هل أنت فتاة حساسة: إذن إليك هذه النصائح من المستشارين

تحت العشرين » صوت الشباب
18 - شوال - 1439 هـ| 02 - يوليو - 2018


1

يستقبل مركز استشارات لها أون لاين العديد من الأسئلة التي ترد من الفتيات، واللواتي يعانين من بعض المشكلات النفسية أو الاجتماعية أو غيرها. وقد خصصنا هذه المقالة لاستعراض بعض المشكلات الخاصة بالخجل، فإن كنت تعانين من الخجل الزائد، أو كنت فتاة حساسة، فإن هذه المادة قد تكون مفيدة جداً لك.

 

حساسيتي توصلني إلى ضيق التنفس والارتعاش

كتبت إحدى الفتيات تقول: أنا فتاة حساسة وعدوانية في الوقت نفسه. وقد مررت بمواقف صعبة في الآونة الأخيرة؛ أفقدتني الثقة في كل من حولي. بعد ما كنت أمنحها للجميع. أرجو مساعدتي خاصة أني أصاب بتشنجات في الأطراف، ورعشة في العين والشفتين؛ وذلك عندما أكون حزينة جدا أو خائفة جدا. وأيضا أصاب بضيق في التنفس".

          أجاب عليها عماد الدوسري بالقول: "أبدا أولاً بما جاء في أخر رسالتك: بتشنجات في الأطراف والشفتين، ورعشة في العين: فهذه التشنجات أو الحركات التي تحدث في الوجه وبعض أجزاء الجسم الأخرى هي: انقباضات عضلية مفاجئة لمجموعات صغيرة من العضلات، وهي لا إرادية، ولكنها تحدث في أوقات القلق والانفعال بصورة أكثر. إذاً هي مرتبطة بالقلق والانفعال و الخوف". وأضاف بالقول: الأمر الآخر: هو الحساسية والعدوانية والظروف الصعبة التي مررت بها: فمن هنا يبدأ العلاج، وهو البحث عن المواقف التي سببت لك تلك العدوانية و الاهتزاز بالثقة، فأنا اتفق معك بأن لا يحدث أمر إلا و له سبب يثير تلك المشاعر، و لكن في المقابل: يوجد ما هو مضاد لتلك المواقف و تلك المشاعر السلبية".

وواصل المستشار الدوسري كلامه للسائلة بالقول: "اعلمي يا أختاه ـ بارك الله فيك ـ أن الإنسان لا بد أن يكون له قاعدة وفن للتعامل مع تلك الظروف القاسية، التي تواجهنا بين الحين والآخر؛ فهذا يمنع تكدس الهموم، والمواقف والأفكار السلبية. فكلما كان هناك تفكير صحيح وتفريغ مستمر: كان هناك متسع أكبر؛ لأن الإنسان يستقبل أي مشكلة طارئة له بالحاضر والمستقبل".  مستعرضاً بعض الطرائق اليسيرة؛ للتغلب على تلك الحالات، ومنها:

إحضار ورقة وقلم، وتصميم جدول يومي لك، فمثلاً تبدئي بما يزعجك، بأن تقولي رقم واحد: أنا دائماً أنزعج من هذه الأمور، وتسميها وتضعيها بين قوسين ،ومن ثم تحللي أسباب تلك المشكلة، وهذا يعلمك ويدربك على التحكم بأعصابك، ويدربك على أسلوب جديد بالتعامل مع تلك الظروف، أيضا كتابة التصرفات المضادة لها وهي مثلاً: قمتِ بعمل ما، وأنتِ بداخلك تشعرين بأنك أنجزت عملاً رائعاً، ولكن بعد الاطلاع عليه من صديقاتك قالت لك: إن هذا العمل ليس جميلاً، وليس له هدف ملموس، فهذا حقاً سوف يزعجك، وسوف يشعرك بالتوتر.

مضيفاً: أن هنا يكون دور التمرين السابق، بأن تتحكمي بمشاعرك وبأعصابك، وأن ترسلي لنفسك أنت رسائل إيجابية، وترفعي من معنوياتك. فالبعض يقول: إن صديقتي لم تقل ذلك، إلا لأن عملي مميز، وهي تشعر ببعض الغيرة منه! والبعض يعيد الثقة بنفسه، ويقول: إن هذا الصديقة ترغب أن تتقرب مني؛ كي تتعلم كيف عملت هذا العمل ... إلخ.

 فهنا أعود وأقول لك: يا أختاه إن لكل عمل: فن وإتقان، وعمل وجهد، وليس تلك الأمور تأتي من الركود والجمود؛ بل يجب عليك النهوض والإصرار على التغيير والعمل الجاد.

ويواصل المستشار رده بالقول: "لا يوجد مانع من تثقيف النفس بهذا الخصوص، فتوجد العديد من الكتب التعليمية ومنها: كتاب (كيف تعيد الثقة بنفسك،  أيضا كتاب: كيف تكسب من حولك، و أيضا كتب فن التعامل مع الآخرين... والمزيد المزيد منها، وهي متوفرة بكثرة. فتتكون بداخلك شعلة التغيير و ابتكار الطرائق والأساليب الجديدة التي تفخرين بها لنفسك، ويتعلم منها من حولك".

 

حساسة جداً وأبكي لأقل الأسباب

كتبت الأخت هديل تقول: "أنا حساسة للغاية، وأتحسس من أتفه الأمور، لسبب أو بدون سبب! وإذا كلمني أحد بصوت مرتفع في وقت الغضب: أبكي كثيرا، ولا أتوقف عن الدموع. وإذا طلبت من أحد شيء ما، و لم يحققه لي: تخنقني العبرات، وأبكي دون توقف. وعندما يضايقني أحد: لا أستطيع أن أملك دموعي، وأبكي أمامه على الرغم أني لا أحب أن أظهر دموعي أمام أحد!  ولكن الدموع تلازمني أينما كنت! كيف أتصرف في هذه المواقف الحرجة والصعبة في الوقت نفسه؟.

المستشار أحمد هاني أجاب على السائلة بالقول: "نشكرك على طلب المساعدة، وهذا يدل على أنك أصبحتِ مستبصرة بذاتك، وأصبح لديك الوعي بمشكلتك، وحددتِ من خلال رسالتك السلوك المرفوض بالنسبة للمواقف التي تتعرضين لها. فرد فعلك غير مناسب للمواقف التي تتعرضين لها؛ مما يظهرك بمظهر الغير ناضج انفعاليا، والغير ناضج انفعاليا، لا يعبر في المواقف الحياتية بالتعبير أو بردود الفعل المناسبة، وأحب أن أوضح لك: أن هذا ليس بالحساسية؛ لأن الحساسية المعتدلة في المواقف: تجعل صاحبه لديه من الحس والفطنة للتصرف في الموقف، ويستطيع مراعاة مشاعر الآخرين والتعاطف معهم والإحساس بهم. أما رد الفعل من بكاء: فليس هذا مناسبا للمواقف التي نتعرض فيها للوم، أو لفت النظر لخطأ قمنا به، أو عتاب على فعل قمنا بعمله، أو على عمل ليس بوسع الشخص أن يقوم به؛ لأن مثل هذه المواقف تحتاج منا إلى تحليل للموقف، ووضع بدائل والتعبير عن المشاعر بشكل مناسب".

وأضاف المستشار بالقول: أنت تحتاجين إلى التدريب على تأكيد الذات من خلال:

أولا: لابد أن تتعلمي تدريبات الاسترخاء العضلي والذهني المصاحبة بانتظام التنفس، وهناك تدريبات كثيرة على شبكة الإنترنت أو بالكتب في المكتبات.

ثانيا: بعد أن تتدربي على الاسترخاء: عليك باستحضار المواقف التي تثير لديك مشاعر القلق والبكاء، وتتخيلي الموقف في ذهنك، وأنت مسترخية وتعيدي التصرف بعقلانية، وتصرف صحيح من خلال التخيل.

ثالثا: تعلمي أن تعبري عن مشاعرك السلبية والإيجابية لمن حولك، بتماسك ودبلوماسية (الموقف - والشخص - والمكان) بمعنى أن تحددي مَن الشخص الذي تريدين أن تعبري له عن استياءك أو غضبك، والموقف والمكان، ودربي نفسك على عدم تأجيل مشاعرك، سواء الإيجابية أو السلبية، ولكن بحسب الشخص والمكان والموقف.

رابعا: حاولي أن تتدربي على الرفض، أي أن تستطيعي أن تقولي كلمة لا: للطلبات غير المعقولة أو الغير مقبولة.  وابدئي برفض بعض الطلبات غير المقبولة من المقربين لكِ؛ حتى تستطيعي أن تقولي كلمة لا،  للطلبات التي فوق طاقتك".

ليختتم كلامه قائلاً: "النضج الانفعالي يحتاج إلى تدريب مستمر، لكي أصل إلى التعبير المناسب في المواقف الاجتماعية المختلفة. حاولي أن تغيري من نظرتك السطحية للمواقف، وتعاملي مع المواقف والأشخاص بنظرة أكثر منطقية وواقعية. واعلمي أن بك نقاط قوة، ونقاط ضعف، وعليك أن تتعرفي على نقاط القوة لديكِ، وتضعين خطة لتقويتها. وأن تعلمي بنقاط ضعفك، وتضعين خطة لتقويتها بداخلك".

ونستكمل في المادة القادمة بإذن الله مجموعة من الاستشارات الخاصة بالحساسية الزائدة عند الفتيات.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...