"الثبيتي": الإسلام اعتنى بالعلاقات الاجتماعية ورتب عليها أجرا لتتآلف القلوب لها أون لاين - موقع المرأة العربية

"الثبيتي": الإسلام اعتنى بالعلاقات الاجتماعية ورتب عليها أجرا لتتآلف القلوب

أحوال الناس
22 - ربيع أول - 1440 هـ| 01 - ديسمبر - 2018


1

الرياض - لها أون لاين

أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي: أن الإسلام اعتنى بالعلاقات الاجتماعية، ورتب عليها أجرا يحفز على المبادرة لتتآلف القلوب وتتوثق الروابط، وتلبى الحاجات، ويتطبع أفراد المجتمع بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال ويثقل الميزان، وترفع الدرجات.

 

وقال: إذا أديت الحقوق وقويت العلاقات، أشتد ساعد المجتمع، وقوي عوده، وتماسك بنيانه، حيث قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ "حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتْهُ وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ" رَوَاهُ مُسْلِم.

وأوضح أن هذا الحديث العظيم يفتح آفاق التقارب والتوادد، ويبث في الحياة الروح إذ قال تعالى: "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"الأنفال63.

مشيراً إلى أن أول حقوق المسلم كلمة المحبة والوئام تحية أهل السلام، السلام مفتاح المحبة إلى القلوب، ومفتاح الاستئذان على كل باب يغذي الحياة بالبركة والنماء والزيادة، والسلام رسالة أمان وعلامة أهل الإيمان. كما أن من حقوق المسلم على أخيه المسلم: إجابة دعوته، وحضور وليمته، وتطييب خاطر، ومشاركته فرحته، وتبادل الدعوات يحقق الألفة والاجتماع والتزوار والالتقاء.

وبين أنه ومن حقوق المسلم على أخيه المسلم: عيادته في مرضه؛ ذلك أن المريض يكابد ويعاني وقد يطول به المرض، فلا يغمض له جفن، ولا يهدأ له بال، يتضور ألماً، ويتقلب وجعاً، ويتطلع إلى دعوة يحقق الله بها شفاءه، ويرفع درجته، وزيارة تخفف آلامه، وكلمة تؤنسه في أحزانه، ولمسة حانية تشعره بقرب إخوانه.

وقال الشيخ الثبيتي: حين تتأمل الحقوق وتنوعها وشمولها ومقاصدها: تعلم أن حق المسلم على أخيه: أن يستمر حتى عند وفاته، ويمتد بعد مماته باتباع جنازته والدعاء له، وفي ذلك تكريم له وإعلاء لشأنه، ورفع لقامته كما يصور واقع الوفاء بين المؤمنين، وهذا مقتضى عقد الأخوة بينهم، وإذا مات المسلم يغسله المسلمون ويكفنوه ويصلون عليه، ويدعون له، ويشيع إلى قبره، ويدفن بترابه، وتتعاهد القبور آلا يصل إليها شيء من الامتهان، والمجتمع الذي يؤدي الحقوق طاعة لله، واقتداء بسنة رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ تقوى لحمته، ويشتد بناؤه، ويعز رجاله، ولن يجد متربص منفذاً يبث منه سمومه، أو ينخر في بنيانه، أو يقطع وشائج الحب بين أفراده.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...