"إبرة وخيط" مشروع منزلي لـ"أماني" وأسرتها

عالم الأسرة » رحالة
07 - ذو الحجة - 1436 هـ| 21 - سبتمبر - 2015


1

لم ترضخ الفلسطينية أماني الشرقاوي- 34عامًا- للظروف القاهرة التي تحيط بخريجات قطاع غزة الجامعيات، فخريجة قسم "علوم الحاسوب"، تمكنت من العمل بعدة وظائف حكومية وخاصة، لكن العمل كان تحت بند "العمل المؤقت" التي يحظى به خريجو غزة بين الفترة والأخرى.

فكرت أماني أن يكون لها مشروعها الخاص، الذي تقوم عليه من بيتها، وبمساعدة أمها وشقيقها، تركت شهادتها الجامعية جانبًا، وأخذت تعتمد على مهارتها في التصميم الجرافيكي والحياكة، أردت صناعة أشياء مميزة، يستقطب شكلها الجذاب الزبائن دون تردد، فكان مشروع "إبرة وخيط"، لإنتاج حافظات الجوال والحاسوب، وأطواق الورد، وأغلفة الهدايا، وغيرها الكثير من التحف. 

1

تنفيذ الفكرة

تمتع أماني بحس فني راق في التصميم الجرافيكي والتصوير الفوتوغرافي والحياكة، لكنها لم تفكر يومًا بأن تصبح تلك الموهبة هي مصدر رزقها الآن وعائلتها، بدأت فكرة المشروع عندما أرادت صناعة حافظة خارجية (كفرcover) لجهاز اللاب توب الخاص بها، وتمكنت فعلا من صنع حافظة رائعة، وعندما نشرت صورة ما أنتجت، انبهر بها الأقارب والصديقات، وأخذوا يحثوها على الإنتاج والتسويق لهم.

تقول أماني: "أردت صناعة شيء مميز، أخذت أبحث على شبكة الإنترنت، فوجدت فكرة غطاء (كفر) مصنوع من قماش الجوخ، أعجبت بالفكرة وصممت تصميما خاصا لجهازي".

لم تفكر أماني بالأمر إلا عندما انتهي عقد عملها المؤقت، فأصبحت تفكر بالعمل من المنزل، تقول : "رفضت أن أبقي حبيسة المنزل، كنت أسمع أن العمل من المنزل والتسويق عبر الانترنت أمر مجدي، وجدت ضآلتي بإنتاج كماليات الأجهزة الإلكترونية والتحف الفنية والتصميم والتصوير".

بدأت أماني مشروعها دون تردد، خصصت مساحة من بيتها للعمل، ذهبت إلى السوق وأحضرت مواد خام محدودة من أجل الإنتاج، صنعت حافظة جوال، وحاسوب، ومحافظ لعلب المكياج، وأطواق من الورد المجفف، وأغراض مطبخ، ثم أخذت تطور في كل مرة تصنع قطعة جديدة.

 

عائلة عاملة

يوم بعد يوم، يكبر مشروع "إبرة وخيط"، يكبر بجهد عائلي، إذا لم تركن أماني لجهدها الخالص في هذا المشروع، فهي الآن تستعين بأمها وشقيقها في الإنتاج، تقول أماني: "عندما بدأت الطلبات تزداد، وجدت رغبة لدي أمي بمساعدتي، علمتها الغرزة الأساسية، فأخذت تساعدني في العمل وقت الضغط خاصة". وتواصل: "لقد أصبحت اليوم أخصص الأشياء المتعلقة بالخياطة والأغطية لها".

شقيق أماني أيضا يساعدها في مشروعها المنزلي، توضح أماني: "أخي يعمل بالحفر على الخشب، أستعين به في عمل غلاف خشبي لدفاتر العروس الخشبية"، وتابعت القول: "أخي لديه مشروعه المستقل، لكنه يقوم بمساعدتي في عملي، وأيضًا أقوم أنا ببعض التصاميم له".

1

التسويق والتحديات

أماني خريجة "علوم الحاسوب" مدركة لآلية التسويق الإلكتروني، أنشأت صفحة خاصة لمشروعها على "الفيس بوك"، تقول: "التسويق الإلكتروني رحمني من الحاجة لمحل تجاري، مكلف ماديًا، مجرد دعاية يسيرة ونشر صور للمنتجات تضم لك زبائن قيمين".

الطريق ليست "مفروشة بالورود" لأماني، فهي تعاني من قلة المواد الخام؛ بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة من ثماني سنوات، تقول: "أفتقد لبعض المواد الخام الضرورية للعمل، الآن أجاهد من أجل جلب قماش معين من الخارج، أستعين ببعض المسافرين الذين يتمكنون بين وقت وآخر من السفر".

وتختم أماني بالحديث عن أمنيتها فقالت: "أتمنى أن يكبُر مشروعي، ويحقق دخلا أعلى، أتمنى أن أعمل أكثر من أجل تطوير المشروع".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...