وفاة أم الفضل زوجة الشيخ الألباني رحمها الله

وجوه وأعلام
17 - ذو الحجة - 1437 هـ| 19 - سبتمبر - 2016


وفاة أم الفضل زوجة الشيخ الألباني رحمها الله

توفيت أمس الأحد  18 سبتمبر 2016م، السيدة أمّ الفضل زوجة الشيخ الألباني السابقة، والتي شهد لها الشيخ رحمه الله بالخيريّة والفضل في معاونة الشيخ في مسيرته العلمية والدعوية.

 

ويقول عنها الشيخ محمد بن أحمد الأثرى أحد تلامذة الشيخ الألبانى: كان لها فضل لا يعلمه إلا الله في مسيرة الشيخ العلميّة، ووُقوفها بجانبه في المحن والصُعوبات، ولا غرابة فهي أمّ الفضل. نحسبها كذلك والله حسيبها.

 

 وقال الشيخ مشهور حسن سليمان  أحد تلامذة الشيخ الألبانى"ماتت عن ٨٧ عاما وتزوجت بعد الشيخ لأنه ليس لها أحد ومات زوجها قبلها وأوصت أن تدفن بالقرب من الشيخ رحم الله الجميع"ز

 

ولدت السيدة يسرا عبد الرحمن عابدين (أم الفضل)، بالسلط في القدس الشريف 1929 م، ونشأتُ في منطقة المسجد الأقصى، كان والدها يعمل بالتجارة، ولكنها لا تعرفه فقد توفي رحمه الله وهي صغيرة وقد تولى تربيتها أخوها الكبير "نظمي".

 

عاشت في القدس حتى العام 1948 م; ثم رحلت مع من رحلوا بعد الحرب الصهيونية على المدينة إلى الأردن، وفي العام 1981 م خطبها الشيخ رحمه الله.

 

تزوج الشيخ زوجته قبل السيدة أم الفضل ثلاث زوجات أنجب منهن جميعا، ولم ينجب من أم الفضل، فزوجته الأولى "أم عبد الرحمن" كانت يوغسلافية، والسيدة "ناجية" وهي يوغسلافية أيضا، ثم زوجته السورية خديجة التي هاجر معها إلى الأردن عام 1980 قبل أن يخطب أم الفضل، وأقام في ماركا الجنوبية.

 

لم تلبث زوجته الثالثة خديجة فترةً يسيرةً من الإقامة في عمان حتى انتقلت إلى دمشق ورفضت الإقامة في عمَّان، وبعد حوالي ستة أشهر طلقها الشيخ، ليخطب أم الفضل من أخيها الذي كانت تقيم معه في ماركا الشمالية.

 

وفي حوار سابق ومطول مع السيدة أم الفضل في منتديات مكتبة المسجد النبوي الشريف تحدثت عن علاقتها بالشيخ وعن حياتها الزوجية فقالت" إنه كان كثيراً ما يعينها في شؤون المنزل حتى تخجل منه في ذلك. وتقول: كان مرة كان يغسل مقدمة البيت معي فقلت له: يا شيخ لا تفضحنا أمام الجيران، فيقولوا هذا يعمل عن امرأته، فقال: هذه ليست فضيحة، ألا تعلمين أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقوم بمهنة أهله؟!

 

وتذكر رحمها الله: كنت إذا طلبت منه أي طلب للمنزل، مثل أن يضع رفاً زائداً في مكان ما، كان يدرسه و يفكر به، فإن وجده طلباً مناسباً، كان يباشر به ويصنعه بيده، وإن احتاج أن يذهب ليشتري له شيئاً، يذهب بسيارته ثم يرجع، و يقوم بما أشرت به عليه.

 

ثم كان له هواية بالرحلات  رحمه الله على طريقة أهل الشام، فالسلة (عدة الرحلة) كانت بالسيارة دائماً، نذهب سوياً في الربيع والصيف، بل والشتاء، ننظر إلى الثلج والشتاء  يجاملني بشرب الشاي والقهوة، ولو أنه لم يكن له هواية بهذين المشروبين. لكن لم يكن ليترك كتبه في أي (مشوار) نذهب به، فكان الكتاب صاحبه أينما ذهب.

 

 

 

 

كانت أم الفضل رحمها الله لا تفوت أي فرصة يمكن أن تقدم فيها نصيحة للفتيات أو ربات البيوت لعلمها أن استقرار البيوت هو ركيزة النهضة الحقيقية لأي مجتمع فكانت تقول: نصيحتي لبناتي الفتيات المسلمات أن يتقين الله عز و جل ويتعلمن أمور دينهن وخاصة مما يهم المرأة المسلمة في بيتها وأحوالها، وما يتعلق في تربية أبنائها.

 

وأن تركز الفتاة المسلمة على شؤون بيتها، وتربية أولادها بنفسها، ورعاية زوجها امتثالاً لقوله تعالى: "وقرن في بيوتكن"، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت" فماذا تريد أكثر من ذلك ؟!

 

وبعد رحلة طويلة في الحياة استمرت لأكثر من 87 عاما رحت السيدة أم الفضل زوجة الشيخ الألباني السابقة رحمهما الله ولم ترزق بأبناء، لكنها رزقت حب الكثير من النساء والفتيات اللواتي كن يعتبرنها المستشار الأمين في كل ما يخص علاقتهن الزوجية أو تربية الأبناء، والأم التي لم تلدهن. وقد أقيمت الجنازة عليها في مسجد أصحاب الرسول في العاصمة الأردنية عمان بعد صلاة ظهر الأحد 18 سبتمبر 2016م، رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها الفردوس الأعلى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ صحيفة الزمان التركية

ـ موقع مصر العربية

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...