هنا دمشق..! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

هنا دمشق..!

أدب وفن » آراء وقراءات
16 - شوال - 1434 هـ| 23 - أغسطس - 2013


1

في هذه السطور نقل لكم ما قيل عن مدينة دمشق، وعن نشأتها، لما تمثله في الواجدان العربي والإسلامي من ذاكرة واسعة للفخار الإسلامي، الذي يحن إليه كل مسلم يعتز بتاريخه وبتراب بلاده بكل مكان في الأرض، وهي سطور تختلط فيها الحقيقية بالأسطورة، لكنها في كل الأحوال مما يحفزنا لاكتشاف مدننا وسبر أغوارها.

وتعتبر مدينة (دمشق) من أكثر مدن العالم تميزاً، بما حباها الله عز وجل، من خاصية مُشرفة، تترجم منها الصورة السامية للحضارة العربية والإسلامية معاً، والسبيل الأمثل إلى تلمس هذه الصورة، هو معرفة تاريخ بناء مدينة (دمشق) أولاً، ثم أبوابها، وأسواقها، وأسوارها، ومنازلها، ومساجدها.

أقوال في تسمية دمشق ونشأتها:

قال ابن عساكر: في تاريخ مدينة دمشق. وابن منظور في محاسن الشام: إن أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حران (وحران هي قرية بالجزيرة على طريق الموصل والشام والروم، بينها وبين الرها يوم، وبين الرقة يومان) ودمشق ثم بابل.

والرواية الثانية: لما هبط نوح من السفينة، وأشرف من جبل حِسمى رأى تل حران بين نهرين (جلاب وديصان) فأتى حران فخطها، ثم أتى دمشق فخطها، فكانت حران أول مدينة خُطت بعد الطوفان ثم دمشق.

عن وهب بن مُنية قال: ودمشق بناها العازر غلام إبراهيم الخليل، وكان حبشياً، وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار، وكان اسم الغلام دمشق فسماها على اسمه، وذلك بعد الغرق. وكان إبراهيم عليه السلام جعله على كل شيء، وسكنها الروم بعد ذلك بزمان.

وقيل أنه لما رجع ذو القرنين من المشرق وعمل السد بين أهل خُراسان وبين يأجوج ومأجوج وسار يريد المغرب، فلما أن بلغ الشام وصعد على عقبة دُمّر أبصر هذا الموضع الذي فيه اليوم مدينة دمشق.

وكان هذا الوادي الذي يجري فيه نهر دمشق غيضة أرز. والأرزة التي وقعت في سنة ثلاثمائة وثلاث عشرة من بقايا تلك الغيضة. فلما نظر ذو القرنين إلى تلك الغيظة وكان هذا الماء الذي في هذه الأنهار اليوم مفترق مجتمعاً في واد واحد. فأخذ ذو القرنين يتفكر كيف يبني فيه مدينة.

وكان له غلام يقال له دمشقيين، قال له ذو القرنين: ارجع إلى الموضع الذي فيه الأرز، فاقطع ذلك الشجر وابنِ على حافة الوادي مدينة وسَمّها (دمشق) على اسمك، فهناك يصلح أن يكون مدينة، وهذا الموضع بحرها ومنه ميرتها يعني (البثينة وحوران)، فرجع دمشقيين ورسم المدينة وبناها وعمل لها حصناً.

 والمدينة التي كانت رسم دمشقيين هي المدينة الداخلة، وعمل لها ثلاثة أبواب: جَيرون مع ثلاثة أبواب البريد مع باب الحديد الذي في سوق الأسالفة، مع باب الفراديس الداخلة.

هذه كانت المدينة، إذا أغلقت هذه الأبواب فقد أغلقت المدينة. وخارج هذه الأبواب كان مرعى، فبناها دمشق وسكنها ومات فيها، وكان قد بنى هذا الموضع الذي هو المسجد الجامع اليوم كنيسة يعبد الله تعالى فيها إلى أن مات، وقيل: أن الذي بنى الكنسية اليونان، وقيل: بل وسعوها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من ورقة عن دمشق الباحثة: نبيلة القوصي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...