الاعتداء على الشيخ القرني...نقطة تحول

رأى لها
22 - جماد أول - 1437 هـ| 01 - مارس - 2016


 الاعتداء على الشيخ القرني...نقطة تحول

الحادث الإرهابي الذي تعرض له الشيخ الفاضل د. عائض القرني اليوم في الفلبين، وما تلاه من ردود أفعال، يعطينا دلالات عميقة ودروس متنوعه منها:

١) إن قدر أهل الدعوة هو التعرض للابتلاءات والمحن؛ لأن أعداء كلمة الحق لا يطيقون رؤية إقبال الناس، وارتفاع راية الخير، فيحاولون تعويق تقدمها بإسكات حملتها، ويريدون إطفاء نور الله بكل ما يستطيعون، وهذا يدل على جهلهم، وقلة اعتبارهم بالتاريخ.

٢) تهافت المشروعات الضخمة التي أقيمت لشيطنة الدعاة، وفشلها في تحقيق أهدافها، فبعد دقائق من الحادث ضجت وسائل التواصل الاجتماعي، ومن مختلف الأعمار والبلاد والثقافات بالتنديد به، وبتمني السلامة للشيخ ومن معه، وتناقلت وسائل الإعلام الرئيسة الخبر في دلالة على عظيم مكانة الدعاة والمصلحين في البلاد الإسلامية، وعميق تجذر الفضيلة في وجدان المسلمين، وهذه منحة في طيات المحنة.

٣) أظهر الحادث خبث أعداء الإسلام؛ حيث أظهروا الشماتة، على الرغم من أن الشيخ عائض ـ حفظه الله ـ يتجنب كثيرا المجادلات مع العلمانيين والشهوانيين، ويتميز باللين واللطف وسعة الأفق بكل جهده، لكنه الحقد الدفين للدين وحملته. وانكشاف هذا الصنف من النعم الجليلة بحمد الله تعالى.

٤) أظهر الحادث تعاطف المؤمنين مع بعضهم مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم (المتفق على صحته): "مثل المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسد بالسَّهَر والحُمِّى".

٥) تمثل هذه الحادثة نقطة تحول من جهة ضرورة أخذ العلماء والدعاة للحيطة والحذر، فهم مستهدفون لما يحملونه من علم وقبول لدى الناس: ﴿فَاللَّهُ خَيرٌ حافِظًا وَهُوَ أَرحَمُ الرّاحِمينَ﴾سورة يوسف 64.

هذه بعض الإلمحات لحادث اليوم، ونحمد الله على سلامة الشيخ الجليل عائض القرني ومن معه، ونسأل الله أن يمن على أهل الرأي من المسلمين ودعاتهم ومصلحيهم بالحفظ والرعاية والعناية، وأن يرد كيد أعدائنا في نحورهم، ويكشفهم ويسلم البلاد والعباد من مكرهم وإجرامهم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...