وقفات مع الزوجة الطيبة

عالم الأسرة » هي وهو
21 - شعبان - 1438 هـ| 17 - مايو - 2017


وقفات مع الزوجة الطيبة

الزوجة هي الركن الثاني في الحياة الزوجية، فإما أن تكون مصدر سعادة فيه، أو منبع شقاء وتعاسة، فإذا كانت امرأة صالحة، ومربية ناجحة: تعطي كل ذي حق حقه، مطيعة لزوجها تحترم أرحامه، ولاسيما الأبوان، صنعت من بيتها جنة يتفيأ الناس في ظلالها، ويأكلون من خيرها ويشربون من نميرها.

وإذا كانت حمقاء غضوبا ناشزة لا تراعي مصالح زوجها، ولا تؤدي حق الله عليها ولا حقوق الآخرين، فإنها تحول منزلها إلى نار تحرق الأخضر واليابس؛ لذلك كتبت هذه النصائح للزوجات ليعملن بها، فتستقيم الحياة، ويعم الرخاء والأمن في ربوع البيت. فإلى هذه النصائح:   

–  أيتها الزوجة، لقد دخلت بيت الزوجية، أي إلى بيت لم تألفيه، وزوج لم تعرفيه، فأشعري من حولك أنك لست غريبة، فلا تفكري أن تستأثري بزوجك وحدك، وتشيحي بوجهك عن الآخرين، ولا سيما إذا كان له أم أو أخوات، وهذه لعمر الله هي الأثرة وحب الذات، فهل ترضين أن تعامل أمك وأخواتك بهذه الطريقة؟!

– ثلاث خصال إذا حافظت عليها أنت وزوجك، فلن تجدي من حماتك ـ إن شاء الله إلا كل حب وتقدير- وهي: 1ـ  ألا تجلسي بجواره في حال حضورها إن أمكن ذلك. 2 ـ وألا تفرغا من الطعام إذا لم تشبع. 3 ـ وألا تناما قبل أن تنام.

– أشعري أيتها الزوجة أم زوجك أنك مثل ابنتها، واطلبي أجرك من الله؛ ولا تلتفتي إلى مقالات بعض النساء في هذا الزمان اللواتي يقلن هُرَاء من القول: ومن جملته اشمخي بأنفك أمام أم زوجك وبناتها، قبل أن تُتَّخَذِي مطية لأهوائك، واعلمي يابنيتي أن حسن الخلق من كمال الإيمان.

  – أعيني زوجك أيتها الزوجة العاقلة على بِرِّ أمه، فمن لا خير فيه لأمه، فلا خير فيه لأحد، ولا تكثري أمامه من التشكي والشكوى، إذا أراد إكرامها أو إكرام من تحب، فالسلف الصالح لم يكن تمتد يده إلى شيء وقع نظر أمه عليه. 

– أيتها الزوجة الصالحة: اعلمي أن عجلات الحياة تسير، وسوف تصبحين في حال يشبه حال أم زوجك، فكما تحبين أن يعاملك ابنك، عاملي حماتك بمثله، والمؤمنة الطيبة النفس تنتظر الأجر من الله وقد قيل: كما تدين تُدان.

– الزوجة المثالية هي التي تؤدي حق الله أولا، ثم حق زوجها، وحق نفسها، وحقوق أرحام بعلها، ثم أرحامها، كما لا تنسى حقوق من أمرها الله تعالى أن تصلهن، فلا يطغى حق على آخر، متخذة كتاب الله تعالى منهاجا، وسنة رسوله طريقا. والعمل اليوم والحساب غدا؛ فيا فوز من استقامت على الهدى.

– الزوجة الصالحة الأثيرة عند زوجها هي من تنشر عبق السعادة في البيت؛ فتراها حسنة المظهر أمام زوجها، كما تعتني بنظافة بيتها وأولادها؛ وتهيئ الأجواء التي تشرح صدور الساكنين معها من أم أو أب أو أخوات، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوضح أن حسن تَبَعُّلِ المرأة لزوجها يعدل أعمالا كثيرة هي من اختصاص الرجال.

– الزوجة الطيبة هي من تعين زوجها على الحياة، لا من تعين الحياة عليه؛ فلا تكثر من المطالب التي ترهق زوجها؛ فكم من امرأة أفرغت جيب زوجها رغبة في مجاراة الآخرين؛ فالعاقلة من تقتصد في معيشتها بدون خُيَلاء ولا سرف، فالله لا يحب المسرفين.

-  حب التقليد آفة النساء الفارغات، والتطلع دائما إلى الجديد غير المفيد، واتخاذ أهل الدنيا مقياسا للحياة متعبةٌ للنفس، مهلكةٌ للجيب، مثقلةٌ على القلب، مشغلة عن جلائل الأعمال المنوطة بالمرأة المسلمة، وإن قصر الأعمار لا تدع وقتا لذوات العقول والدين، أن يشغلن أنفسهن بالتوافه؛ والتربيةُ الصالحة هي أجل الأعمال للمرأة.

– التربية عمل كبير، وشرف أصيل، وهي مصانع الرجال والنساء الصالحين للحياة؛ وأولى من يشرف بهذا العمل النبيل هي: الزوجة الصالحة التي إذا نظر إليها زوجها سرته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسه وماله، وإذا ائتمنها، لم تخنه.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...