ولا تُبالي..

أدب وفن » دوحة السرد
01 - محرم - 1441 هـ| 01 - سبتمبر - 2019


1

ضفةُ بحر.. وبحرٌ ممتد.. وثمَّةَ ضفةٌ أخرى بعيدًا.. لا تُرى لكنها لا تزال هناك!

ماذا تخبئ الضفة الأخرى؟ تتساءلُ ولا تدري.. ولا أحدَ يدري..

لكنك - دونًا عنهم- أردتَ الوصولَ لتدري، فهممتَ بالقفز.. لم تعبأ بالتحذيرات والتهكمات: “مغفل، ستغرق لا شك!"

قشةٌ وحيدةٌ رأيتَها عالقةً هناكَ، بين الأمواج.. تصارعُها.. فسارعتَ باتخاذها حجةً واهية، تبرر بها تهورك الأهوج؛ إرضاءً لتحذيراتهم، وإسكاتًا لاعتراضاتهم..

قلتَ “إن أوشكتُ على الغرق فثَمَّ القشة، سأتخذ منها سبيلًا للنجاة”.. لا تدري أتهزأ بهم أم بنفسك!

غامرتَ وقفزتَ رغم كل شيء.. في عرضِ البحر.. والقشةُ ما لبِثَت أن اختفت، هي لم تقوى على الصمود.. وأنتَ أوشكتَ أن تغرق.. ولكنك لم تبالي!

لا تنوي أن تعود أدراجك.. تعلم جيدًا أنك إن لم تصل؛ فستغرقُ لا محالة..

ولازلتَ لا تبالي.. تمضي لعلكَ تصلُ فتدري..

أو تغرقُ وأنتَ تحاولُ أن تدري.. ولا تبالي!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...