هل الخمور مفيدة للصحة كما يقولون؟!

بوابة الصحة » علاج » نصائح صحية
26 - شعبان - 1425 هـ| 11 - اكتوبر - 2004


نسمع بين الفينة والأخرى تقريرا علميا يقول إن قليلا من الخمر يفيد في تخفيض الكولسترول وسرطان البروستاتة وغير ذلك، فهل هذا صحيح؟

حدث أن استمعتُ إلى محاضر من بريطانيا كان قد ألقى محاضرة في أحد مستشفيات الرياض الخاصة عن "الكولسترول والأدوية المستخدمة في علاجه"، وقبل أن ينتهي من المحاضرة، ذكر أن تناول الكحول بكمية قليلة قد قلل الكولسترول، بينما أدى تناول الكمية الكبيرة منه إلى زيادة الكولسترول. وكأنه كان يود أن يُسمِعَ المسلمين أن "قليلا منه ينعش الفؤاد" لكنني لم أكن لأتركه، وعلقت على كلامه بقولي له: إن الخمر يحتوي على كحول ومواد عضوية أخرى ناتجة عن عملية تخمير العنب، والذي يقلل الكولسترول ليس الكحول، بل هي المواد المضادة للتأكسد التي تكثر في العنب والناجمة عن التخمر. وبهذا ليست مادة الكحول هي التي تفيد في علاج الكولسترول أو غيره، إنما هي المواد المضادة للتأكسد الموجودة في العنب. فما كان منه إلا أن قال: لم أنتبه أنني أتحدث إلى مسلمين. ولم يعلق.

جاء في تقرير حديث أن تناول الخمر يفيد في سرطان البروستاتة بناء على دراسة مسحية أجريت على الذين يتناولون الخمر وعلاقتها بسرطان البروستاتة. ووجدت الدراسة أن تناول البيرة – تحتوي على كحول – أو الخمر الأبيض لا يفيدان في تقليل سرطان البروستاتة. أي أن السِّر في ذلك هو اللون الأحمر الموجود في العنب الأحمر الذي يصنع منه الخمر.

من الموضوعين السابقين يثبت أن فاعلية الخمر الأحمر - وليس غيرها - تكمن في اللون الأحمر وليس في الكحول؛ لأن الكحول موجود في جميع أنواع الخمور، ولم تذكر التقارير أية فائدة صحية فيها.

يحتوي العنب الأحمر على مادة ريسفيراترول resveratrol أكثر من العنب الأبيض. ومعروف أن هذه المادة لها فاعلية مضادة للتأكسد. 

توجد مادة ريسفيراترول في نبتة العنب كلها، ولكنها أكثر ما تكون في حبات العنب. تصنعه النبتة كمضاد حيوي يحميها ضد الفطريات. وتزداد كمية هذه المادة في العنب الذي يزرع في المناطق الباردة لكثرة وجود الفطريات في هذه الأجواء. تتكون هذه المادة أكثر خلال عملية التخمر للعنب. وتوجد مادة ريسفيراترول في الفول السوداني كذلك، ولكن بكمية أقل من العنب المخمر. هناك دراسات أثبتت أن مادة ريسفيراترول تقلل من مشاكل القلب والأوعية الدموية والسرطان.

نريد بحوثا علمية حول هذه المادة تصدر من مختبراتنا وجامعاتنا، فالمعلومات عنها قليلة جدا حتى الآن.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...