21 - جماد أول - 1438 هـ| 17 - فبراير - 2017
هل يمكن أن نسمح بدخول الإنترنت قاعة الامتحانات؟
هل يمكن أن نسمح بدخول الإنترنت قاعة الامتحانات؟

فجوة حقيقية يعيشها جيل اليوم بين التقدم الهائل في تقنيات المعلومات، واستخدامه للأجهزة الذكية في مختلف مناحي حياته، وبين الشكل التقليدي القديم للتدريس، وكأنه ينتقل من عصر لعصر في رحلته اليومية إلى المدرسة.

ولطالما ارتبط العلم بالتطور والتقدم وليس العكس، إذ من المفترض أن تكون مراكز التحصيل العلمي مزودة بآخر التقنيات ومواكبة للتطور التكنولوجي السريع، لتستطيع استقطاب الطلّاب والسيطرة على تركيزهم.

في أوروبا استخدام التكنولوجيا في التعليم أصبح واقعاً؛ إذ بدأوا بتطبيق فصول المستقبل، من خلال استخدام التكنولوجيا في مجال التعليم.

 ففي فرنسا يوجد 5000 مشروع نموذجي كهذا، يطبق في المدارس الإعدادية والثانوية، الهدف منه توفير كل شروط النجاح للطلاب في مدارس تتسم بعصرية، وتستفيد من التقدم التكنولوجي الهائل.

الفصول المدرسية زودت بتجهيزات ومكاتب تتأقلم مع قامة الطلاب، ولوح رقمي جماعي يعمل باللمس، المحاضرات تبث عبر ألواح رقمية جماعية، تنقل دائم داخل القاعة على كراسي متحركة.

طريقة عمل المدرسة تغيرت أيضاً، لم تعد تقف أمام الطلاب اليوم، وإنما تجلس إلى جانبهم وتقسمهم لمجموعات بحسب المستوى، مما يمكنها من تخصيص وقت إضافي للمجموعات التي تعاني صعوبات أكبر.

في بلجيكا يحمل الطلبة معهم إلى المدارس الألواح الرقمية في المدارس الابتدائية، و90% في فنلندا يسمحون باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة الخاصة بهم في الفصل؛ لتحقيق أفضل مردود علمي لكل طالب على حدة.

وفي بريطانيا: أصبحت البرامج المدرسية اليوم تتضمن التعليم باستخدام وسائل التكنولوجية الحديثة، وبل والتعليم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

الدنمارك الرائدة أوروبياً في هذا المجال، تلزم طلّابها باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في الفصول في كل المواد، ويتم تقييم قدرة التلاميذ على استخدام هذه الوسائل في امتحانات دورية، ومن الملفت أن الدنمارك تسمح باستخدام الإنترنت في الامتحانات.

تجهيزات رقمية ودروس تفاعلية، وطرائق عمل مختلفة للمدرسين. إنها لثورة حقيقية لإعطاء روح جديدة على ساعات الدرس؛ لتسهيل عملية إرسال المعلومات، ولتزيد من تحفيز الطلاب وشد انتباههم بوسائل ألفوها وتآلفوا معها في حياتهم اليومية.

انتهى عصر الصف الجامد، وأصبح تغيير أساليب التدريس في عصر التكنولوجيا والمعلومات ضرورة حتمية، تستلزم القيام بمبادرات جريئة، من أصحاب القرار في المدارس وأماكن التحصيل العلمي.

مثل هذه المبادرات ستحصد نتائج مرضية وسريعة؛ لأن جيل اليوم المتعلق جداً بالأجهزة الكفية سيقبل على هذه الأساليب العصرية في التدريس.

في عصر الثورة المعلوماتية، والتطور التكنولوجي السريع لا يمكن للعملية التعليمية أن تبقى كما هي، فهل من مبادر؟

تعليقات 0 | زيارات المقال 1904 | مقالات الكاتب 4087

أضف تعليقك أرجو ملئ الحقول المطلوبة*

هناك بيانات مطلوبة ...

مقالات رئيسية