وفاة الدكتور عثمان أوزتورك رئيس مكتب رابطة الأدب الإسلامي في تركيا

وجوه وأعلام
15 - صفر - 1436 هـ| 08 - ديسمبر - 2014


1

نعت رابطة الأدب الإسلامي العالمية لأعضائها في العالمين العربي والإسلامي، وفاة الأستاذ الدكتور عثمان أوزتورك رئيس المكتب الإقليمي للرابطة في إسطنبول بتركيا، وعضو مجلس الأمناء، وأحد مؤسسي المكتب، ومجلة الأدب الإسلامي التركية (إسلامي أدبيات)، حيث وافته المنية يوم الثلاثاء الماضي العاشر من صفر 1436هـ الموافق 2/12/2014م، وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع السلطان محمد الفاتح.

 

ولد الدكتور عثمان أوزتورك عام 1943م في مدينة طرسوس بتركيا، و تلقى تعليمه الأولي في مدينته، وأقبل على تعلم القرآن صغيرا، فختم القرآن الكريم قبل أن يبدأ الدراسة الابتدائية، في عامي 1948-1949م،  في وقت كان تدريس القرآن محظورا في تركيا. ورغم الحظر كان الشيخ أحمد خوجه إمام جامع شيخ أوغلو بأضنة، يُعلم تلاميذه القرآن الكريم ويُدرس اللغة العربية في غرقة الإمام بالقرب من المسجد.

 

وفي عام 1956م انتقلت أسرته إلى إسطنبول, وتابع دراسة العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم. وتعليمه العام فأنهى الدراسة المتوسطة والثانوية في آن واحد. وكان في إسطنبول أساتذة ممن عاصروا العهد العثماني, فتلقى منهم دروسا خصوصية، وكان يشارك في دروس تلقى في الحلقات، وأحيانا يزور بعض الأساتذة في مساكنهم لتلقي العلوم. ومن هؤلاء الأساتذة الذين كانوا لا يفارقون ذاكرته: الأستاذ حلمي طوروس (لتعليم القرآن وحفظه)، والأستاذ عمر نصوحي بلمن، والأستاذ بكر حقي ينر, والأستاذ السيد شفيق الأرواسي، وأيضا الأساتذة: علي يعقوب جنكجيلر، وأمين سراج، وأحمد إنجه؛ درس عليهم الدراسات العليا، وعلوم العربية.

 

سافر عام 1964م إلى دمشق للاستزادة من العلوم الشرعية، فتلقى دروسا خصوصية من الشيخ سعيد رمضان البوطي وحضر دروس الحلقات في مختلف العلوم عند عدد من الأساتذة، وتخرج من قسم اللغة العربية والفارسية بكلية الآداب بجامعة إسطنبول،  وحصل على شهادة الدكتوراه عام 1972م. عين أستاذا مساعدا عام 1979م.  وأستاذاً (بروفيسور)عام 1984م.

 

عمل أستاذا في خمس جامعات تركية: جامعة إسطنبول، وجامعة قرقلر إيلي في ولاية قرقلر إيلي على الحدود البلغارية،  وجامعة حاجي تبه في مدينة أنقرة، وجامعة أنقرة نفسها، وكلية الهندسة بمدينة صقاريا، والمعهد الإسلامي العالي في إسطنبول، وعمل أيضا مدرسا للعلوم الشرعية والأدب الإسلامي ي مدرسة الأئمة والخطباء في أنقرة.

 

بدأ كتابة الشعر كعادة الأدباء الشباب المندفعين. وكان يحاول الكتابة في غرض الهجاء. ولكن ذلك لم يعجبه، فلم يفكر بنشره. وقد تلاشت هذه الرغبة بعد ذلك تدريجيا.

 

ترك عددا من الكتب العلمية في مجال تخصصه، من أهمها: الرجل الشاب، موازين العلاقات الاجتماعية، أسوتي سيدي محمد، التعليم مهنة، وغيرها.

 

كان عضوا في عدد من الجمعيات منها: جمعية نشر العلم في إسطنبول، رابطة البنوك الإسلامية، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية 1/4/1410هـ، الموافق 17/10/1991م.

 

عمل د.عثمان أوزتورك مع زميله الأستاذ الأديب علي نار، على تأسيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في إسطنبول بتركيا، وتطويره، واستضافة أربعة مؤتمرات للهيئة العامة للرابطة من ثماني مؤتمرات، مصاحبا بفعاليات أدبية ودورات لمجلس الأمناء هي: مؤتمر الهيئة العامة الثاني، والدورة الخامسة لمجلس أمناء الرابطة، وندوة أدب الأطفال، في المدة: 10-16/1/1410هـ، الموافق  11-17/8/1989م، ومؤتمر الهيئة العامة الثالث، والدورة السابعة لمجلس أمناء الرابطة، وندوة (تقريب المفاهيم في قضايا الأدب الإسلامي)، في إسطنبول لفترتين في المدة من  3-10/3/1414هـ، الموافق  20-27/8/1993م، ومؤتمر الهيئة العامة الرابع ، وندوة تكريم الشيخ أبي الحسن الندوي، والدورة التاسعة لمجلس أمناء الرابطة في المدة 24-29/3/1417هـ، الموافق 10-15/8/1996م. ثم مؤتمر الهيئة العامة الثامن، في إسطنبول بتركيا، وندوة بعنوان (فاعلية الإعلام لرابطة الأدب الإسلامي في المدة 12-14/8/1429هـ، الموافق 13-15/8/2008م.

 

وكان للدكتور عثمان أوزتورك الجهد الأكبر في استضافة هذه الدورات، من خلال التنسيق مع الجهات الرسمية التركية، وإسهام بلدية (بيرام باشا) في إسطنبول في احتضان الجلسات الافتتاحية، وحضور مسؤولين أتراك كبار في افتتاح أعمال مؤتمرات الرابطة.

 

وعمل الصديقان الأديبان (الدكتور عثمان أوزتورك، و الأستاذ الأديب علي نار) و بكل إخلاص ومتابعة أيضا على إصدار مجلة الأدب الإسلامي التركية (إسلامي أدبيات)، وهي مجلة فصلية صدر منها (63) عدداً حتى نهاية عام 2014م، وكان د.عثمان أوزتورك نائبا لرئيس المكتب، ونائبا لرئيس تحرير المجلة، إلا أنه تولى رئاسة المكتب بدلا من الأستاذ علي في السنوات الخمس الأخيرة.

 

أسس د.عثمان أوزتورك مع الأستاذ الأديب علي نار وقف الأدب الإسلامي التركي، وصار مقر الوقف نفسه مقرا للمكتب الإقليمي للرابطة، ومجلته (إسلامي أدبيات) التركية، وللوقف أنشطة أدبية وثقافية متنوعة في إسطنبول.

 

توفي الأستاذ الدكتور عثمان أوزتورك في مدينة إسطنبول يوم الثلاثاء 10/2/1436هـ، الموافق 2/12/2014م، بعد معاناة مع المرض لعدة سنوات، وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع السلطان محمد الفاتح.  رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، ورزق أهله وذويه الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...