هم العدو فاحذرهم: العربية وحكاية حسن!!

رأى لها
16 - جماد أول - 1437 هـ| 24 - فبراير - 2016


هم العدو فاحذرهم: العربية وحكاية حسن!!

الفيلم الوثائقي الذي عرضته قناة العربية بعنوان "حكاية حسن" يتناول قصة حياة الأمين العام لحزب الله اللبناني ”حسن نصر الله”، لا يمكن توصيفه إلا في خانة تمجيد أعداء الأمة، فالفيلم يظهر حسن نصر بوصفه زعيما كاريزميا، شق طريقه صغيرا بين الصفوف، حتى أصبح عملاقا تبكي الجماهير لمجرد رؤيته. الأمر الذي يزيد من علامات الاستفهام حول حقيقة المعسكر الذي تنتمي إليه قناة العربية؟ كما يثير المزيد من الشكوك والريبة حول حقيقة المشروع الإعلامي الذي تتبناه هذه القناة.

ربما لو بث هذا الفيلم منذ سنوات، وخلال حرب لبنان عام 2006م، يمكن أن نقول: إن القناة قد خدعت بمزاعم المقاومة والشعارات الكاذبة التي استطاعت أن تخدع الكثيرين وقتها، لكن أن يتم بث هذا الفيلم بعد أن اتضحت حقيقة الدوافع الطائفية لهذا الحزب وزعيمه للقاصي والداني والكبير والصغير، وبعد أن كشفت الثورة السورية مدى عمالة هذا الحزب وأمينه العام لمشروع طهران الصفوي التوسعي في المنطقة، وبعدما لم يترك زعيم هذا الحزب أي مناسبة إلا وهاجم فيها المملكة العربية السعودية وتوجهاتها الداعمة للمعسكر الإسلامي السني. فليس في الأمر خدعة.

ولا يمكن تفسير عرض مثل هذا الفيلم في هذا التوقيت، الذي يدعم فيه حزب حسن نصر الحوثيين في حربهم ضد المملكة، إلا أنه خيانة للأمة، والتخندق مع أعدائها؛ لذلك فليس من المستغرب ردود الأفعال الغاضبة العفوية والكبيرة من كافة الاتجاهات الفكرية، التي طالبت بوقف القناة ومحاسبة القائمين عليها.

ومن الناحية المهنية: فقد اتسم الفيلم بعدم الحيادية والموضوعية، فلم يتناول دور حسن نصر وحزبه في قتل الأطفال في سورية، والحصار الذي تفرضه مليشياته على القرى والبلدات السورية؛ مما تسبب في موت المئات من الجوع والبرد. كما لم يسلط الفيلم الضوء على جرائم حسن نصر وحزبه ضد أهل السنة في لبنان والعراق واليمن ونيجيريا، وكلها جرائم معروفة وموثقة وبعضها باعتراف حسن نصر نفسه.

لا يجب أن تمر هذه الجريمة الإعلامية المخالفة لأيسر القواعد المهنية، والتي تطعن الأمة في ظهرها دون محاسبة، فقد ازدادت خطايا هذه القناة، وأصبحت أحد معاول الهدم في الأمة، خاصة وأن تأثير الإعلام وقت الأزمات والحروب قد يفوق تأثير القنابل والمدافع, وصدق الله إذ يقول في أهل النفاق من أمثال هذه القنوات التي تتسمى بأسماء عربية وتتكلم بألسنتنا: "هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ "(المنافقون:4) يقول الإمام القرطبي نقلا عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، فاحذرهم وجهان: أحدهما: فاحذر أن تثق بقولهم، أو تميل إلى كلامهم. الثاني: فاحذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...