يكفي

كتاب لها
01 - جماد أول - 1438 هـ| 29 - يناير - 2017


1

مقالي عام لكل من يعمل في الإعلام الهادف لنقول بصوت ناصح  مشفق: "كفاية""يكفي"  صوت يحمل قولا واحدا (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)الأنعام 162، صوت يحمل تساؤلا نبويا (مابال أقوام)  

نتابع معا مايتم في برامج الواقع خاصة، ومن بعض مشاركي الإعلام الهادف عامة:

uهل من برامج الواقع تعليم الشباب بعضهم لبعض الرقص وفنونه وضبطه؟

uهل من الواقع إرسال فرق الدعم والتي هي مكونة من فتيات غالبا، وهدايا لكل متسابق وهذه الهدايا  ليست يسيرة، بل مكلفة تصميما وإخراجا وتعبيرا؟

uهل من الواقع لبس البنطلون الضيق والثوب الضيق أو الطويل؟

uهل من الواقع قضاء أكثر الأوقات في النشيد والرقص؟

يا نجوم ومشاركي الإعلام الهادف: إن ماتقومون به في حياتكم هو ديانة وعبادة لله، فلماذا نجدكم تتغيرون للضد؟

تأملوا وقيسوا عليها غيرها:

uاللحى صارت ديكورا وعلبة هندسة في أشكال تنافسية، إن لم تختف وتبق رمزا صغيرا جدا.

فبعض من كان يربي لحيته، سواء في برامج واقع أم في الإعلام الهادف عامة حلقها تماما، أو جعلها شعارا رمزيا خفيفا جدا، وبعضهم قصرها كثيرا، والثياب طالت وضاقت والبنطلونات ضاقت. وصوركم في أوضاع استعراضية. والشعر طال بل بعضهم أسدل خصلات على جبينه.

نقول لكم قول الناصح الأمين:

من فعل ذلك فليتحسس إيمانه، فإن كنتم أعفيتم اللحى لأنها حق، فلماذا قصرتموها حتى صارت ديكورا؟ وإن كنتم تعتقدون أنها ليست حقا لماذا اعفيتموها؟ وكذلك نقول عن الثوب والبنطلون والشعر.

uكلما نشأ خلاف بين قناة، وبعض ممن يعمل معها، خرج حانقا على الإعلام الهادف كله، وصب جام غضبه على سمته الظاهر، فاختفت اللحية إلا رمزا أو طال الثوب.

uكلما نقدكم متابعوكم، خرجتم في القنوات وصفحاتكم الاجتماعية تشتمون الإعلام المحافظ وتنكرون وجوده، وتعلنونها أنكم لاعلاقة لكم به، وأنكم اتخذتموه كغيركم معبرا لتحقيق أغراضكم الخاصة.

uخفة الدم التي زادت عن حدها.

uالحملات التي تقام باسمكم لتكونوا نجوما في السناب وغيره مع تحدي وإصرار المتابعات والمتابعين لفوزكم والاستماتة في سبيل ذلك. في مقابل تطاولهم على من يناصح.

uالصور الخاصة للنجم في أوضاع شتى. تُسمى حياة خاصة والتي جعلها حقا مشاعا للجميع.

u السناب والانستغرام وغيرها من الصفحات الاجتماعية ولقطاتكم التي أترك للعقلاء من محبيكم التعليق عليها.

 

ختاما:

ثق أن الإعلام عامة لايرحم العاجز الضعيف المستسلم لغيره. سيأتي وقت وتختفي وتكون نسيا منسيا كغيرك، إن لم تصنع لك مجدا قويا أصوله ثابتة وفروعه في السماء، وهي الإسلام والثبات عليه.

تأمل في من سبقك من نجوم برامج الواقع أين هم؟ كانوا ملأ السمع والبصر ثم صار أكثرهم  نسيا منسيا.

اقرأ في حياة العاملين في الإعلام الساقط أين هم؟ وأين من وقف معهم؟ ومن ساندهم  في وقت ضعفهم وحاجتهم؟ لقد صاروا نكرات، وعاشوا في بؤس وفقر، وماتوا أو انتحروا  أو قُتلوا غير مأسوف عليهم.

الآن: ضع يدك على قلبك، وعد معي 5 نبضات من قلبك هل انتهيت؟ لقد مضت من عمرك، ولن تعود أبدا .هذه حياتنا نبضات هي أعمارنا. ومنها عمرك في الإعلام.

هل تعلم من يقودك في مرحلة تغييرك المضاد؟ إنها جماهير رغباتك، وجماهير تدفق المتابعين في حساباتك، وجماهير تعليقاتهم، وجماهير الإعلام الآخر الذي يتربص بك.

هل تعلم أنك تدريجيا تعيش مساواة مباشرة بين واقعك وبين مظاهر الإعلام؟

وهل تعلم أنك تعيش صناعة معرفية جديدة، يعقبها انقلاب، بل ثورة على واقعك الأول صعودا أو انحدارا إن لم تتوازن في حياتك ظاهرا وباطنا؟

هل تعلم أنك قد تتحول لمادة استهلاكية، تصنعها أضواء الإعلام وجماهيره وتنتهي صلاحيتها في وقت من الأوقات؟

نصيحة ختامية:

قال أحد السلف: من أشد عقوبات المعاصي أن ينزع الله من قلبك استقباحها، "مَن كانت الآخرَة همَّه، جعَل الله غِناه في قلبه، وجمَع له شمْلَه، وأتَتْه الدُّنيا وهي راغِمَة، ومن كانت الدنيا همَّه، جعَل الله فقْرَه بين عينيه، وفرَّق عليه شَمْلَه، ولم يأتِه من الدنيا إلَّا ما قُدِّر له"(رواه أحمد وابن ماجه، وغيرهما وصححه العراقي وغيره).

وهذه البشارة من الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾فصلت 30.

ونداء من الله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾الحديد 21.

كن من الغرباء في الدنيا بتطبيقك شرع الله، فهذا شرف لك بدلا من غربة الآخرة.

وأقول لرابطة الإعلام الهادف المرئي: عليكم وضع خطة عملية إعلامية قابلة للتنفيذ لبرامج الواقع خاصة، ولمشاركي الإعلام المحافظ عامة، مع مراجعة سنوية لها من قبل رابطة الإعلام الهادف المرئي، مع تربية شرعية مع تدريب إعلامي للمتسابقين قبل الخروج على الشاشة، وبعد الخروج. وإلا مافائدة الرابطة إن لم تسع لتحسين الجودة وتأصيل التواصي بالحق وبالصبر!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...