هل أنت محروم؟

عالم الأسرة » همسات
09 - شعبان - 1438 هـ| 06 - مايو - 2017


1

أن  يُبتلى المرء  بالحرمان من نعمة، فهذا قضاء وقدر، وما له حل إلا الصبر عليه.

ولكن أن يحرم الإنسان على نفسه نعم الله العظيمة وفضله الكريم، فهذه مسألة فيها نظر!

وهذا كان شأن صاحبنا، تأتي إليه الفرص، تتقافز أمام ناظريه، كتقافز أسماك اليهود في  اليم يوم السبت، فلا يعبأ لشأنهم، بل كان يشيح بوجهه عنهم، رغم أنها  غير محرمة كسمك السبت، بل هي حلال زلال، يؤجر من يقتنصها، بل كان هناك الكثير من الفرص الدراسية وغيرها من الأنشطة تركض نحوه، حتى  تصل أطراف قدمه، فلم يكن منه إلا أن  يضرب بها عرض الحائط، بل إن من الفرص من تكون لقمة سائغة تصل إلى فمه، فيدفعها بيمينه بعيدا، بل وبعض الفرص لسهولتها، كانت تدخل في غفلة منه إلى فمه، وما أن يشعر بمذاقها الطيب حتى يقوم بلفظها، وبعض الفرص تتسرب إلى جوفه، وما أن يدرك محرومنا بها، حتى يدخل أصبعه في جوفه؛ ليخرج ما استقر به خوفا أن تسري في دمه.

ما حجتك يا محروم؟

ـ أية  فرصة مقدمة من أهلي أو مدرستي لا أحبها، دمها ثقيل لا تهضم.

صدقت يا محروم! ربما طريقة عرضهم بائسة، ربما برامجهم ليست خمسة نجوم، وربما، وربما.

ولكن صارحني، من سيهتم لشأنك غير هؤلاء الاثنين، الأهل و المدرسة؟ من الذي يعرف أن هذه الفرصة ستفيدك في المستقبل؟  

وكلنا نتمنى فرصا ‪خمس نجوم، وأن تقام بأماكن الخمس نجوم، ولكن ما لم يُؤخذ كله لا يترك جله.

أصر المحروم على رأيه، ورفض كل الفرص، وحين كبر وتضاعفت المسؤوليات تمنى: ياليتني قبلت بالفرص، ولم أكن شقيا! وندم ولات حين  مندم!!

نعمة متوفرة وفضل من الله، ولكنه حرم نفسه بنفسه.

السؤال: كم منا محروم؟.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...