النسائية تحتاج إلى تطوير واعتناء، تحتاج إلى اهتمام كما في الأسواق الأخرى حتى تقبل عليها النساء، وكل هذا ينعكس على نوعية البضاعة والتنوع فيها، إذ أنني لا أستطيع أن أشتري البضاعة ذات الماركات أو أكثر من التنوع، وأنا أعلم مسبقاً أن الطلب قليل بل ومحدود.

وأكدت جليلة على أن مثل هذا القرار جيد إذا تم تطوير الأسواق النسائية الموجودة حالياً في المملكة والمنتشرة في الرياض من خلال عمل توسعات كبرى لها وفتح فروع لمطاعم مشهورة، وكذلك صالة لألعاب الأطفال، كل ذلك من شأنه أن يجذب النساء إلى السوق النسائي، ومن ثم فتح محلات متخصصة لبيع المستلزمات النسائية.. هكذا ستنجذب المرأة إلى مثل هذه الأسواق التي خصصت لتضمن خصوصية المرأة وتضمن عدم وجود اختلاط أو أي مشكلات تسبب لها الإحراج كونها بائعة أو مشترية.

وعن ساعات الدوام هل هي مرهقة بالنسبة لها أم لا، قالت نظام هذا السوق مريح نوعاً ما، فأنا أداوم من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساء، وطبعاً إن أي دوام صباحي ومسائي متعب بالنسبة للمرأة، وسيكون حتماً على حساب زوجها وأولادها، لذلك يجب أن تناسب ساعات الدوام المرأة مع وظيفتها الأساسية كأم وكزوجة لها واجباتها ومسؤولياتها.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
-- متابع - السعودية

13 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 10 - يوليو - 2006




المهم في هذا الجدل الدائر ، هو قبول المشائخ لقرار تأنيث محلات بيع ملابس النساء الداخلية ، فمتى ما قبل المشائخ فالنساء تبعاً لهم في القبول و لا شك لثقة النساء المفرطة في المشائخ .

وهذا الرفض من كثير من النساء بسبب رفض المشائخ للقرار . إذا الملاحظ عدم وجود معارضة قوية له في البداية ، لكن عندما بدأ بعض طلبة العلم حملته اشتدت المعارضة من بعض فئات المجتمع .

في بلادنا صاحب الرأي والقرار هم فقط المشائخ ، والمجتمع يأتي تبعاً لهم في اراءه واختياراته .

ارجوا نشر هذا الرد من باب اتاحة الفرصة للجميع .

-- أميرة -

14 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 11 - يوليو - 2006




فكرة جيدة أن تبيع النساء ملابسهن ويتخاطبن مع النساء دون تردد أو خجل لكن .... كيف سيكون الوضع وكيف سنتقبل ذلك اذا كانت المحلات مختلطة ولا يوجد خصوصية مطلقة للنساء
إن الحل برأيي المتواضع هو تخصيص محلات نسائية خاصة أو أسواق نسائية خاصة حتى نسلم من شر الاختلاط والفسادفقد رأيت من خلال أسفاري ومن حديث صديقاتي مشاكل كثيرة من تواجد النساء البائعات مع الرجال في أسواق عامة لما في ذلك من اختلاط وخلوة احياناً
شكرا لكم يا اروع موقع نسائي على افكاركم الجميلة وتحقيقاتكم الهادفة

-- ahmed - البحرين

14 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 11 - يوليو - 2006




هل هذه هي الشهامة العربية،؟ ام الحشمة الاسلامية؟
هل بيع الرجال للنساء ليس بالاختلاط؟ كيف تسمح لرجل ان يناظر بدن زوجتك، ويخبرها ان هذه تناسبها وتلك لا؟
انصدمت اول ما شفت الشيء بعيني وانا اتسوق مع زوجتي في مجمع الظهران... كم غريب امر هذا الختلاط، فوجود ((الرجل مع زوجته)) مع البائعة امر منكر؟؟!! وجودالمرأة لوحدها مع رجل عينه اكبر من عيون البقر فبلحلال!!!!!
سبحان الله...
واذا كانت المرأة السعودية أرقى من ان تعمل في هذا المكان، فلماذا لا يسمح للأجنبية؟ أليس الرجال الأجانب هو من يعمل الآن؟؟
لا اله الا الله

-- ام اسماء -

14 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 11 - يوليو - 2006




ارى الهدف الحقيقي لهذا القرار التدرج الى الاختلاط
اليوم تذهب المراة منفردة
غذا زوجها يريد ان يختار وبعده العائلة تتسوق جميعا هل سينتظر الرجل في الخارج وهذا الى ان يصلوا الى هدفهم
اللهم رد كيدهم في نحورهم

-- متابعة -

14 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 11 - يوليو - 2006




المرأة تحارب في فلسطين وتقاوم في العراق والأمة تذبح وتتداعى عليها الأمم ونحن لا زلنا نناقش حق المرأة في العمل كبائعة أو تاجرة !!!!

-- naif - السعودية

19 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 16 - يوليو - 2006




خلوا الامور زي ماهي ولاتجيبون لانفسكم مشاكل كلنا في غنى عنها
كل واحد يروح مع اهله السوق ولايتركهم يروحون ليموزين
ويتسوق معاهم في كل ارجاااء السوق
وقتها انا اتحدى واحد يطل في البنات اللي معاه
لكن اللي يخلي البنات يتسوقون والاخ ينتظر في السيارة والا يفرفر ويرجع
واخته قاعده تنقي ملابس داخليه على ذوق البااائع
ذي الاشكال حتى لو حطوا البائعات بنات يرون ماراح ينفع معاهم
ملاحظة : القرار سعودي ويخص المرأة السعودية واش حارق رز بعض الاخوان ويتدخلون في امور تخص السعوديين فقط .

-- الجديه - السعودية

10 - رجب - 1427 هـ| 05 - أغسطس - 2006




لنسال انفسنا
ايهم اعظم فساد؟؟؟
بيع الرجل لملابس النساء
اما بيع النساء لملابسهن مع الاختلاط والفساد الناتج عنه ؟؟؟؟
اعتقد انه لابد من وضع اماك مغلقه تباعا فيها تلك الملابس كالاسواق النسائيه المغلقه المتواجده بشكل قليل في مناطق المملكه هو الحل الافضل لمثل هذا الامر
منها جمع رضاء الطرفين بيع النساء ومنع الاختلاط
شكرااااا

-- سعودية محبطة - السعودية

30 - ذو القعدة - 1427 هـ| 21 - ديسمبر - 2006




الحمد لله والشكر واصبحت المرأة - خطيئة متحركه - القرار لع عيوبه بس خطوة للأمام ولا عشرة الى الوراء فتح باب التسويق للنساء يعني اماكنية المرأة لشغل وظائف متعددة وبالتالي تطور الأمر للأفضل .. وبعدين للمعترضين .. يعني أرحم أن رجل - أي كانت جنسيتة - يطلع في جسم المرأة ويستفسر لها عن المقاس وبأسلوب جداً غير مهذب ولا له دخل بالتسويق من أن المرأة تشتغل في المحلات والبيع وتكون ندا لرجل !! عجيب أمركم يالسعوديين - خالف تعرف من جد ..

-- منى الشريف - السعودية

26 - صفر - 1428 هـ| 16 - مارس - 2007




السلام عليكم ورحمةالله
أنا مع القرار لأني دائما أجد حرج رهيب حين أشتري ملابسي لا أقدر أن أختار و لاأجرؤ على النظر إلى البائع وأتمنى لو أطلق ساقي مع الريح!!!أنا أرى أن هذا قرار صائب.شكرا لكم.

-- منى الشريف - السعودية

26 - صفر - 1428 هـ| 16 - مارس - 2007




أرجو تغير عنوان المقال من نسونة إلى أي كلمة أخرى رجاءا شكرا.

-- الاء - الأردن

18 - ذو الحجة - 1430 هـ| 06 - ديسمبر - 2009




تحيه طيبه وبعد..........
شكرا ع الموضوع الجميل اتمنا من جميع نساء العالم
ان توافق وان تشارك في الموضوع وتكون مايده لانه
شياء خصوصي للمراه لايجوز ان يكون البائع شاب وشكرررررررا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...