نظرة على شعب المايا... الهيكل الأسري والعلاقات بين الأقارب والزواج

عالم الأسرة » رحالة
06 - صفر - 1436 هـ| 29 - نوفمبر - 2014


1

معظم المعلومات التي جمعت عن شعب المايا أخذت عبر تحليل الرسومات و الأطلال والمدن الموجودة داخل الغابات الكثيفة. ويقصد بالرسومات أي الجداريات والفخاريات والألواح التي توفر معظم المعلومات الأساسية التي أثبت العلماء والمؤرخون وعلماء الأنثروبولجيا[1] من خلالها وجود شعب المايا, خصوصا فيما يتعلق بالحياة الاجتماعية والأسرية.

 

وبحسب مرجع السجلات الأوروبي، فقد كانت هناك الكثير من المعارك بين شعب المايا والأوروبيين. فهناك سجلات عن مواقع بعض المدن، وفي بعض الأحيان يقوم أحدهم بتسجيل الأعراف الاجتماعية أو الثقافية. ويلجأ علماء الأنثروبولوجيا إلى الاستنتاجات والتخمينات حول نمط الحياة لدى شعب المايا (مثل: العادات والتقاليد كالزواج والقرابة) بسبب عدم وجود بيانات حقيقية مباشرة من منظور ثقافي واجتماعي، من خلال وسائل مثل الأعمال الفنية والآثار المترتبة من عدد قليل من السجلات التي يمتلكونها.

 

إن المعلومات المتعلقة بهيكل القرابة، وعادات الزواج والأسرة نادرة جدا، وبالتالي يجب استكشافها بطريقة غير مباشرة. فإن معظم المعلومات التي يعتقد أنها معروفة عن النظام الأسري لشعب المايا تتألف من مجموعة من النظريات والتخمينات، وغالبا ما يتساءلون عنها، ويتجادلون ويتم التعديل عليها، مع إضافة تفسيرات جديدة للمعلومات الموجودة سابقا. وهناك الكثير من النقاشات والخلافات حول بعض الأمور، مثل: هيكل القرابة، وهيكل الأسرة، على الرغم من أنه أمر سهل استنتاجه مباشرة من الجداريات والأعمال الفنية، لأنه غالبا ما ترسم بطريقة فنية، بدلا من رسوم بيانية للقرابة وتفسيرات مسميات العائلة.

 

هيكل القرابة:

 

إن هيكل القرابة لشعب المايا يشكل قطعة من معلومات ثقافية مختلف عليها، بشأن عاداتهم الأسرية وتعتبر السجلات في هذا الموضوع قليلة جدا، ويجب الاستدلال عن هذه المعلومات عن طريق اللغة. وقد حاول علماء الأنثروبولوجيا في الثمانين سنة الماضية، أن يجمعوا براهين شاملة لصلة القرابة، والعديد من الفرضيات التي رفضت بعد فترة.

 

ودعمت الأدلة مؤخرا النظرية التي تقول: إن نظام القرابة كان نظام يقوم على "نظام كاريرا" (يتزوج الرجل أخت رجل آخر، الذي بدوره يتزوج أخت الرجل الأول) لوضع أساس للتحالف على المدى الطويل. وعلى الرغم من أنها نظرية يحوم النقاش حولها، وقد يتم تجاهلها إلا أن العديد من علماء الأنثروبولوجيا يدعمونها.

 

الزواج والعائلة:

 

الزواج بطبيعة الحال يتعلق بالقرابة، بما في ذلك مراسم الزواج، وممارسات تتعلق بكيفية تفاعل المجتمع. وقد ورد في مذكرات كتبت في القرن السادس عشر أن أبناء العمومة مسموح لهم أن يتزوجوا أقارب آخرين من جهة الأم، وأنه في كثير من الأحيان تتزوج النساء رجالا أكبر منهم بالعمر (ليسوا مسنين ولكنهم أكبر ببضع سنوات) لأنه كان أكثر قبولا اجتماعيا. وحقيقة أن الناس كانوا يتزوجون ضمن مجموعة أقاربهم من جهة أمهاتهم يوحي باتباع نظام كاريرا.

 

وكانت العادة أن هذا النوع من الزواج، هو الذي يتم بين أفراد الشعب، ولكنه كان مهما جدا بالنسبة للنبلاء. فكان هذا النظام إلزاميا للأشخاص ذوي المكانة العالية في المجتمع. وكان نظام زواج كاريرا لابد منه مرة في كل جيل؛ من أجل الحفاظ على شرعية النبل والحفاظ على سمعته. ومن المثير للاهتمام أنه بنحو 250 سنة بعد الميلاد أصبح هناك نظامان للزواج عند شعب المايا, نظام للنبلاء، ونظام للشعب. فكان العامة يتزوجون من الأقارب أحيانا والنبلاء يتبعون طريقة كاريرا في الزواج، وهي مشابهه لعادات الزواج في الحضارة الصينية. وكان الطلاق والزواج الثاني مسموحا ولكنه لم يكن شائعاً على نطاق واسع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : wikispaces.com ترجمة بتصرف

 

 

 

   [1]الأنثروبولوجيا كلمة يونانية، وهي تمثل علم له عدة تعريفات منها: علمُ الإنسان أو علمُ الجماعات البشرية وسلوكها وإنتاجه أو علمُ المجتمعات البشرية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...