ولاية الرجل على المرأة.. بين الحق وإساءة استخدامه!

رأى لها
24 - شوال - 1437 هـ| 29 - يوليو - 2016


ولاية الرجل على المرأة.. بين الحق وإساءة استخدامه!

لا شك أن الشريعة جعلت الولاية للرجل على المرأة ومنحته حق القوامة وهو حق شرعي، لكن هناك فرق كبير بين الحق، وبين إساءة استخدام الحق.

وفرق أيضا بين أن نهاجم إساءة استخدام الحق، وبين أن نهاجم الحق ذاته، ونعلن رفضه والبراءة منه، ونقع في الشرَك الذي صنع لنا، فنهدم بأيدينا هويتنا وثقافتنا، وربما عقيدتنا وديننا من حيث لا نشعر!

إن أحدا لو مات بسبب شربة ماء، فهل يعني ذلك أن يتوقف الناس عن شرب الماء، ونحذر الناس منه؟! أم أن هذه حالات فردية شاذة لا حكم لها، وأن الماء ضروري لاستمرار حياتنا؟!

هذا بالضبط ما حصل حين أطلق بعض الناس هاشتاق:

 (#معا_لإنهاء_ولاية_الرجل_على_المرأة).

وكذلك أطلق البعض حملة (#حملة_إلغاء_نظام_ولي_الأمر_عن_المرأة_السعودية).

انتبهوا: إن بعضهم لا يهاجم الممارسات الخاطئة باسم الولاية فحسب، بل يهاجم مبدأ الولاية ذاته، ويصرح برفض مبدأ قوامة الرجل على المرأة، وهذه هي الإشكالية الحقيقية!

إن ولاية الرجل على المرأة إنما شرعت لحمايتها وصيانتها، ولم تشرع أبدا لتكبلها أو تقيدها أو تمنعها حقوقها، ولسنا في حاجة أن نتحدث هنا عن تكريم الإسلام للمرأة، فهذا أمر غني عن البيان، لكن بالمقابل يجب ألا نخلط بين بعض الأعراف والتقاليد التي قد تضر بالمرأة، وتوقع عليها الظلم، وبين الشرع الرباني الكريم الذي يحمي المرأة، ويكفل لها حقوقها ويصون كرامتها.

لاشك أننا نستنكر أي نوع من أنواع الظلم يمارس ضد المرأة، سواء في الشرق أو في الغرب، وبالمناسبة، فالمرأة في الغرب كذلك تتعرض لعنف الرجال!

وفي النهاية: لنا كلمة لتلك المنظمات التي تتدخل في شؤون الدول الأخرى بزعم حماية حقوق المرأة: ألا يجدر بكِ أن ترجعي إلى بلادك، وتقفي بكل شجاعة بوجه الذين يبيعون ويشترون في المرأة وهو ما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض والتي باتت تحتل المركزالثالث عالميا، بين النشاطات غير المشروعة بعد تجارة المخدرات وتجارة السلاح، كما تؤكد تقاريرالأمم المتحدة.

كذلك تؤكد منظمة الهجرة الدولية أنه يجري سنويا بيع أكثر من نصف مليون امرأة إلى شبكات الدعارة في العالم، وأن النساء الغربيات يشكلن أكثر من ثلثي هذا العدد، ليتم استغلالهن جسديا في النوادي الليلية، وممارسة الدعارة وتمثيل الأفلام الإباحية.

يشهد التاريخ أنه لم تكفل حقوق المرأة في يوم من الأيام، لا العلمانية ولا الإلحاد. إنما كفلها الإسلام!

كفاكم متاجرة بالمرأة. في الغرب تاجرتم بجسدها، وفي الشرق تتاجرون بقضيتها، ياللفجور!

صدق الحديث: "إذا لم تستح، فاصنع ما شئت"رواه البخاري.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...