هل يتوارى عيد الحب بعد الربيع العربي؟

عالم الأسرة » رحالة
18 - ربيع أول - 1433 هـ| 11 - فبراير - 2012


1

 شهدت سنوات ما قبل الثورات العربية ما يمكن تسميته بفرض سياسة الأمر الواقع، باندفاع جماعات الشباب والفتيات للاحتفال بما يسمى عيد الحب الذي يحين وقته في الرابع عشر من فبراير من كل عام.

وكانت الصحف تجري استطلاعات سنوية بين الشباب والفتيات والمختصين الاجتماعيين، وكان هناك شبه إجماع أن الشباب يلجؤون لهذه الطريقة من الاحتفال؛ للبحث عن مساحة للفرح والبهجة في أيام كلها مليئة بما ينغص الحياة، وأنه لم يكن هناك في الأفق ما يشجع هؤلاء الشباب على  عمل شيء مفيد، أو  لا يوجد حدث يوحدهم ويستوعب طاقتهم وهممهم وعواطفهم!

وبعدما شهدت العديد من البلاد العربية ثورات وربيعا غير مجرى حياة شعوبها، وغير مجرى تاريخ العرب والمسلمين، هل مازال هناك من يمكن أن يحتفل بعيد الحب؟.. خلال السطور التالية نستطلع آراء  الشباب والفتيات لنتعرف على آرائهم في عيد الحب فماذا قالوا؟

لدينا ما هو أهم

يقول محمد أبوزيد وهو شاب في مقتبل العمر ويعمل صيدلانيا: بداية أحب أن أؤكد أنني لم أحتفل بما يسمى عيدالحب إطلاقا، لأنه إن كان عيدا لأقوام أخرى، فهو ليس عيد لنا بأي حال من الأحوال، ومع الثورة العظيمة بات عندنا ما  يشغلنا عن عيد الحب، وما شابهه من المناسبات التي كانت تستهلك عواطف الشباب واهتمامتهم، والحمد لله فالثورة وجهت اهتمام الشباب لأهداف أكبر بكثير من مجرد الاحتفال بعيد الحب.

أما نورا ـ طالبة جامعية ـ فتؤكد أنه بالفعل بات هناك ما يشغل الشباب، وتؤكد أنها لم تحتفل بعيد الحب من قبل، ولن تحتفل به مهما كانت الأسباب، ليس لأنه حلال أو حرام، ولكنه من وجهة نظرها يجرح احترام الفتاة لنفسها، ولمن سيكون زوجها في المستقبل.

وتضيف: هذا اسمه عيد الحب يعني بالضرورة هناك من نحتفل به ونهديه الهدايا، وإذا لم يكن هذا الشخص هو الزوج فالبنت تخسر شيئا من احترامها لنفسها حتى ولو كان مجرد احتفالا رمزيا!

سارة تنسى عيد الحب!

وحين توجهت لطالبة المرحلة الثانوية سارة بالسؤال عن رأيها في عيد الحب قالت: كنت أواظب عليه بشكل دقيق، وكنت أنتظره سنويا، لكنني لم أفكر فيه 2011 ولن أفكر فيه هذا العام،  بل إنني أضحك من نفسي حين كنت مخلصة في الاحتفال بعيد الحب بالرغم من عدم ارتباطي بزواج أو خطوبة، وكم اشتريت دباديب وهدايا لم أهديها لأحد! ولكني كنت اشتريها لمجرد الاحتفال بالمناسبة كبقية زميلاتي.

ولا تفكر سارة في العودة للاحتفال بعيد الحب؛ لأنها وجدت ما يشغلها والأحداث اليومية التي تمر بها البلاد تشغلها عن التفكير في هذه الأعياد الدخيلة وتفكر في الطريقة التي تجعلها إيجابية.

الانتخابات الانتخابات!

أما محمود ـ مدرس ـ فيقول: كنت أنبه طلابي إلى أن الاحتفال بعيد الحب ليس من ديننا، وكنت أحكي لهم أصل قصة الاحتفال بعيد الحب التي تعود لطقوس وثنية، لكنني هذا العام لا أجد أي مظاهر للاستعداد لهذا العيد المزعوم، كما أن الانتخابات استحوذت على اهتمامات الناس، وسيظل الناس مشغولين بها  حتى نهاية شهر يونيو القادم.

ويضيف: وهي مرحلة جيدة للتدريب على الجدية، ويجب على الدعاة استثمار هذه الفترة في توجيه اهتمامات الناس للقضايا الكبرى، لاسيما الشباب الذين مازال البعض منهم غارق فيما كان فيه قبل الثورة، وهي أحوال مؤسفة ويجب على المربين أن يضعوا لها الحلول العاجلة. 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...