هل تذكرين؟

تحت العشرين » خواطر بناتية
21 - ربيع أول - 1440 هـ| 30 - نوفمبر - 2018


1

في ذلك النهار الذي أضاءت فيه صداقاتنا. هل تذكرين كانت أشعة الشمس تحكي عن ميلاد يوم جديد، يوم لا يحمل من أمس أياً من ثواني الزمن.

أما أنا فكنت أعيش بين طيات الزمن، ولم أكن أدرك جمال هذا اليوم الجديد، كنت وقتها مستجدة في المدرسة أحمل بين طيات ذاكرتي القلبية ذكرى صديقاتي. آه ما أصعب الفراق، اقتربتِ وقتها مني، وألقيت التحية كم كان عذباً سلامك وكلامك.

هل تذكرين؟

والآن يا صديقتي أصبح الميلاد الجديد ذكرى. مرة أخرى أنتقل إلى مدرسة جديدة، وأبني صداقات من جديد، وأنتظر ميلاداً كميلاد صداقتنا وصوتاً عذباً كصوتك.

لا أحسن بناء العلاقات أو الابتداء بصداقة، أكابد صعوبات جمة في التأقلم مع البيئات الجديدة، ومع ذلك كُتب عليّ أن أعيش هذه الحالة مراراً وتكراراً، وأن أعيد ترتيب حياتي وصدقاتي كل فترة من حياتي، ثم عليّ أن أعتاد على هذا الجديد حتى يصبح قديماً. ومع كل هذه الانتقالات: لا أستطيع أن أفارق الذكريات؛ لأن حيز ذاكرتي في كل مرة يكبر أكثر وأكثر.

كم أغبط تلك الفتيات اللواتي كبرن وترعرعن لسنين في الحي نفسه، والمدرسة نفسها، وكانت لهن صديقات العمر اللواتي بقين معهن حتى مرحلة الجامعة.

إليكن صديقاتي اللواتي فارقتكن وسأفارقكن أكتب. ذاكرتي حبلى بالذكريات، وأنتم النور الذي يبقى يشعرني أن الماضي بالنسبة لي دائماَ أجمل من حاضري.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...