هل ماتت النسوية؟.. حقيبة المرأة ما تزال تعاني من قلة المال!! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

هل ماتت النسوية؟.. حقيبة المرأة ما تزال تعاني من قلة المال!!

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
14 - ذو القعدة - 1436 هـ| 29 - أغسطس - 2015


1

بقلم:نيل غودفري(*) - ترجمة لها أون لاين

 

على الرغم من مرور ما يزيد عن قرن من الزمان، منذ بداية الحركة النسوية في الولايات المتحدة الأمريكية بموجاتها الثلاثة، ومطالبها بمساواة المرأة بالرجل، فإن أجور المرأة الأمريكية حتى اليوم، هي أقل من أجور نظرائها من الرجال؛ مما يعني فشل المشروع النسوي في تحقيق مطالبه؛ نظرا لاصطدامه بالطبيعة التي فطر الله عليها المرأة والرجل، وفيما يلي مقال للكاتبة نيل غودفري في مجلة فوربس الأمريكية، وهي من أشهر المجلات في مجال المال والأعمال، قام موقع (لها أون لاين) بترجمته،  يتناول جزءا من معاناة المرأة في قضية الأجور، كنموذج لفشل النسوية في تحقيق مطالبها، وفيما يلي نص الترجمة:  

 

دعونا نبدأ مع تعريف يسير لمفهوم "النسوية" بحسب ما جاء في ويكيبيديا، حيث يفسر مفهوم النسوية بأنها ".. مجموعة من الحركات والأيديولوجيات التي تشترك في هدف مشترك، لتحقيق المساواة في الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية والشخصية والاجتماعية للمرأة. ويشمل السعي إلى إقامة تكافؤ الفرص للمرأة في التعليم والتوظيف".

 

لقد استمتعت  بقصة تاريخ عائلتي الطويل، والذي كان قد ارتبط بقضية المرأة، فقد شاركت جدتي في المسيرات التي تطالب بحق الاقتراع للمرأة في مدينة نيويورك في عام 1912م (1)،  وساعدت على إنشاء فندق باربيزون الخاص بسيدات الأعمال في عام 1920م.

 

في هذا الوقت لم يكن من المناسب أو اللائق سفر المرأة غير المتزوجة بمفردها، ومن تتجرأ على السفر بمفردها كانت تعتبر من العاهرات، كما لا يمكننا مناقشة الفوارق في المرتبات بين النساء والرجال؛ لأنه لم يكن هناك الكثير من النساء يعملن، لذلك لم يتم توثيق الأجور التي يحصلن عليها بدقة، فقط يمكننا أن نستنتج أن النساء كانت أقل أجورا من الرجال. 

 

أما أنا فقد كنت من الجيل الذي نشأ في ظل مظاهرات حرق "حمالات الصدر"(2)، للمطالبة بتحرير المرأة ومساواتها بالرجل، وكانت الاحتجاجات حينها  على كون المرأة تحصل على 60% من أجرة الرجل.

في ستينات القرن الماضي لم تكن المرأة تعمل كسائقة للحافلات، أو فنية لحام أو كرجل إطفاء، كما لم تعمل قاضية في المحكمة العليا أو كمقدمة أخبار أو ككبار المديرين التنفيذيين، وكان من النادر عملها كأستاذة أو طبيبة أو عالمة، أو محامية.

 

في العام 1972م التحقت للعمل في بنك تشيس مانهات ، وتم اختياري لحضور البرنامج التدريبي الائتمان العالمي، لأصبح بعد ذلك من أوائل المديرات في القطاع المصرفي، وأحصل على راتب سنوي (11 ألف دولار) وهو نفس راتب نظرائي من الرجال، غير أنه بعد بضعة أسابيع استدعاني رئيس قسم شؤون الموظفين لمكتبه، وقال لي: أنت امرأة شابة، ويجب ألا ندفع لك ما ندفع للرجال، لذلك سنقوم بتخفيض راتبك إلى (6500 دولار)".

 

كان ذلك قبل سلوكي طريق العمل لإنهاء التمييز ضد المرأة، بصراحة كنت أشعر بسعادة غامرة أن أتيحت لي الفرصة لانتهاج هذا الطريق. وكنت أتسآل ما يلزم عمله لتحقيق المساواة في الأجور بين الرجل والمرأة. وكان الجواب هو تحصيل الدراسات العليا سوف يجلب لك المساواة في الأجور مع الرجال" وقد فعلت ودرست ولم تتحقق المساواة، بالمناسبة (خلال 13 عاما مهنية في تشيس، لم أقبض ما يتساوى مع راتب نظرائي من الرجال).

 

وعلى الرغم من التعليم الجيد للمرأة اليوم، فإن الفجوة في الأجور بين الجنسين لا تزال موجودة وكبيرة، وفي الواقع، ووفقا لمنتظمة إحصاءات العمل: فإن النساء اللاتي ولدن بدايات العام 1980م، الحاصلات على الشهادة الجامعية زدن بنسبة 33% مقارنة بـ27 سنة مضت عن الرجال.

 

مع هذه الزيادة في نسبة تخرج المرأة من الجامعة، فإن الفجوة في الأجور بين الجنسين ما تزال ثابتة في الوقت الحالي، وعلى مدى العقد الماضي بحسب مقال بقلم ليزا M. Maatz على فوربس، حيث ذكرت نقلا عن الجمعية الأمريكية لأبحاث المرأة، تقريرا يؤكد أن أجور النساء خريجي الجامعات لا تزال أقل بنسبة 7% من أجور الرجال".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإحالات (الهوامش):

(*) المصدر : موقع مجلة فوربس الأمريكية ، على الرابط التالي:

 http://www.forbes.com/sites/nealegodfrey/2015/06/14/is-feminism-dead-who-cares-womens-wallets-still-suffer/

 

(1) التعديل الدستوري الذي سمح للمرأة الأمريكية بالتصويت مر بعدد من المراحل، كان التعديل قد عُرض على الكونغرس لأول مرة في عام 1878م. وعلى مر السنين، اتبع المطالبون  بالتصويت إستراتيجيات مختلفة لتحقيق هدفهم. عمل بعضهم لسن قوانين حق الانتخاب في كل ولاية، وبحلول عام 1912م اعتمدت  تسع ولايات على الساحل الغربي تشريعات حق الاقتراع للمرأة. وتحدى آخرون قوانين التصويت للذكور فقط في المحاكم. كما استخدم مؤيدو حق الاقتراع للنساء تكتيكات مثل المسيرات والصلوات الصامتة والإضراب عن الطعام. وكثيرا ما واجه المؤيدون مقاومة شرسة من المعارضين، اشتملت على استهجانهم وسجنهم وأحيانا الاعتداء البدني عليهم. وبحلول عام 1916م، وحدت معظم منظمات الاقتراع الرئيسة موقفها وراء هدف إجراء تعديل دستوري. وقد بدأ  المشهد السياسي يتحول في عام 1917عندما اعتمدت ولاية نيويورك حق المرأة في الاقتراع، وتحول مرة أخرى في عام 1918م عندما غير الرئيس وودرو ويلسون موقفه ودعم التعديل. وفي 21 أيار 1919م وافق مجلس النواب على التعديل، وتبعه مجلس الشيوخ بالموافقة بعد أسبوعين. وعندما أصبحت تينيسي الولاية السادسة والثلاثين التي تصادق على التعديل في 18 آب 1920، تخطى التعديل عقبته النهائية بحصوله على موافقة ثلاثة أرباع الولايات. وقد صادق وزير الخارجية بينبرج كولبي على إقرار التعديل بهذه الوثيقة في 26 أغسطس 1920م (المترجم).

(2) إشارة إلى إحدى المظاهرات النسوية في الستينات، حيث قامت النساء بحرق حمالات الصدر مطالبة بحقوق المساواة مع الرجل في الوظائف وغيرها (المترجم).

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...