نصائح الأمهات والجدات.. خلاصة تجارب مفيدة تتطلب مراعاة الظروف!!

عالم الأسرة » شؤون عائلية
25 - شعبان - 1433 هـ| 15 - يوليو - 2012


1

ما إن يزهر ربيع عمر الفتاة، ويبدأ الطالبون الوقوف ببابها، حتى تبدأ الأمهات والجدات بسرد تجاربهن وإسداء نصائحهن القائمة على التجربة، ليتمكن من العبور بمركب الأسرة بنجاح منذ بداية الطريق بعيداً عن التعثر بالخلافات التي لا تجلب إلا التوتر ومزيداً من الألم والفراق.

"كوني جنته ليكون مرسىًّ لكِ"، "جملي نفسك بالخلق في تعاملك مع والدته وأهله تملكين قلبه"، "احفظي له جميله وتناسي ذلاته" وغيرها من النصائح التي تهمس بها الأمهات والجدات في آذان بناتهن وحفيداتهن، وكذلك الأبناء والأحفاد، فليست الحياة السعيدة للأسرة مهمة وواجب المرأة فقط وإن حملها المجتمع القدر الأكبر من المسؤولية.

"لها أون لاين" تقف على نصائح الأمهات والجدات للزوجين، وترصد حالة الرضا أو الرفض من الأزواج.

نصائح سديدة

ترى فاطمة زكريا-  20 عامًا- حديثة العهد بالزواج وتكوين الأسرة أن الكثير من نصائح أمها وجدتها أفادتها في حياتها الزوجية وفي رعايتها بطفلها الأول. تؤكد الفتاة أن أحد أهم النصائح التي أسدتها لها أمها أن تكون مثالية تهتم بزوجها وبيتها وتراعي الله وتتقيه فيه وفي أهله، وتبتعد عن منغصات الحياة ومتطلبات العصر التي تشق جدار الحب بين الأزواج، تقول: "هذه النصائح وضعتها نصب عينيّ وكان تأثيرها كبيراً على حياتي الأسرية وعلاقتي بزوجي وأهلي خاصة والدته" مشيرة إلى أن والدة زوجها تعاملها بلطف، كما لو كانت ابنتها وترشدها إلى الطريق الذي يمكنها كسب قلب زوجها.

لا تكوني مادية

أما إيناس داوود -30 عاما - من دير البلح وسط قطاع غزة، فلا يزال صدى كلمات جدتها له وقعه في أذنيها، تقول: "قُدر لي أن أتزوج من إنسان غني في نفسه وعلمه ودينه ولله الحمد ولكن إمكاناته المادية بسيطة على غير أسرتي، وقتها نصحتني جدتي بقولها لا تكوني مادية"، وتضيف كان للكلمة ألف معنى ومعنى، ففي ظاهرها ألا أطلب كثيراً من زوجي بشكل يرهقه ويشعره بالعجز، فأكون الخاسرة الأولى، أما بواطنها كما تؤكد لنا فتتعدى ذلك إلى عدم بناء حياتي على المادة والمال، وإنما على الحب والتوافق والود، وتستكمل أن البداية كانت صعبة في التأقلم مع مستوى معيشي مختلف، ولكن الحب والود والتفاهم جعل من ذلك أمراً عادياً.

إلى ذلك تُشير السيدة إيناس التي تنتظر تشريف مولودها الأول في الشتاء القادم، أنها حصلت في بيت زوجها على وظيفة في إحدى برامج التوظيف المؤقت، ما سمح لها بتكوين ذمة مالية خاصة إلا أنها لم تُشعر زوجها بتقصيره يوماً، فإن بذلت من مالها على احتياجاتها لا تمن عليه بذلك، تقول: "علمتني جدتي أن ذلك يؤذي الرجل وينغص عليه، وأوصتني باجتنابه لأفوز بقلب ولب زوجي، وبالفعل كلما تحسنت أوضاعه المادية أكرمني وأسعدني بعطاياه".

 

امنحها الثقة تمنحك الأمن

ولا تقتصر توجيهات الأمهات والجدات على بناتهن فحسب، وإنما لأولادهن نصيب من تلك النصائح التي تجعل حياتهم عامرة بالرضا والسعادة، يؤكد أبو نبيل مصطفى 22 عاماً، أن والدته أثناء إقباله على الزواج منحته زبدة تجربتها مع أبيه، لافتاً إلى أهم النصائح التي وجهتها له وهي منح الثقة للزوجة واحترامها وتقديرها، يقول: "لقد لمست آثار تلك النصيحة في فترة الخطوبة، فمنحتني الأمن والراحة والسكينة، وأتمنى أن تدوم على امتداد عمر زوجي الذي استعد له الشهر المقبل"، ويضيف الرجل أن مبدأ الثقة بات متبادلاً مع خطيبته، فهي لا تتغافل عنه بشيء، وتشركه في كل ما يشوب تفكيرها، وبيَّن أن الثقة تبني جداراً متيناً في العلاقة الأسرية، وتجعل أمر هدمها مستحيلاً؛ لأنها قائمة على حُسن الظن والقبول والسعي للفهم قبل إصدار الأحكام، ودعا الشباب المقبل على الزواج أن يمنح شريكته الثقة ويصارحها بكل ما لديه منذ بداية المشوار ليضمن بإذن الله نهاية سعيدة لخطواته نحو الاستقرار الأسري.

ليست جميعها نافعة

وتبدي أم محمد شراب،(36 عاماً) عدم موافقتها على العديد من نصائح الأمهات والجدات للحياة الزوجية الآمنة والسعيدة، وتؤكد لنا رغبتها الحقيقية في الخروج عن إطار تلك النصائح بما يتناسب مع ظروفها الاجتماعية والاقتصادية، وتشير أن أهم النصائح التي تود الخروج عنها  وتدعو كافة الزوجات المعاصرات الخروج عنها أيضاً تتعلق بالإكثار من الإنجاب؛ لضمان الاستقرار الأسري وربط الزوج بالأسرة، تقول لنا: "إن نصيحة إنجاب عدد كبير من الأبناء لكي لا يرى الزوج غير زوجته باتت الآن بعيدة جداً عن طموح المرأة؛ ليقينها أن الأعباء من شأنها أن ترهق رب الأسرة وتجعله دائم البحث عن متنفس للراحة والهدوء".

ولا تنفي أم محمد ضرورة الأبناء لتحقيق الاستقرار، لكنها تُصر على أن استقرار الحياة الزوجية بحاجة إلى الكثير من المكونات الأخرى كالتقارب الفكري والثقافي والتلاحم العاطفي وكذلك الاستقرار المادي الذي يؤمن الاحتياجات الضرورية والأساسية لحياة كريمة.

وفيما يتعلق بالنصائح السديدة للأمهات والجدات لحفظ الأسرة قالت لنا أم محمد: إنها كثيرة، وأهمها التجمل بالحياء والمروءة في تعامل الزوجة مع زوجها، وارتقائها بأخلاقها إذا بادرها باللوم نتيجة ضغوط الحياة، مؤكدة أن ذلك التجمل لن يكون ضعفاً للمرأة، وإنما درساً للرجل بأن يُتقن ضبط نفسه، ويفرق في المعاملة بين زوجته ورئيسه في العمل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...