نعيمة بنيعيش وتوظيف الإعلام والتعليم في الدعوة والإصلاح الأسري

وجوه وأعلام
01 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 11 - يناير - 2016


نعيمة بنيعيش وتوظيف الإعلام والتعليم في الدعوة والإصلاح الأسري

الداعية المغربية نعيمة بنيعيش، أحد الأسماء النسائية البارزة في الحقل الدعوى والفكري والتربوي، ولها العديد من الإسهامات والأعمال المؤثرة فيما يخص الأسرة والمرأة والحياة الاجتماعية بشكل عام، عبر توظيف الإعلام والتعليم في الدعوة والتوجيه الأسري.

 

ولدت نعيمة بنيعيش عام 1961 بمدينة وزان بالمغرب، وحصلت على الإجازة في اللغة العربية وآدابها سنة 1984م من جامعة محمد بن عبد الله بفاس، كما حصلت على الإجازة في الوعظ والإرشاد من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنة 1996م، وسبق لها أن كانت عضو البعثة العلمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لموسم حج  2005م.

 

 شاركت في العديد من الملتقيات والمؤتمرات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولها مشاركات في ملتقيات ومؤتمرات وطنية ودولية حول المرأة والطفل، والثقافة الإسلامية، وسبق أن شغلت مديرة المعهد النسائي للتكوين الشرعي "أم المؤمنين عائشة"، ومسؤولة عن العلاقات الخارجية بجمعية "العون والإغاثة" بالمغرب.

 

وهي مسؤولة عن الاتصال والعلاقات العامة، ومستشارة شرعية بمكتب جمعية كرامة لتنمية المرأة بطنجة،  ونائبة رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية بالرباط.

 

وبالإضافة إلى النشاط الدعوي، فلها نشاط إعلامي من خلال ما قدمته من برامج إسلامية واجتماعية بالعديد من القنوات التلفزيونية والإذاعات، مثل: برنامج نساء خالدات الذي قدمته في قناة الأندلس الفضائية. كما قامت بالإشراف التربوي في مخيم دولي للبنات بسويسرا سنة 2001م، ومخيم للشباب بتركيا سنة 2004م، وألمانيا سنة 2005م، والمسؤولة عن البعثة الدعوية النسوية ببلجيكا لسنوات 2002م- 2003م ـ 2005م.

 

أنجزت بنيعيش  العديد من البحوث في قضايا المرأة و الأسرة، وشاركت منذ سنة 1988م في ملتقيات ومؤتمرات وطنية ودولية حول المرأة والطفل والثقافة الإسلامية في بلدان عربية مثل: قطر، البحرين، الإمارات، السعودية، مصر، سورية، وفي بلاد أوروبية مثل: بلجيكا، إيطاليا، السويد، سويسرا.

 

وقد شاركت في مؤتمر المستقبل بإيطاليا - مارس 2004م بورقة حول "صورة المرأة المسلمة من خلال القرآن والحياة النبوية" "الدور التربوي للأسرة المسلمة في المهجر"- المشاركة في مؤتمرالرابطة الإسلامية بالسويد: ديسمبر 2006م بالعروض التالية- "مراحــل التطور الأسري- "تجديد الخطاب الإسلامي في الغرب"،- "الاندماج الإيجابي للمسلم في الغرب".- المشاركة في مؤتمر الإصلاح الخامس - 24 – 25 نوفمبر 2007م.

 

 وشاركت في البحرين، بورقة عمل حول: "البعد الدعوي للعمل الإعلامي". خلال المشاركة في الملتقى الرابع للمرأة العربية والتنمية، مع المنظمة العربية للتنمية التابعة لجامعة الدول العربية من 12 إلى 23 مارس 2007م، وقدمت في دمشق ورقة حول "المرأة بين المقاربة النسوية والإسلامية". والمشاركة بورقة "المرأة المسلمة بين الفكر المقاصدي والفكر الحرفي" بجامعة الشيخ زايد بأبي ظبي رمضان 2007م.

 

وللأستاذة نعيمة بنيعيش آراء واجتهادات حول الأمان الأسرى والاجتماعي، عبر تقليص نسب الطلاق في المجتمعات الإسلامية، خصوصا أنه أصبح ظاهرة ملحوظة في كثير من الدول العربية والإسلامية، بل وفي كل المجتمعات، فكانت ممن ساهموا في إنشاء مؤسسة خاصة للإصلاح الأسري، أطلقوا عليها اسم "مركز الكرامة للاستماع والتوجيه الأسري".

 

وفي حوار صحفي معها قالت بنيعيش: استطعنا بفضل الله في ظرف سنة واحدة أن نصلح 70% من الأسر التي كانت ملفاتها مقدمة للمحاكم للبت في أمرها، وليست الأسر التي تعرف مشاكل أسرية، ولم تتّجه بعد إلى المحاكم، وكان هذا بالتعاون مع وزارة العدل، وهذه نسبة جيدة جدا، إذا استطعنا أن نطور هذا البرنامج وهذا العمل ونمكّن له، فيمكننا القضاء على المشكلات المسببة في ارتفاع نسبة الطلاق، من أجل هذا نتعاون في هذا الإطار مع مؤسسات بعضها كانت مؤسسات موجودة، وبعضها أشرفنا على تأسيسها من خلال منتدى الزهراء.

وكما كان لبنعيش إسهام بارز في تكوين مركز الكرامة للاستماع والتوجيه الأسري، وكان لها الدور الأكبر في تأسيس المعهد الشرعي بطنجة.

 

حول هذا المعهد تقول: إنه كان حلما، كان يراودني أثناء عملي في ميدان التعليم الحكومي والذي دام 21 سنة، وطيلة هذه السنين وأنا يراودني حلم في تأسيس هذا المعهد للتأهيل الشرعي، لتأهيل القارئات ومدرسات الدين والواعظات، والحافظات لكتاب الله والداعيات؛ لأن الطلب على الدعوة يتزايد، وانتشار الداعيات في صفوف النساء يتزايد، ولكن تأهيل الداعيات ضعيف ولم ينتبه له أحد!.

 

وأضافت: كنت أحزن حزنا شديدا حينما أسمع أن أختا تتصدر الدعوة وإمكاناتها الشرعية ضعيفة، وتقوم في خطابها للناس وتوجيهها لهم بأخطاء فادحة، قد ينتج عنها اعوجاج في الفكر، اعوجاج في العبادة، اعوجاج في العلاقة مع الله، واعوجاج في العلاقة مع المجتمع، وكنت دائما أتساءل كيف يمكن أن نجد حلا لمثل هذه المشكلات؟

 

فاقترحت الموضوع على أحد كبار العلماء من المغرب ـ رحمه الله ـ وهو سيدي إبراهيم بن الصديق، وأعجب بالفكرة وتعاون معي في تأسيس هذا المعهد، والمعهد الآن يخرج، الواعظات والداعيات والمدرسات المؤهلات والمصقولات علميا.

 

وكما تحرص بنعيش على المرأة والأسرة في أوطاننا العربية، فإنها تحرص عليها في أوروبا، وفي بلاد المهجر بالغرب، فتنصحها بالعودة إلى الفهم الصحيح للإسلام، والفهم الصحيح يتطلب التعرف على المنابع الصحيحة، والمنابع الصحيحة هم من العلماء الراشدين المستنيرين الذين يستطيعون أن يعطوا أجوبة مقنعة، وأجوبة داعمة وسليمة للمسلمين في الغرب، وتدعو المرأة في الغرب للاهتمام بأسرتها؛ لأن الأسرة كما تقول بنعيش هي المحضن الذي فيه يتكون الإنسان ويتأهل ويخرج بعد ذلك إلى العالم لكي يؤدّي فيه واجبه ودوره ويؤدّي رسالته.  

ـــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موقع رياض الدعاة.

ـ موقع الحوار نت.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...