هل يلام المُوجَعُ؟! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

هل يلام المُوجَعُ؟!

أدب وفن » مرافئ الشعراء
18 - رجب - 1437 هـ| 26 - ابريل - 2016


1

إلى أهلنا في الشام بمناسبة المجازر التي ارتكبت بحق بعض إخواننا على الرغم من الهدنة الهشة التي انخدع بها الكثيرون!

****

عيني على بلدي الحبيب تَوَجَّعُ            

وتكـاد من فرْط الهمــــومِ تَفَجَّـعُ

قلبـــي عليه ينـــــــوحُ من آلامه            

يا ليت شعري هل يُلامُ المُوْجَعُ؟!

يا ليت شعري هل أزورُ ديارَهُ           

وأراه يضحَكُ في الضحى ويُمَرَّعُ

وأشَمُّ في وقت الأصيل نسيمَه             

وأقبل الشجـــرَ الوسيـــمَ وأشْبَـــعُ

وأمــر فوق أديمـــِهِ متذكــــرا           

عهدَ الصِّبا والوجهُ ضاحٍ مُمْرِعُ

فتميسُ أشعاري عليه صبابةً             

ويفوحُ عطري نشوةً ويُدَعْدَعُ

ياليت شعري هل أجوسُ رياضًهُ            

وأسيرُ في وسْطِ الربيعِ وأمرَعُ

وأنال من نبعِ العريضةِ رشْفَةً             

وأزورُ بيتي في الصباحِ وأُتْبِعُ

وأعيشُ في ذكرى الأوائلِ ساعةً             

هذا يُعَانَقُ والمُضِيفُ يُوَدِّعُ

وتمر في ذهني المشاعرُ باسما             

إن الخيولَ بأرضِ قومي تُفْزَعُ

ساحاتُها مهوى الفوارسِ غُدْوَةً                 

وسهولُها خضراءُ نِعْمَ المهْجَعُ

وهضابها حُوٌّ تميسُ حلاوةً             

وزروعُها خضراء نِعْمَ المَرْبَعُ

ومياهُهَا أعْذِبْ بها من عَذْبَةٍ            

ورمالُها زمنَ الربيعِ تُفَقَّعُ

عشنا بها زمنا نٌمَتِّعُ أَنفُسا                

بجمالِها والجوُّ فيها مُبْدَعُ

أَتُرَى تعودُ جميلةً من بعد ما            

طَمَّ الخرابُ وعاث فيها الأقرع

أترى تعود صبية من بعدما              

عمَّ الفسادُ وساد فيها الأَضْبُعُ

بلدي الحبيبُ بسحْرِهِ وجمالِهِ              

هل فيكَ وردٌ أو نُوَارٌ ألمع؟!

يا ليتي أبسُطُ فرْشَتي في دارِنا!             

وتعودُ ذكرى الأولين وتَفْرَعُ

ويزورُ  خِلٌّ  خِلَّهُ  بسلاسة              

ويُصَلِّي في الدارِ الصبيُّ الأتْلَعُ

للهِ دركَ هل يُؤَمَّنُ خائفٌ؟!            

أيعودُ يطلبُكَ العليلُ الأنجعُ؟!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...